عادل خزام (ولد في دبي عام 1964م) شاعر وإعلامي وكاتب إماراتي، يكتب زاوية (دروب) في صحيفة الاتحاد الإماراتية، ويعد من أبرز التجارب الأدبية في الإمارات العربية المتحدة. صدر له مجموعة من المجموعات الشعرية والمؤلفات الأدبية والفنية، منها كتب (في الضوء والظل وبينهما الحياة: كشف بتجارب 30 فناناً تشكيلياً من الإمارات)، وديوان (الربيع العاري). وهو حاصل على عدد من الجوائز الأدبية.
التعليم حاصل على البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة الإمارات عام 1986م
العمل شغل منصب مدير إدارة تخطيط المحتوى في قطاع التلفزيون في مؤسسة دبي للإعلام. شغل منصب رئيس تحرير الأخبار في قناة دبي الاقتصادية. كتب في عدد من المطبوعات منها: جريدة الاتحاد الإماراتية، ومجلة الصدى التي تصدر من دبي
التجارب الإماراتية في فن الرواية تجارب شحيحة للغاية لذلك لا يمكن أن تتخيلوا مدى سعادتي حين تكون في يدي واحدة وكنت آمل أن تكون هذه الرواية إنطلاقة جديدة للكاتب والشاعر الذي قرأتُ له يوما ما ديوانا جميلا بحق وهو ديوان السعال الذي يتبع الضحك ..
أول ما كنتُ أفكر به هو هل سيتخلص عادل خزام من لغته الشعريةوهو يقدم روايته الأولى ! وهو الأمر الذي نجح فيه كلية حيث تخلو روايته من أية زوائد شعرية بل إنها تسير في نهر عذب من الكلمات البليغة والحكمة الصوفية ..
الملفت للنظر أن الرواية تجربة في الإستنارة مما تركني في حيرة هل أقرأ الرواية على أساس إنها تجربة في الإستنارة أم على أساس إنها رواية تجمع تقنيات السرد الروائي بين طياتها ودفعني الأمر للتساؤل هل يمكن الجمع بين الأثنين !
تدور الرواية حول إبراهيم الذي ضاق ذرعا بحياته الرتيبة وهذا الشعور المزعج بأنك لا تفعل شيئا في الحياة فالأمر أشبه بالدوران في ساقية ويتكرر معك الأمر يوميا .. يلتقي إيراهيم بإمرأة الظل الأبيض ويتبعها ليدخل بعد ذلك في أجواء البحث عن الحقيقة وطلب السلام الداخلي وفي رعاية السيدة يمارس تمارين في التأمل والإنتصار على الذات وما بين هذا وذاك يسترجع بعض ذكريات طفولته ومراهقته
ما جاء بعد ذلك ليس مهما حقيقة .. فهي مجرد أحداث غير هامة في نظري في لعبة السرد الروائي ، فمن هو برهان إنه زوج السيدةوماذا يعني أن يموت وماذا يعني أن تسافر السيدة لتبني مركزا في بلد آسيوي ليكون مركزا للتمارين الروحية وما إلى ذلك
أعتقد أن هذه الأحداث سطحية نوعا ما لا تعطي عمقا أو أية أبعاد تجعلني كقارىء أفهم شخصية إبراهيم أو حتى أتعلق به أو أكرهه حتى .. العمق بالذات هو ما كانت تحتاجه شخصيات الرواية .. كنت أتمنى أن تكون تلك التجربة في الإستنارة حدثا من أحداث الرواية وليس الحدث الرئيسي الذي تجري حوله الأحداث فماذا يهمني كقارىء فيم لو جلس إبراهيم سنة أو نصف ساعة ليتأمل ماذا يهمني كقارىء للرواية لو نجح في هذا التمرين أو فشل في ذاك كتب عادل خزام فصلا رائعا عن إبراهيم وصديقه في الصحراء وربما بالنسبة لي كان من أجمل فصول الرواية ولو ركز الكاتب على الشخصية ذاتها لأعطاها بعدا أكبر ولكنه استرسل في ما يشبه كتاب مئة يوم مع معلم حكيم أو كتب الإستنارة فأبعدني عن أجواء القص وأدخلني في تلك الحالة التي أشعر بها وأنا أقرأ كتب الفيلسوف أوشو وزاد الطين بلة رحلته مع إمرأة الظل الأبيض لدفن زوجها مما جلب لي الملل لخلو الرواية من حدث مؤثر وشخصية تشعر بحقيقيتهاو بصدقها
على الجانب الاخر إن قرأت الرواية على أساس إنها تجربة في الإستنارة فهي بلاشك تجربة واعية جدا وتستحق كل التقدير
إن أردت وصف هذه الرواية ربما أصفها بـ (رواية خارقة للطبيعة) ! أحداثها تأخذك إلى جو غريب لم تعهده من قبل..
أذكر أنني حين أمسكتها لأول مرة تساءلت: ما المقصود بـ (تجربة في الاستنارة)؟ استطعت التخمين أن المقصود مرتبط بالتغلغل في أعماق الروح البشرية.. مما أشعرني ببعض النفور منها.. لا أدري لِمَ.. ربما لأنني لا أحب (الشطح) في أمور كهذه! على كل حال .. الرغبة في معرفة المقصود غلبتني، فبدأت بقراءة التقديم.. وكان فريدًا من نوعه.. جدًا!! جذبتني بداية التقديم بشكل كبير فجعلتُ أقرأ المزيد من الصفحات.. الواحدة تلو الأخرى باستمتاع..
إلا أن كل ما يجده القارئ من متعة في منتصف الكتاب لا يُعتبر شيئًا مقارنةً بالمتعة المرجوّة من (الخاتمة)! وهذه الأخيرة لم يوفّق فيها عادل خزام برأيي..
فالحديث عن (إبراهيم) واعتزاله للحياة منذ لقائه بالظل الأبيض وخوضه تجربة الاستنارة كان حديثًا ممتعًا.. إلا أنّ الممتع أكثر أن نعرف كيف أثّرت تلك التجربة على حياته الواقعية؟ ما الذي حدث معه بعد؟
عادل خزام اختار أن يحكي لنا كيف تعلّم البطل طقوس التنوير.. كيف ترك عمله ومعارفه وعالمه الصخب (خاصةً في مدينة كدبي) من أجل أن يدخل عالم الاستنارة.. لكنّه حسب تلك الخاتمة أظنّه دخل دون أن يخرج..علق هناك! فالرواية تحكي عن دخوله فقط..
ولكن.. ثم ماذا؟ هل سيعتزل الناس والحياة حتى آخر لحظة من عمره؟ هل يقتضي (تنوير النفس وتطهيرها من الشوائب النفسية) أن نحكم على أنفسسنا بعزلة دائمة؟ لم تعجبني هذه الفكرة..
كنت أنتظر خاتمة كـ أن يجد البطل نوعًا آخر من النور.. ذلك الذي يحظى عليه بالمعاملةالجيدة للناس .. متفاعلًا معهم، لا منعزلاً عنهم!
و بما أن الكاتب مسلم، كنت أنتظر منه أيضًا تلميحًا لما يحويه ديننا الإسلام من طقوس تنويرية أفضل من تلك بكثير.. كالتأمل في خلق الرحمن.. وتأمل النفس.. وتأمل كل شيء.. دون إضاعة الوقت في جلسة ثابتة مع إغماض العين عن المحيط!
أعلم أن من المسيء للإسلام أن نسمّي تعاليمه بطقوس.. لكنني أتحدث على سبيل التشبيه لا غير..
كان من المدهش أن ذلك البطل الذي -كما يُفترض- قد أتقن الاستنارة ووصل إلى النور الدفين في أعماقه ، كان لا يزال كلما نظر لذات الظل الأبيض انتابته أفكار لا تمتّ للنور بصلة.. وحتى اللحظة لا أدري ما كان يقصده السيد عادل من هذه الفكرة؟ هل كان يريد أن يخبرنا عن إخفاق تلك الطقوس في تأدية الغرض منها؟ ستكون تلك إجابة تنال إعجابي إن صحّت..
آه تذكرت! هنالك تساؤل آخر بحثت له عن إجابة ولم أجد! هل شعر (برهان) قريب من شعر عادل خزام؟ أخشى ذلك.. فهو ليس من الشعر في شيء.. وأغلب الظن أنّ شعر السيد عادل أفضل..
بالنسبة لأسلوب الكتابة فقد كان سلساً جميلاً، وبالنسبة للغة الكاتب، فقد كانت بسيطة في الغالب.. لم أجد بين الصفحات عبارة أرغب في اقتباسها.. أو عبارة تستوقني فأعيد قراءتها مراراً.. للأسف.
على أية حال .. رواية الظل الأبيض حصلت عليها مع مجلة دبي الثقافية.. وكان سبب وصولها إلى يدي حدثًا من نوع خاص، له مكان جميل في الذاكرة :)
أبوظبي (وام) - صدرت رواية «الظل الأبيض» للأديب الإماراتي عادل خزام التي تعد أول رواية عربية تتناول موضوع «الاستنارة والتأمل الذاتي العميق»، من خلال رحلة بطل الرواية الذي يبحث عن ذاته عندما يلتقي امرأة مجهولة تقوده في دروب التأمل الوجودي، وتتركه وحيداً أمام أسئلة الحياة ليحاول فهمها لوحده.
وكتبت الرواية التي توزع مع عدد شهر فبراير من «مجلة دبي الثقافية» في جميع العواصم العربية بأسلوب أدبي رفيع، وهي معززة بالرؤى الفلسفية والنصوص الشعرية. ويتوقع للرواية أن تنافس بقوة على جائزة البوكر للرواية العربية، لتمكن المؤلف من أدواته السردية، حيث تتركب بنية العمل من فصول عدة، وتتداخل أزمنة الحدث الروائي ما بين وقتنا الحاضر وتداعيات الماضي التي يستحضرها البطل «إبراهيم»، لفهم واقعه النفسي الغريب. وتتوزع أحداث الرواية بين مدن عدة وأمكنة، منها دبي والفجيرة والعين، وصولاً إلى إندونيسيا..إلا أن المكان الحقيقي الأهم في الرواية هو أعماق البطل عندما يغوص من خلال جلسات التأمل إلى أبعد نقطة في جوهره، ليكتشف غموض نفسه ويدرك بعدها خدعة المتناقضات في الحياة، ولعبة العقل والحواس، وكيفية التخلص من شرك «التعلق بالأشياء الزائلة»، أي أن هناك رحلة خارجية تتمثل في حركة الشخصيات داخل زمن الحدث ورحلة أخرى باطنية هي إبحار في الذات الإنسانية.
وقال الأديب عادل خزام في تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات، بمناسبة صدور الرواية، إن «الظل الأبيض» هي رحلة نحو الاستنارة وفهم الوجود بمتناقضاته الكثيرة، حيث يدخل بطل الرواية في أزمة أمام ضعفه وعدم قدرته على الاقتراب من المرأة التي أحبها لأنها متزوجة من رجل متنور وشاعر، وهي تعشقه حد الجنون، ولكن إبراهيم يحاول الارتقاء بذاته ليفوز بهذا الحب. وأضاف أنه لذلك يخضع نفسه لتمارين شاقة من الجلوس الطويل للتخلص من الخوف وتساعده المرأة على تجاوز العتبات الأولى، لكن أحداث الرواية تتغير فيما بعد في تطور ملحمي غريب، وتبدأ خطوط السرد بالتداخل فيما بينها، ويختلط الواقعي بالسحري، وتصبح القصيدة جزءاً من تطور الأحداث، ويدخل الموت باعتباره استمراراً ضرورياً للحياة.
وعن سبب تسمية الرواية بـ «الظل الأبيض»، أشار خزام إلى أن الاسم يحيل إلى بطلة الرواية «نور» التي من شدة صفاء روحها يتحول ظلها إلى أبيض حين تمشي في الليل وتزيح الأذى من الدروب، ولكن تطور الأحداث في الرواية يقودها إلى مكان بعيد، وتحديداً إلى إندونيسيا، حيث يكتنفها مصير غامض ويتحول وجودها إلى لغز فلسفي.
وعن رؤيته لمستوى تطور الرواية في الإمارات، قال خزام إن التجربة السردية في الإمارات تجاوزت أسئلة البدايات، وأن التجارب الروائية التي طرحت في السنوات الأخيرة كشفت عن استعداد كبير للتجريب والخوض في مناطق جديدة. مؤكداً أن رواية «الظل الأبيض» ربما تكون الوحيدة عربياً التي تطرح فلسفة تأمل الذات بشكل عميق، وتثير أسئلة جديدة حول معنى الوجود وغربة الإنسان الذي تخدعه الحواس ويوهمه العقل بامتلاك ذاته ومعرفة نفسه، لكنه في الحقيقة يكون بعيداً جداً عن هذه الحقيقة. مشيراً إلى أنه عليه لكي يتجاوز محنته أن يخوض في أعماق ذاته، وأن يتخلص من تراكمات وطبقات كثيرة من الخوف المترسب في وجدانه منذ الطفولة الذي يعيقه من أن يكون حراً.
ولم يكشف خزام عن نهاية الرواية ومصير أبطالها، لكنه أوضح أنه تعامل مع العمل الأدبي بأدوات سردية، والتزم بتأسيس بنية روائية تقوم على الحوارات والسرد المطول، ولم يدخل الشعر إلا من خلال الشخصيات، حيث أحد الأبطال هو شاعر أصلاً، كما أن بطل الرواية الأول إبراهيم كان يحلم ويتمنى طوال عمره أن يكون شاعراً، لكن روحه المقيدة والمرتبكة كانت تمنعه من تحقيق هذا الحلم.
وعن سبب خوضه تجربة كتابة الرواية بعد أن قدم مجموعات شعرية عدة، قال خزام إن هناك الكثير من الشعراء اقتحموا هذا المجال نظراً لثرائه وسحره. مؤكداً أن داخل كل شاعر ينام روائي كبير، إضافة إلى أن الخطاب الفلسفي في «الظل الأبيض» يعد جديداً كلياً، وهو أقرب إلى تفكيك الواقع الإنساني من خلال تعرية ألاعيب العقل الذي يضج بالأفكار المتناقضة، بينما حقيقتنا الجوهرية هي الصفاء التام الذي ينسجم مع صفاء الكون وسكونه وصمته.
يذكر أن رواية «الظل الأبيض» هي العمل الأدبي السابع للأديب عادل خزام، حيث قدم من قبل ثلاث مجموعات شعرية وكتابين عن تاريخ الإمارات الثقافي والفني، إضافة إلى كتاب آخر يضم مجموعة من النصوص والتأملات بعنوان «مسكن الحكيم».
هذه الرواية تدور حول قصة رجل في اول الاربعين غرق لسنوات طويلة في فراغ مظلم، فراغ ملأ الروح بالظلال الموحشة، فراغ جعل الأنا تتساءل عن ماهيتها؟ ومن هي؟ وكيف مضت كل هذه السنوات من العمر في اللاشيء؟ ليأتي ظل نور من بعيد ليجره الى عوالم الطهر والخلاص من عوالق الزمن ودياثة النفس المسجاه بالخطايا، فيخوض تجربة البحث عن الذات، البحث عن مرايا ومعاني جديدة للحياة ، البحث عن إبراهيم. اللغة امتازت بالبساطة والبلاغة في آن واحد، الرواية تشي بالكثير من الحكمة وهي هدفت الى اثارة التساؤل حول ماهية الحياة والهدف منها كماوصلني، هو أن تحث الذات على عدم التعلق بهذه الحياة المادية بل البحث عن مغزى الوجود ، والتساؤل لماذا؟ وكيف ومن أنا في وسط هذا الفراغ الكبير من الأنا؟ لغة التسامي في الخطاب الموجه للذات كان مرتفع جداا. تشعر عند قراءة بعض فصولها بأنك تقرأ تعاليم بوذا حول الذات والروح والحياة . هذه بعض من الأبيات\ الخواطر التي وردت في الرواية وأعجبتني: وماالإنسان سوى خطوتين قدم تغوص في الوحل وأخرى صامدة نمشي.. تشدناالرغبة السوداء كي نغرق وتنادي علينا الغيمة البيضاء كي نطير ................................... كل الحياة طريقان في ذهاب أو إياب الخطوة الحرة أن تدوس في النور بلاخوف تذهب الى النبع لترى وجهك الأول ولايهم ان غرقت في البياض أوتلاشيت. ................................ الحياة رحيل دائم نحو التلاشي ونحن مجرد مرايا تمشي لتلتقي بنفسها هناك.. عند منعطف الموت السعيد لنولد في مرايانا من جديد وتتعدد أشكالانا البشرية في وجوه شتى. ......................................... الأشجار مقطوعة القدمين بالنسبة لأعمى البصيرة\لكن اياديها تكبر وهي تصافح الريح\ترحل اوراقها باتجاه النهر لتلقح الارض\وتذهب طيورها ابعد من مدى الرؤيا لترى الأشجار تتسابق نحو الاعالي\كل بذرة هي في الاصل ذات مخلصة لمعناها\لايهم المسير اذا فهمنا المصير\المهم امتلاك الحياة لانها لنا\والموت ماهو الموت؟\إنه الخطوة لكي نبدأ من جديد. عادل خزام
رواية روحانية تأملية بامتياز, و أنا أقرأها لم أحدد إن كان يجب أن أقرأها بمنظار الرواية أم بمنظار كتاب تأملي استناري. في بعض الأجزاء و حين يستطرد الكاتب الإماراتي عادل خزام في وصف حالات التأمل التي يغرق فيها بطل الرواية إبراهيم أنسى أن ما أقرأه هو رواية و أن ما أتلقاه هو شكل من أشكال الأحداث التي دفعت بإبراهيم بطل الرواية إلى أن يترك عمله و يتحرر من قيود وظيفته بحكومة دبي الإلكترونية و يلتجأ إلى رحلة الإستنارة للتخلص من الحياة الرتيبة الى كان يعيشها. و إن كان مصطلح لجوء لا يعبر بالضرورة على أن ابراهيم كان مثال تجربة لصاحبة الظل الأبيض التي انتشلته مما كان يعيش فيه.
إبراهيم رجل في بداية الأربعينيات من عمره يتخلى فجأة عن وظيفة عمل بها لمدة سنوات عدة، حياته الرتيبة و المملة وصلت لنقطة ستغيرها رأسا على عقب بعد أن تعثر عليه سيدة الظل الأبيض كما يسميها و التي تقوم بانتشاله من تلك الرتابة و تدخله تجربة تأملية يقوم على إثرها يتأمل حياته من جديد. يتأمل الكون حوله و يبحث عن حقيقة وجوده. زوجها برهان المعلم المستنير كان هو الآخر معينا لإبراهيم كي يبحث عن ذاته داخله لا في العالم الخارجي الذي يعج بالفوضى. بعد أن يتخطى ابراهيم امتحان تأمل الذات، فجأة يموت برهان، زوج سيدة الظل الأبيض الذي ترك لإبراهيم قبل رحيله إلى إندونيسيا و قبيل وفاته هناك مجموعة من الأوراق التي تحمل تأملاته و خواطره عن الحياة و الموت. يقرر إبراهيم بعد الفاجعة أن يسافر و سيدة الظل “نور” إلى إندونيسيا حيث مات زوجها هناك.. في إندونيسيا تقرر السيدة أن تعمل على أحد المشاريع التي كان يريد برهان أن يعمل عليها و هو تأسيس مركز للتنوير و التأمل.. إبراهيم الذي يساعد سيدة الظل الأبيض على إنجاز مشروعها يقف بين شعورين غريبين.. أن يتبع حلم سيدة الظل التي سكنته أول مرة رأى ظلها الأبيض ليلا أو أن يتبع طريقه الخاص بعد أن اكتشف ذاته.. يختار الطريق الثاني و يعود إلى دبي التي انطلق منها أول الأمر. هناك حيث يغرق في التأمل من جديد عن طريق تمارين الاستنارة التي تعلهما من الزوجين. يبقى على هذه الحال وقتا من الزمن قبل أن يصل إلى مسامعه أن انفجارا حل بالمركز الذي تديره سيدة الظل الأبيض نور. يقرر السفر إلى إندونيسيا و البحث عنها، لكنه لا يجد سوى ذكراها.. في دير بعيد في جاكرتا يعتزل إبراهيم، الدير الذي قالت له عنه نور سيدة الظل الأبيض أنها تتمنى أن تعتزل فيه يوما وأنه إن افتقدها فسيجدها هناك. أربعون ليلة قضاها في التأمل و الاستنارة أصبح بعدها حكيما بين مجموعة كبيرة من المتنورين. لكن خيال سيدة الظل لم يبارحه.. لكي يتخلص منه، اتجه إلى قمة الجبل، حمل حجرا سمّاه نور و رماه من الأعلى لعله يأخذ معه خيال نور الذي سكنه طويلا.. عاد إلى الدير بعد أن اختفى الحمل الثقيل من على كتفيه.. بعد أن اكتسى ظله لونا أبيض.
سعدت لأني اكتشفت الأدب الإماراتي مع هذا الكاتب الشاعر، على أن عادل خزام الذي قدم لنا رواية من جانب لم يعمل عليه الكثير من الروائيين من قبل إلا أنه ربما أغفل التعمق في شخصيات الرواية أكثر.. الروابط التي تجمعها مع بعضها البعض و الأحداث التي تصنع الفوارق ما بينها و تحيلنا إلى الاستمتاع برواية نابضة بالعمق و الحياة. فكل ما تقرأه هو عن التأمل و الاستنارة من غير أن تشعر بمتانة تلك العلاقة ما بين إبراهيم ونور أو برهان، ربما كان لذلك تفسير واحد و هو أن الرواية إنما تقوم على التأمل، التأمل الذي يبقي الارتباط بعيدا…
ملاحظة: لم يعجبني تصميم الغلاق، لا أحب الأغلفة التي يأتي عليها وجه الروائب أو الكاتب لأنني دوما بلا شعور أربط ما بين وجه بطل الرواية ووجه الكاتب، و لكم أن تتخيلو كيف أن وجه عادل خزام ارتبط ارتباطا بوجه إبراهيم.
في البدايه تخوفت من قراءة هذا الكتاب. خوفي من كل جديد. وهل سيكون على المستوى ام ما هو المحتوى. و بدات القراءه و وجدت دبي ووصف دبي . وما احلاها دبي الحبية . جذبتنى ان استرجع ذكريات مكان احبة و له في داخلي ذكريات جميلة. انزعجت من الحديث عن الجنس و تلك الحوارات التى اجد انها انتقصت من النص. اعود الى النص الفكرة جذبتنى واول مرة اسمع عنها. استمتعت بها وكنت استعجل الاحداث حتى اري ما بها. وبدا يراودنى سؤال هل هذا التفكير فعلا موجود؟ هل ممكن ان نطبقه او ان هناك طريقا يجعل العقل يصفو ويسمو...كيف نصل لهذا السمو الروحي و العقلي وان ينطلق الفرد في عالمه بدون اي قيود و مخاوف؟
• صفحة رقم 24 شريط الذكريات و ما ادراك ما شريط الذكريات...مخزون الماضي و لحظات السعادة التى كانت.و هي كما قال الكاتب لحظات لا يجوز المساس بها . هي بذاكرة الفردلها من الصور و المعانى . لها طعم ووجود. اذا فرض وانها تحولت الى ذاك الفيلم السينمائي فمعناه الفقد الابدي لجمال قائم بين القلب و العقل.
• صفحة رقم 169 توقف عقارب الزمن عند لحظة ليس هو اختيار و لكنها مثل جدار اسمنتي يولد ليفصل زمنا عن اخر و عمر عن عمر اخر. لحظة تتغير فيها كل الاشياء و تتبدل فيها الاحوال . اما الاخر الذي يحرق مراحل عمره ليصل قبل الاوان ......فبعد الوصول سيحاول ان يعود الى ما كان فيضيع منه الحاضر و الماضي و في طريق البحث عن الترتيب غالبا ما سيضيع المستقبل.
• صفحة رقم 199 الى اين ذهب هذا الصدق عن عالمنا و اين اختفى. حتى من القريب اليك و الذي في لحظه ضعفط تصدقه الالم و الشكوى لاتجد الصدق. بل تجد احاديث مغلفة بالأكاذيب و الاساطير. فكيف يكون الطريق الى الصدق؟...هل في كهوف الرهبان و البعد عن البشر ام بالانزواء و الانفصال عن واقع كاذب؟!.
اول مره اقرا روايه لكاتب اماراتي واستمتع بها , للاسف كان عندي مشكله في اني لا استطيع القراءه في البيت او العمل لكن كنت كل ليله اعود للبيت متشوق جدا لاقرا لمدة نصف ساعه صفحات الروايه حتي انهيتها :)