هو مجموعة من المحاضرات والخطب ألقاها سماحة آية اللّه العظمى السيِّد محمَّد حسين فضل اللّه في مناسبات عديدة وعلى أكثر من منبر وتاريخ بعضها يعود إلى أكثر من ثلاثة عقود. وميزة الكتاب أنَّ سماحة السيِّد يقدِّم الزهراء (ع) الأسوة والقدوة والـمُثُل، وهذا ما يعبّر عنه في قوله: «وتحدّثت عنها في أكثر من محاضرة ومقابلة وحوار وقصيدة، حديث العشق الروحي والمحبة الفكرية والتقديس القلبي، فلم أترك فضيلة أو منقبة أو موقفاً أو روحانية إلاَّ وتحدّثت عنها...»
محمد حسين فضل الله أحد مراجع الشيعة البارزين في العقد الأخير من القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين ،تخرج من حوزة النجف الأشرف ، وهو مرجع ذو نزعة اصلاحية في مجالات الفكر الإسلامي المختلفة ، له مؤلفات كثيرة حاول من خلالها معالجة قضايا الفكر والمجتمع ، قام بتأسيس عدة مؤسسات دينية واجتماعية في لبنان وخارجها ، ومع كونه مرجعاً دينياً ،كان أديباً وشاعراً يكتب القريض من الشعر.
- كان له الدور البارز في إسقاط اتفاقية 17 أيار عام 1983 بين دولة إسرائيل والدولة اللبنانية.
- تعرض لمحاولات اغتيال عديدة كانت أبرزها متفجرة بئر العبد عام 1985.
انتهيت مؤخراً من هذا الكتاب العظيم والذي تحدث في سماحة السيد الراحل محمد حسين فضل الله عن حياة السيدة الجليلة فاطمة الزهراء"ع" من حيث عظمتها وسمو فضائلها إلى التأسي والاقتداء بها بحديث روحي فكري يلامس وجدان القلب والعقل
كرم الله المرأة وجعل مرتبتها عاليه ، وفي هذا الكتاب وضح المرجع السيد محمد حسين فضل الله بوضع السيدة الزهراء ع انموذجا
الكتاب عباره عن مجموعة من المحاضرات التي القااها السيد في حق المرأة وتم تفريغها في هذا الكتاب ليوضح بصوره أكثر واقع السيدة الزهراء ع وليس كما يروى عنها من فوق المنابر
وضح السيد في هذا الكتاب بشكل متكامل تاريخ السيده الزهراء ع الرسالي بين الزهراء الثائرة ، الزهراء الام ، الزهراء الواعيه ، وضح كيف ان الزهراء قدوه للنساء في زمانها والى يوم يبعثون
حاول السيد في هذا الكتاب تنقية صوره السيدة الزهراء عليها السلام ورسم صورة توضح الحقيقة عنها ليست مظلوميتها فقط بل جهادها هنا قراءة واعية لحياتها عليها السلام ، كتاب ثري حقا وانصح به
📍الكتاب يستحق القرائة والتمعن فيه، جذبني الكتاب من خلال العنوان ( الزهراء القدوة )
📍كتاب الزهراء القدوة هو محاضرات لسماحة السيد محمد حسين فضل الله (قد) تعود لفترات مختلفة من حياتة يزيد عن ثلاثة عقود ، مقسمة على اربعة فصول مختلفة عن حياة الزهراء عليه السلام ، واول قسم حول (الزهراء قدوة) وماتحمل من معاني للقدوة وكيف نقتدي بشخصية عظيمة كالزهراء عليه السلام ، اما الفصل الثاني عبارة عن حياة سيدة نساء العالمين من ولادتها الى زواجها من الامام علي عليه السلام الى تربية اولادها الحسن والحسين والسيدة زينب عليهم السلام ، في القسم الاخير يطرح الكاتب خطبة السيدة الزهراء عليها السلام من ثم شرح تفاصيل الخطبة،
📍وفي نهاية الكتاب قصيدة من كلمات السيد فضل الله يختتم بها الكتاب:
🖌قصيدة هذه هي الزهراء (ع):
يا فتاة الاسلام ..هاذي هي الزهراء هل تبصرين قدس السماء
عاش في وعيها ، رسالة وجدان كم الوحي في هدى الأنبياء
📚اقتباسات من الكتاب الزهراء القدوة :
🖌١- الفرق ان تكون محب وبين ان تكون الموالي ، فالولاء موقف والحب عاطفة، ومن الطبيعي الموقف لا بد ان يعيش العاطفة ويتحرك بها . ص٢٦
🖌٢- ولا تستطيع ان تذكر علياً إلا وتذكرها لانها شريكته في الحياة والمعناة .ص٣٩
🖌٣-لان مشكلتنا باننا ندرس المثير من نصوص ابتاريخ او نصوص القراًن الكريم على اساس مشاعرنا لا على اساس عقولنا..ص٤٣
🖌٤- اعطيناك الكوثر اي اعطيناك الخير الكثير الذي يمتد في كل حياتك وفيما بعدها.ص٥٩
🖌٥- تصوروا شابة في مقتبل العمر وريعان الشباب زوجة وأماً، والحياة تقبل عليها وتفتح لها أبوابها على أجنحة الأمل . عندما يحدثها أبوها أنها اول بيته لحوقاً به تبتسم وتكفكف دموعها!!!ص٧١
🖌٦- قال النبي (ص): لو لا ان الله تبارك وتعالى خلق امير المؤمنين (ع) لفاطمة ، ما كان له كفؤ على وجه الارض.ص٨١
🖌٧-قال علي (ع) : ما أغضبتها مدة حياتي معها ولم تعصيني ولم تعصي امري مدة حياتها معي. ص٨٩
🖌٨- فصار الاتفاق أن الزهراء تطحن وتعجن وتخيز وأن امير المؤمنين يكنس البيت ويستقي الماء والحطب.ص٩٢
🖌٩- ليتني لم اكشف بيت فاطمة ولو اعلنت عليي الحرب. ص١١٠
🖌١٠- ما كان في هذة الأمة أعبد من فاطمة، كانت تقوم حتى تتورم قدماها.ص١٧٦
🖌١١- أماة لم لا تدعين لنفسك؟،فتجيبة: يابني الجار ثم الدار . ص٢٠٣
🖌١٢- تشربون الطرق، وتقتاتون القد، أذلة خاسئين(صاغرين) ، تخافون ان يتخطفكم الناس من حولكم، ، فانقذكم الله تبارك وتعلى بمحمد (ص) بعد اللتيا والتيي.ص٢٣٠
🖌١٣- كوني انسانة ولا تكوني مجرد أنثى تتحرك بأنوثتها لتسقط انسانيتها ، كوني انسانة مع الله ومع الناس إنسانة بالمعنى الروحي والعقلي والحركي .ص٣٢٥
اسم الكتاب: الزهراء "ع" القدوة الكاتب: محمد حسين فضل الله عدد الصفحات:٣٦٨ صفحة التقييم : ٤ نجوم
هذا الكتاب يناقش ويثير الزهراء "ع" من جو الموقف الرسالي والمسؤولية فيطرحها كقدوة للإنسانية من جانبها الرسالي ، أعجبني الكتاب أن لغته واضحة على شكل فصول وتساؤلات تطرح في بداية كل فصل ثم يتم الإجابة عليها . نحتاج لمثل هذه الكتب لتعميق تفعيل أهمية دور القدوة في حياتنا بشكل عملي وترسيخه للأجيال من خلال أهل البيت " ع" وتحليل مواقفهم الرسالية وإثارتهم في جو الموقف وليس في جو المأساه كما هو متداول .
يرى الكاتب أن أهمية دراسة حياة أهل البيت "ع" ومواقفهم لأنهم يمثلون واقعا حيا لفكرة الكمال الإنساني ويرى أن الإنسان إذا كانت الفكرة خيالا بالنسبة اليه لا يراها واقعية لهذا فهو يبحث عن القدوة المتمثلة في النموذج الأكمل على مستوى الإنسانية.
يطرح الكتاب الزهراء "ع" كقدوة في الإنسانيه ككل فليس هناك فرق بين كون القدوة رجلا او امرأة ويتطرق لبعض مواقفها الرسالية المتمثلة في حزنها الرسالي لفقد النبوة مع فقد والدها ؛ ويذكر الكاتب في فصوله الأخيره فضائلها من خلال الكتاب والأحاديث النبويه ومنزلتها عند المسلمين وأهم الدروس المستفادة من حياتها .
# اقتباسات
# نداء فاطمة للمرأة : كوني أنسانه ولا تكوني مجرد أنثى تتحرك بأنوثتها لتسقط إنسانيتها ، كوني إنسانه مع الله ، مع الناس، إنسانه بالمعنى الروحي والعقلي والحركي ، كوني رسالية ..
#السبب في غموض شخصية الزهراء هو أنها لا تثار إلا في جو المأساة ولا يثار غالبا جو الموقف وجو الحركة الرسالية التي قامت بها الزهراء "ع" مع أننا نستطيع طرح الزهراء كقدوة _ كسيدة نساء العالمين .
#النساء الرساليات تأتي الرسالة من خارج ذواتهم ، الزهراء رسالتها تنبع من داخل عقلها وقلبها وروحها ..
لم أجد كتاباً يتناول حياة الطاهرة الزهراء بتفاصيل حياتها و بيان عظمتها و علو شأنها مثل ما فعل سماحة السيد رحمه الله في هذا الكتاب و أزال كثيراً من الشبهات عن حياتها. و قد تعرض للظلامة التي وقعت على الزهراء عليها السلام بكل موضوعية و شفافية.
اؤمن بأنّ المرأة لا تحصل على حقوقها في الندوات و المؤتمرات، و لا في صراع وجدال مع الرجال لإعطاء حقها،المرأة تكسب حقوقها بذاتها، بمعرفة نفسها ،بإيمانها بقدراتها، بتحمّل مسئولية أعمالها و بسمو أهدافها، أمّا إذا تختار الضعف و ترتاح بموقع الذي صنع لها الآخرين ،فلتشتكي ليلاً و نهاراً من الظلم و تشارك في شتى مؤتمرات و ندوات، لا جدوى في ذلك.