ـ هذا حلم ولا بجد؟ قالتها لي تلك الطفلة وأنا أقوم بإسعافها.. أمام تلك الصغيرة.. أعلن قلبي الاستسلام أخيرًا.. سقطت أمام نظرة عينيها كل دفاعاتي.. سمعت لأول مرة شيئًا ما بداخلي يخاطبني كأني كائن بشري، ليس كآلة حديدية صماء، تعمل بشكل روتيني، وتتنقل بحركة ميكانيكية بين المصابين والجرحى والجثث.. سألتها الممرضة تلهيها عن آلامها: ـ أد إيش عمرك؟ لتجيبها بيقين: ـ عمري ثلاث وثلاثون!