محمود محمد طه مفكر سوداني (1909-1985). ألف العديد من الكتب وقدم الكثير من المحاضرات والندوات وقام بالكثير من الأنشطة الأخرى في سبيل التربية والتوعية ونشر الفكرة الجمهورية. عُرف بين أتباعه ومحبيه وأصدقائه بلقب (الأستاذ) الذي يسبق اسمه دائما عند الحديث عنه.
مولده ونشأته //
-ولد الاستاذ محمود محمد طه في مدينة رفاعة بوسط السودان في العام 1909م تقريبا، لوالد تعود جذوره إلى شمال السودان، وأم من رفاعة، حيث يعود نسبه إلى قبيلة الركابية من فرع الركابية البليلاب نسبة إلى الشيخ المتصوف حسن ود بليل من كبار متصوفة السودان. -توفيت والدته – فاطمة بنت محمود - وهو لماّ يزل في بواكير طفولته وذلك في العام 1915م تقريبا، فعاش الاستاذ محمود وأخوته الثلاثة تحت رعاية والدهم، وعملوا معه بالزراعة، في قرية الهجيليج بالقرب من رفاعة، غير أن والده لمّ يلبث أن التحق بوالدته في العام 1920م تقريبا، فانتقل الاستاذ محمود وأخوانه للعيش بمنزل عمتهم. -بدأ الاستاذ محمود تعليمه بالدراسة بالخلوة، وهي ضرب من التعليم الأهلى، كما كان يفعل سائر السودانيين في ذلك الزمان، حيث يدرس الاطفال شيئا من القرآن، ويتعلمون بعضًا من قواعد اللغة العربية، غير أن عمته كانت حريصة على الحاقه وأخوانه بالمدارس النظامية، فتلقى الاستاذ محمود تعليمه الاوّلى والمتوسط برفاعة. ومنذ سنى طفولته الباكرة هذه أظهر الاستاذ محمود كثيرا من ملامح التميز والاختلاف عن أقران الطفولة والدراسة، من حيث التعلق المبكر بمكارم الاخلاق والقيم الرفيعة، الأمر الذي لفت اليه أنظار كثير ممن عاش حوله. -بعد اتمامه لدراسته الوسطى برفاعة أنتقل الاستاذ محمود في عام 1932 إلى عاصمة السودان، الواقع حينها تحت سيطرة الاستعمار البريطانى، وذلك لكى يتسنّى له الالتحاق بكلية غُردون التذكارية، وقد كانت تقبل الصفوة من الطلاب السودانيين الذين أتّموا تعليمهم المتوسط، حيث درس هندسة المساحة. كان تأثيره في الكلية على محيطه من زملائه الطلبة قويا، وقد عبر أحد كبار الأدباء السودانيين عن ذلك التأثير بقوله: (كان الاستاذ محمود كثير التأمل لدرجة تجعلك تثق في كل كلمة يقولها!) -تخرج الاستاذ محمود في العام 1936م وعمل بعد تخرجه مهندسًا بمصلحة السكك الحديدية، والتي كانت رئاستها بمدينة عطبرة الواقعة عند ملتقى نهر النيل بنهر عطبرة، وعندما عمل الاستاذ محمود بمدينة عطبرة أظهر انحيازًا إلى الطبقة الكادحة من العمال وصغار الموظفين، رغم كونه من كبار الموظفين، كما أثرى الحركة الثقافية والسياسية بالمدينة من خلال نشاط نادى الخريجين، فضاقت السلطات الاستعمارية بنشاطه ذرعًا، وأوعزت إلى مصلحة السكة حديد بنقله، فتم نقله إلى مدينة كسلا في شرق السودان في العام 1937م، غير أنّ الاستاذ محمود تقدم باستقالته من العمل في عام 1941، وأختار أن يعمل في قطاع العمل الحر كمهندس ومقاول، بعيدا عن العمل تحت امرة السلطة الاستعمارية.كان الاستاذ محمود في تلك الفترة المحتشدة من تأريخ السودان، وفى شحوب غروب شمس الاستعمار عن أفريقيا، علما بارزا في النضال السياسى والثقافى ضد الاستعمار، من خلال كتاباته في الصحف، ومن خلال جهره بالرأى في منابر الرأى، غير أنّه كان مناضلا من طراز مختلف عن مألوف السياسيين ،حيث كان يمتاز بشجاعة لافتة، لا تقيدها تحسبات السياسة وتقلباتها، وقد أدرك الإنجليز منذ وقت مبكر ما يمثله هذا النموذج الجديد من خطورة على سلطتهم الاستعمارية، فظلت عيونهم مفتوحة على مراقبة نشاطه. -تزوج من آمنة لطفى عبد الله، وهي من اسرة لطفى عبد الله العريقة النسب والدين، والتي تنتمى لفرع الركابية الصادقاب، وقد كان زواجهما في أوائل الأربعينات من القرن الماضى. كان أول أبناؤه (محمد) وقد نشأ في كنف أبويه متفردا بين أترابه، غير أنه ما لم يكد يخطو نحو سنى الصبا حتى غرق في النيل عند رفاعة في حوالي عام 1954، وهو لما يتعد العاشرة من عمره، وقد صبرت أمه آمنة على فقده صبرا عظيماً. كان الاستاذ محمود وقتها خارج رفاعة، فعاد إليها عندما بلغه الخبر، وتلقى العزاء في أبنه راضيا، قائلاً لمن حوله: لقد ذهب أبنى لكنف أبٍ أرحم منى! له من الأبناء بعد أبنه (محمد) بنتان هما أسماء، وسمية.
والشيء المؤكد أن اسم الأستاذ محمود محمد طه قد ظلَّ محاطاً بهالة غريبة طوال حياته. وقد ازدادت تلك الهالة كبراً عقب الوقفة الباسلة التي اختار أن يدفع حياته فيها ثمناً لقوله الحق أمام سلطان جائر، سوَّلت له نفسه التلاعب بالإسلام. وأصبح كثير من السودانيين يربطون بين وقفته الشامخة تلك، وتحديه السلمي لجعفر نميري، ومستشاريه وقضاته، وهم يتلاعبون بالإسلام، وبين تهاوي نظام وذهابه بعد بضعة وسبعين يوماً من إعدامه
إن البشرية اليوم تقف على مفترق الطرق، ولا تملك طويلا من الوقت تنفقه في التردد وفي ممارسة الجهود التي لا تتسم بميسم الحذق والذكاء، ولا بد لها من سلوك أحد طريقيها: إما الطريق الصاعد إلى مشارف الحضارة والسلام، أو الطريق الهابط إلى مزالق الهمجية والحروب.. على أن الحروب الحديثة هي الفناء والدمار.. ومن أجل ذلك قلنا آنفا أن حاجة البشرية إلى السلام في الوقت الحاضر هي حاجة حياة أو موت..
محمود محمد طه في كتابه هذا يبين رأيه في الصلاة المشروعة علي رسول الله محمد صلي الله عليه وسلم , فكل ما قيل في هذا الكتاب مجرد أراء لا اكثر ! النسخة التي معي من الكتاب هي الطبعة الخامسة , والكتاب بنسخته الأولي لم يكن فيه مقدمة وفي هذه النسخة بلغت المقدمة التي صدر بها "محمود" الكتاب بصفحات أكثر بقليل عن صفحات مضمون الكتاب وهو يرأها تهيئة لما أراد شرحه للصلاة ! وليته لم يفعل ؛ فمقدمته ليست كمقدمة إبن خلدون من حيث الإستفادة والعلم وإنما شطحات وأقوال " خارم بارم" ! والصلاة عندها مقسمة إلي نوعين : @ تقليدية هذه التي نؤديها بمجمل ما يتم فيها من حركات كالركوع والسجود @ وصلاة أصلية وهي حسب فهمه تلك الصلاة التي يشاهد فيها العبد ربه وجه لوجه وحينها تسقط عنه الصلاة التقليدية ! فهو لا يسقط الصلاة التقليدية كليا وإنما يعتبرها ضروري حيث من خلالها يصعد العبد ويرتقي إلي الصلاة الأصيلة ! وفكر "محمود" هذا أتي من خلاله تقسيمه للدين إلي : دين ظاهري وباطني فكل أية أو تشريع عند "محمود" له معنيان أي كالتورية في علوم البلاغة في اللغة العربية : معني قريب وأخر بعيد ! ولعل "محمود" قد وصل إلي مرتبة الصلاة الأصلية وتم إعفائه من التقليدية إستنادا إلي ما ذكرت إبنته أسماء محمود محمد طه القيادية الجمهورية أن والدها محمود محمد طه(الذي تم إعدامه في عهد الرئيس الراحل جعفر نميري) " الأستاذ محمود لم يكن يصلي الأوقات الخمسة بمعناها، الأستاذ كان لا يصلي الصلاة ذات الركوع والسجود". رابط كلام بنت محمود ومن خلال قراءتئ النقدية لفكر الرجل وجدته ينقل من الأحاديث صحيحها وسقيمه ويبدو بانه لا يفقه كثيرا في علم الجرح والتعديل ! وهذه النقطة مهمة لأنه إستدل بأحاديث ضغيفة كثيرة علي ما ذهب إليه في كتابه مثل : "تخلقوا بأخلاق الله" نواصل
هذا الكتاب جميل جدا لكل من اراد ان يتفهم اكثر عن موضوع الصلاة. هذا الكتاب يناقش موضوع الصلاة من ناحية فكرة الاستائ محمود رحمه الله و ليس كما اي شخص يعتقد بقراءة الكتاب انه يناقش الكيفية, الاداب و عقائد الصلاة التي نسقت عن الرسول صلى الله عليه و سلم.
الصراحة هذا الكتاب جميل , لكن اردت و ياما اردت ان اتفهم من الشيخ معنى صلاة الاصالة, و شرحه لنا كيفية ان يتم الاتصال بالله و منحه لنا صلاتنا الخاصة عند الوصول للدرجات العلى.
إن الصلاة كانت، ولا تزال، ولن تنفك أعظم عمل الإنسان، ولكن الناس لا يعرفونها.. هم لا يعرفون لها هذا القدر، وذلك لأنهم لا يعرفون كيف يصلون.. ولكن، أي صلاة هذه؟؟ هذه هي الصلاة التي تكون فيها لربك كما هو لك.. هو معك دائما.. فاسأل نفسك: هل أنت معه دائما؟؟ فإن لم تكن، فصل!! فإنك لم تصل!! إنك لم تصل هذه الصلاة، وأنت لم تؤمر بإقامة الصلاة الشرعية إلا لتفضي بك الى هذه الصلاة ..
الصلاة الواعية، الصحيحة، الرشيدة.. وقد أمرنا بها المعصوم حين أمرنا: ((موتوا قبل أن تموتوا)) يعني ارفعوا حجاب الغفلة عنكم بالاطلاع على حقائق الأمور المركوزة وراء الظواهر، الآن، وذلك بوسيلة الصلاة، قبل أن يجرى عليكم ذلك بوسيلة الموت، فيما بعد، فيكون الأوان قد فات، والندم قد وقع، ولات حين مندم..