بلغة بدائية ضعيفة جداً، جافة حد الجفاف، لاشاعرية فيها، لا أدب، ولا مجاز، تكتب حنان درقاوي روايتها جميلات منتصف الليل. تحكي الرواية عن صليحة لعرج، الطالبة الجامعية المقيمة في الحرم الجامعي أكدال بمدينة الرباط، والتي تتورط في حمل غير شرعي، فتقرر أن تجهض جنينها أو الجذام الذي يستوطن بطنها كما سمته، تصدها في ذلك قصر ذات اليد، فتضل السبيل، وبين هذا وعقلية والدها،وإخوانها الذكور، ومآلها المعروف إن هي تركت جنينها يرى نور الحياة، تدخل الكاتبة في سرد رواية تبدو فكرتها شبه مستهلكة لي كقارئ، ترصد من خلالها ظاهرة الدعارة المتفشية بين طالبات الحرم الجامعي، والعقلية الذكورية المسيطرة في مجتمع مغربي يدّعي المحافظة. تحاول حنان درقاوي في جميلات منتصف ليلها، أن تكون جريئة فلا تعرف، حيث تسرد في إحدى فصول الرواية فيما يشبه الجرأة، (تمر كل يوم من تلك الطريق، ولايخرج أمير، كانوا الحراس وحدهم يعاكسونها معاكسات بذيئة آالزين مانشوفوكش ياالزين شي حوية آالزين). ثم تحاول أن تكون واعظة في إحدى حواراتها فلا تعرف، لتسترسل في السرد بلغة ركيكة (ستكونين في الدرك الأسفل من جهنم ياصليحة، الإجهاض حرام، والزنا حرام، توبي إلى الله، إستغفري ربك، إرتدي الحجاب، إلتزمي بحدود الله، وقد يرزقك بزوج، بأخ في الإسلام يتزوجك ويتكفل بطفلك) . وفي غياب أسلوب أدبي، وفيما يشبه تقرير أومراسلة لجهة رسمية ما، تصف لنا صاحبة جميلات منتصف الليل جلسة في المحكمة فتروي (إستنادا إلى أقوال الخبير، ومحاضر الشرطة، وقاضي التحقيق، وبعد الإستماع إلى محامي الدفاع، والمدعي العام، ومحامي الضحية، قررت المحكمة حضوريا، حبس المتهم خمسة عشر سنة لشروعه في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد).