للإمام أبي بكر المَرَعْشِي (1145هـ)، بتحقيق الشيخ "محمد يوسف" إدريس، وتقديم الشيخ العلاّمة سعيد فودة الذي قال عنه في مقدمته: "وهو يستحق أنْ يصرفَ الإنسانُ جهدَه في التعليقِ عليه لِمَا فيه من فوائد، ويكفي أنّه بمثابة الشرْحِ لكتاب الإمام البيضاوي "طوالع الأنظار" في علم الكلام".
قال المؤلف في كتابه ترتيب العلوم: أقول كما هجر الغزالي الكلام كذلك هجرته وتبرأت وتبت منه إلى الله تعالى الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات وأسأل الله أن لا يحشرني يوم القيامة مع المتكلمين وهذا القول مني بعد اشتغال بالكلام وتأليفي فيه نشر الطوالع والآن أتمنى أن أجمع نسخه المنتشرة وأحرقها بالنار ولئلا يبقى مني أثر في الكلام لكني لا أقدر على ذلك.
تلخيص واستعراض بطريقة بسيطة لمباحث الطوالع. ترك بعض الأدلة تسهيلا، ولكن هذا غريب لإخراجه علم الكلام عن كونه علم الكلام. عجبي من كثرة ذمه للفلاسفة وكتب الفلسفة واستغفاره إن كانت كتب المواقف والمقاصد والطوالع منها لما فيها "من الخلط" عند من يظن فيها الخلط، ثم في مسألة تسلسل الحوادث يعارض أدلة المتكلمين ويوافق الفلاسفة في المسألة..