يمثل الرمز في نطاق الأفكار عاملاً غنياً بالوساطة والتماثل، يجمع المتناقضات وينقص التعارض. لا يمكن فهم شيء أو نقل شيء دون مساهمته. وعلم المنطق يتوقف عليه لأنه يدعو إلى التكافؤ. والرياضيات نفسها بأرقامها لا توضح إلا بالرموز. والحياة بصورة خاصة هي المصدر الأكثر غزارة لهذه الأساليب وهي أقدم مستعمليها.كانت تبنيها في الوقت الذي كان فيه الإنسان البدائي ينطق بأول كلمة واضحة النبرات. لهذا تعبر الرمزية الحيوية والعضوية دائماً عن الحقائق المنسقة روحياً بشكل أفضل ولهذا أيضاً ترى البيولوجيا اليوم بعلومها الجديدة التي تتكاثر بنظام الاشتقاق، في طريقها إلى استبدال المفهوم الرياضي الأشد قسوة من الفلسفة الموغلة في الأدب بأسلوب أكثر ارتباطاً بالخداعية الشفهية فيه بالأشياء المحسوسة بعيداً عن أولويته القديمة.وفي هذا الكتاب يتتبع المؤلف تحول تلك الإشارات والرموز منذ ظهورهما حتى تحولها البعيد وبصورة خاصة في محيط العادات والأساطير لتوضيح ترابطها الوظيفي. فالأساطير هي لغة المبادئ المزينة، و"فرويد" يسميها المركبات، و"يونغ" النماذج المثالية، و"أفلاطون" يسميها الأفكار. وهؤلاء لا يفسرون أصل نظام ما وعرفٍ ومنهج أي حادثة غريبة وناتج أي لقاء، إنها كما كان يقول "جوته" العلاقات الدائمة للحياة
لم يكن كتابا سهلا بالنسبة لي عانيت قليلا في قراءته ربما لجِدة الموضوع المطروح بالنسبة لي وربما لتقعر الترجمة يتناول الكتاب بدايات ظهور اللغات وتطورها وانطلاقها من الفعل ثم تحول بعض هذه المفردات إلى رموز مرتبطة بظواهر معينة وحالات مختلفة واستخدام الرمز في اسطورة بُني حولها الكثير يورد المؤلف نماذج مختلفة من استخدامات الكلمة والرمز والاسطورة وتناولاتها المتشابهة والمتقاربة بين الأديان الأرضية والسماوية بعض المعلومات الواردة عن الاسلام خاطئة(وهذا ما أستطيع الجزم به لأنها ديانتي لكن لا أعرف بالنسبة لباقي الديانات) ولم ترق لي بعض الاسقاطات لأنها توازي بين اساطير باطلة وبين قصص الأنبياء ووحي السماء عموما الكتاب نافذة جديدة لي لكنني تمنيت لو اعرف شيئا ما عن الكاتب ولم أوفّق في البحث عن معلومات عنه