هذا الكتاب بأجزائه الستة محاولة "للتجديد الإسلامي" في قضايا المرأة، تضاف إلى جهود رائدة لأساتذة لنا أجلاء
التجديد بالمفهوم الإسلامي يعني العودة إلى الكتاب والسُنة لمعرفة هدى الله، ثم تنزيل هذا الهدى على الواقع المعاصر حتى يستقيم أمر الله وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها
التجديد هنا يعني تحرير المرأة المسلمة من طغيان جاهليتين، جاهلية التقليد الأعمى للآباء، وجاهلية التقليد الأعمى للغرب وتحرير المرأة لن يتم إلا مع تحرير الرجل، أي حين يهتديان معاً بهدي محمد صلى الله عليه وسلم
وفي هذا الجزء
الشريعة الإسلامية -في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها- إنما تبتغي تكريم المرأة وصيانتها سفور وجه المرأة من سُنن الفطرة، وإذا كان فيه بعض فتنة فهى من فتن الحياة التي ابتلى الله بها عباده، وعليهم مجاهدتها سفور وجه المرأة من سُنن الأنبياء عليهم جميعاً الصلاة والسلام، وكان هو الغالب في مجتمع المسلمين على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
في سفور الوجه تخفيف عن المرأة، وتحقيق لمصالح عديدة لها وللمجتمع، وتيسير لمشاركتها في الحياة الاجتماعية بصورة فعالة النقاب -الذي يُبرز العينين ومحجريهما- كان مجرد طراز من طرز اللباس والزينة عند بعض نساء العرب قبل الإسلام وبعده الزينة المعتدلة في اللباس والوجه والكفين، مشروعة في حدود ما يتعارف عليه مجتمع المسلمين لا حرج في تعدد الألوان والطرز، حسب الظروف المناخية والإجتماعية
تأثرت نشأة أبو شقة الأولى بعدة عناصر أولها: سكنه بجوار مسجد صغير لإحدى الجمعيات الإسلامية، وانخراطه في أنشطة تلك الجمعية التي اهتمت بتربية الفرد المسلم، وأثناء دراسته في الجامعات تعرف على شابين سوريين كانا يكملان دراستهما بالقاهرة، وتعرف من خلالهما على الشيخ خضر حسين، وكان شيخا سابقا في الأزهر وهو مغربي كان له مجلس يحاضر فيه وتدور فيه أحاديث دينية وتربوية متنوعة. كما تعرف أبو شقة على القاضي أحمد شاكر، وكان قاضيا وكاتبا عصاميا مهتما باللغة العربية والشعر، أدرك من خلاله أهمية اللغة ودور التربية الأساسي في إعداد الشعوب، وتعرف أيضا على محب الدين الخطيب - صاحب مجلة "الفتح" وهي مجلة سياسة وطنية دينية منفتحة.
علاوة على ذلك كان أبو شقة يتردد على عدد من الجمعيات مثل الجمعية الشرعية والمدرسة السلفية والمدرسة الصوفية وحزب التحرير الإسلامي والإخوان المسلمين. وقد كان لهذه المناهل المتعددة أثر كبير على نشاطه في حركة الإخوان المسلمين، فأصبح منفتحا على الجميع يناقش ويحاور ويفكر دون عصبية، وحاور كثيرًا الشيخ حسن البنا حول ضرورة اهتمام حركته بالتربية والتقليل من النشاط السياسي الذي ابتلع معظم مجهودات الحركة، وكانت حواراته مبنية على أسس علمية، حيث جمع الكثير من الخبرات التربوية والحركية ودرسها.
ولم يكن هذا الشيء الوحيد الذي أخذه من هذين الشابين، بل كان هناك أيضًا نشاطات عبادية أخرى، فكان يشاركهما أيضا قيام الليل والتعبد الفردي والتفكر، وقد نبهته هذه العبادة إلى أهمية العمل التربوي، وإلى حاجة المجتمع إلى شباب مسلم متميز في مجال التعليم والتربية.
" و لا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها " سورة النور آية 33 الكتاب كله يدور حول تفسير هذه الآية ، قدّم الكاتب فيها دراسة جامعة لنصوص القرآن الكريم و صحيحيْ البخاري و مسلم و كلام فقهاء المذاهب الأربعة و غيرهم حول تفسير هذه الآية .
الكتاب يناقش و يرد على المقرّين بوجوب ستر وجه المرأة ، و حول حلَ سفور الوجه أمام الرجال الأجانب ، و تحدّث عن أيضًا عن زينة المرأة و شروط الملبس و العطر ، و ذكر روايات كثيرة تفيد بأن ظهور وجه المرأة كان الغالب في مجتمع المسلمين و بعض كرائم الصحابيّات كشفوا وجوههنّ .
سفور وجه المرأة من سنن الفطرة ، و إذا كان فيه بعض فتنة ، فهي من فتن الحياة الدنيا التى ابتلى الله بها عباده ، و عليهم مجاهدتها ، و إبدائهما ( الوجه و الكفيْن ) للابتلاء بهما .
ثلاثة عشر مفسرًا رجّح اعتبار ما يظهر من الزينة و يشرّع إبداؤه للأجانب ، هو زينة الوجه و الكفيْن ، و هم : 1- الطبري . 2- الجصاص . 3- الواحدي . 4- البغوي . 5- الزمخشري . 6- ابن العربي . 7- الفخر الرازي . 8- القرطبي . 9- الخازن . 10- النيسابوري . 11- أبو حيان . 12- أبو السعود. 13- ابن باديس .
أمّا من رجّح اعتبار الثياب هي الزينة الظاهرة فهم : 1- ابن الجوزي . 2- البيضاوي . 3- ابن كثير .
الكتاب جيّد جدًا و يستحق المطالعة ، و ساعدني على تشكيل وعيي إزاء قضيّة كنت أجزمتُ بتمام وجوبها .
كان هذا الجزء أفضل الأجزاء الكتاب نحن نحتاج في هذه القترة تجديد الأفكار الإسلامية بموضوع اللباس المحتشم للمرأة كم تمنيت أن يوسع الكاتب حديثة عن لباس الرجال هذه السلسلة حققت لي نقلة فكرية
الكتاب مكون من ٦ أجزاء، في كل جزء يناقش موضوعا رئيسيا: سير الصالحات، لباس المرأة وحجابها، مكانتها في الأسرة، مشاركتها الاجتماعية، وأحكام الزواج. يجب على كل امرأة مسلمة قراءة هذا الكتاب لتعرف كيف دفنت باسم الدين بينما هي في الحقيقة عادات رجعية موروثة ومفروضة والدين بريء منها. ويجب على كل ذكر قراءة هذا الكتاب أيضا ليعرف حدوده وواجباته وحقوق أهله عليه.
نحتاج أن ننظر إلى الدين من مَنظور آخر ، هذا الكتاب سيجعلك تنظر إلى قضية لبس المرأة الشرعي من زوايا أخرى أكثر اتساعاً و عُمقاً بطريقة ممنهجة و حيادية تماماً ليترك لعقلك حرية الإقتنَاع.