يتألف الكتاب من فصلين: أولهما اعادة لقراءة سيرة رامبو وأحداثها وتفاصيلها، منذ ولادته حتى توقفه عن كتابة الشعر، حتى وفاته، وذلك بحثاً عن حقائقها المجردة التي حجبتها عنا الادعاءات والتهويلات والاختلاقات. أما الفصل الثاني فيتناول بالنقد تفوهات رامبو النظرية حول الشعر والشعراء، والمؤثرات التي خضع لها شعره، وقيمة هذا الشعر الفنية منذ بواكيره الأولى حتى آخر إشراقاته. وإذ يرى المؤلف كما جاء على غلاف الكتاب: أن رامبو الذي نعرفه أسطورة صنعها مؤرخوه وشراحه ومفسروه، أما رامبو الحقيقة فشيء آخر حجبه عنا نسيج هذه الأسطورة، كما تحجب شرنقة دودة القز يرقتها، والكتاب محاولة لتفكيك هذا النسيج واكتشاف رامبو على حقيقته. في مقدمة الكتاب مهدي : إن كتابه هذا ? ليس محاولة للانتقاص من عبقرية رامبو الشعرية، كما قد يتوهم غلاة المعجبين به، بل مراجعة نقدية غايتها الفصل بين حقيقة رامبو وأسطورته، أي فصل الحقيقة عن الأسطورة، ليكون إعجابنا بهذا الشاعر مبنياً على أساس موضوعي لا تداخله الأوهام . فرامبو، في نهاية الأمر، شاعر يمكن أن يدرس، وأن ينقد شعره، مثل غيره من الشعراء، وليس معبوداً مقدساً يتسامى على الدرس والنقد?.