" لو سردت لي مائة سبب لتخلّف الشخصية العراقيّة, أو لتدهور الأوضاع السياسية في العراق, لقلت الغرور على رأسها وأخطرها جميعاً"
أنا لا افعل شيئا, أنا أبكي, أبكي!
بقوة, بحرقة, بألم!
أنا أصرخ هل تسمعني؟ اخبرك أنّي أبكي, صلاح روحي تخرج ببطء وتنوح أيضاً معي.
لماذا يحدث كل هذا! أمس حين قرأت لجمال علي الحلاق ظننت أنّي "مضحوك عليّ
واليوم أنا مدركة تماماً أنّي أضحك على هذا العالم بأكمله, وأخدع نفسي!
هشّة ومزيّفةٌ لأني عراقية, ولدت هنا وتربّيت على الخوف والمبالغة.
أقتبس منك وافكر من سأشاركه خيبتي هذه الليلة! أنا وحيدة تماماً! وقتها أرسل اليّ صديقي السوري رسالة وجدته الحل ثم كتبت له "ولكنك لست عراقيّ, لن تتأثر بهذا الكتاب" لا ادري ان اعتبرها شتيمة, لكنه لن يفهم ما اعنيه ما لم يولد في هذا الوطن.
ركضت الى حسابيّ المُلغى واعدته الى الحياة لدقائق, كتبت رسالةً الى عراقيٍّ لا اكاد أعرفه الا من كتابه الاول وهربت, كما افعل دائماً, أنا أفقد اتزاني ولا أدري ماذا أفعل! أشعر بالمبالغة التي تحدثت عنها هنا! أشعر بها لأنّك عرّيتني, عريّتنا, وعرّيت هويتنا العراقية تماماً, نحن الذين نعرف حقيقتها ولا نعترف.
سأظل أبكي حتى الصباح وأستمع الى أغانينا المنكوبة وربما أعود لأندم وأعدل على قرائي لكتابك, وأكتب رسالة إعتذار لهذا المسكين الذي ستفاجئه رسالتي البلهاء.