هذا الكتاب بأجزائه الستة محاولة "للتجديد الإسلامي" في قضايا المرأة، تضاف إلى جهود رائدة لأساتذة لنا أجلاء
التجديد بالمفهوم الإسلامي يعني العودة إلى الكتاب والسُنة لمعرفة هدى الله، ثم تنزيل هذا الهدى على الواقع المعاصر حتى يستقيم أمر الله وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها
التجديد هنا يعني تحرير المرأة المسلمة من طغيان جاهليتين، جاهلية التقليد الأعمى للآباء، وجاهلية التقليد الأعمى للغرب وتحرير المرأة لن يتم إلا مع تحرير الرجل، أي حين يهتديان معاً بهدي محمد صلى الله عليه وسلم
وفي هذا الجزء
الإسلام ينكر الرهبانية المبتدعة والصوفية المنحرفة، ويقرر أن ليس هناك تعارض بين الطموح إلى السمو الروحي، وبين تناول متع الحياة الدنيا المشروعة، ومنها المتعة الجنسية، بل هناك تكامل وتوازن المتعة الجنسية يثاب المرء على مباشرتها في الدنيا، إذا التزم ما رسمته الشريعة السمحاء. وسوف ينعم بها في الآخرة أيضاً، بفضل سابغ من الله سبحانه
إن الهدى النبوي يوفر لنا الثقافة الجنسية الرصينة، ومنها بعض فنون المتعة الجنسية، مما يحقق صحة نفسية ينعم بها الرجال والنساء، كما يدعونا هذا الهدى إلى إزالة الهالة الضخمة من التعتيم، التي نحاصر بها كل ما يتصل بالأمور الجنسية من قريب أو بعيد كان الرسول صلى الله عليه وسلم مثال الإنسان الكامل، سواء في حالة الزوجة الواحدة، أو في حال تعدد الزوجات، وسواء في زهده وتقشفه أو في كمال مباشرته لزوجاتهواستمتاعه
تأثرت نشأة أبو شقة الأولى بعدة عناصر أولها: سكنه بجوار مسجد صغير لإحدى الجمعيات الإسلامية، وانخراطه في أنشطة تلك الجمعية التي اهتمت بتربية الفرد المسلم، وأثناء دراسته في الجامعات تعرف على شابين سوريين كانا يكملان دراستهما بالقاهرة، وتعرف من خلالهما على الشيخ خضر حسين، وكان شيخا سابقا في الأزهر وهو مغربي كان له مجلس يحاضر فيه وتدور فيه أحاديث دينية وتربوية متنوعة. كما تعرف أبو شقة على القاضي أحمد شاكر، وكان قاضيا وكاتبا عصاميا مهتما باللغة العربية والشعر، أدرك من خلاله أهمية اللغة ودور التربية الأساسي في إعداد الشعوب، وتعرف أيضا على محب الدين الخطيب - صاحب مجلة "الفتح" وهي مجلة سياسة وطنية دينية منفتحة.
علاوة على ذلك كان أبو شقة يتردد على عدد من الجمعيات مثل الجمعية الشرعية والمدرسة السلفية والمدرسة الصوفية وحزب التحرير الإسلامي والإخوان المسلمين. وقد كان لهذه المناهل المتعددة أثر كبير على نشاطه في حركة الإخوان المسلمين، فأصبح منفتحا على الجميع يناقش ويحاور ويفكر دون عصبية، وحاور كثيرًا الشيخ حسن البنا حول ضرورة اهتمام حركته بالتربية والتقليل من النشاط السياسي الذي ابتلع معظم مجهودات الحركة، وكانت حواراته مبنية على أسس علمية، حيث جمع الكثير من الخبرات التربوية والحركية ودرسها.
ولم يكن هذا الشيء الوحيد الذي أخذه من هذين الشابين، بل كان هناك أيضًا نشاطات عبادية أخرى، فكان يشاركهما أيضا قيام الليل والتعبد الفردي والتفكر، وقد نبهته هذه العبادة إلى أهمية العمل التربوي، وإلى حاجة المجتمع إلى شباب مسلم متميز في مجال التعليم والتربية.
الكتاب مكون من ٦ أجزاء، في كل جزء يناقش موضوعا رئيسيا: سير الصالحات، لباس المرأة وحجابها، مكانتها في الأسرة، مشاركتها الاجتماعية، وأحكام الزواج. يجب على كل امرأة مسلمة قراءة هذا الكتاب لتعرف كيف دفنت باسم الدين بينما هي في الحقيقة عادات رجعية موروثة ومفروضة والدين بريء منها. ويجب على كل ذكر قراءة هذا الكتاب أيضا ليعرف حدوده وواجباته وحقوق أهله عليه.