هناك علاقة تأثير و تأثر أو تغذية متبادلة بين المشاركة السياسية و بين العمل العام في مجالات اخرى . فالشخص الذي يشارك في خدمة مجتمعه ، من خلال محو الأمية أو حماية البيئة أو ترشيد المستهلك أو توافر العلاج أو التعليم المدني أو التنمية المحلية أو غير ذلك ، يرتقي وعيه السياسي بالضرورة . والأرجح أن يقوده ذلك الى المشاركة في الحياة السياسية سواء من خلال ممارسة عمل سياسي أو الاهتمام بما يحدث من تطورات في هذا المجال . و ليس ضروريا أن يشارك المواطنون جميعهم في الأنشطة السياسية . و يمكن للنظام السياسي أن يعمل و يتطور و ينجز حتى اذا قلت معدلات هذا النوع من المشاركة . و لكن قد لايستطيع ان يتقدم في ظل معدلات محدودة للمشاركة القائمة على عمل تطوعي و مبادرات ذاتية في كثير من المجالات التي يتناولها هذا الكتيب، الذي يقدم عرضا وافيا لمفهوم المشاركة و مجالاتها و دور الشباب فيها .