دكتور صلاح مشرف نيازي ولد عام 1935 في الناصرية. حاصل على ليسانس في اللغة العربية وآدابها من جامعة بغداد , وعلى الدكتوراه من SOAS بجامعة لندن. يقيم في لندن منذ عام 1963 ويرأس منذ 1985 تحرير مجلة الاغتراب الأدبي, وهي مجلة لندنية تعنى بأدب المغتربين . اشترك في عدد من المؤتمرات الأدبية العربية والعالمية منها مؤتمر مسرح خيال الظل بلندن والبينالي الشعري العالمي في بلجيكا . دواوينه الشعرية : كابوس في فضة الشمس 1962 - الهجرة إلى الداخل 1977 - نحن (ط2) 1979 - الصهيل المعلب 1988 - وهم الأسماء 1996 - الريح 1998 (ترجم إلى الاسبانية). مؤلفاته : علي بن المقرب العيوني - الاغتراب والبطل القومي - نزار قباني رسام الشعراء. أعماله الإبداعية الأخرى: ترجم إلى العربية: رواية يوليسيز لجيمس جويس (ج1) - مسرحية مكبث لشكسبير - رواية العاصمة القديمة لكاواباتا, وغيرها. كتبت عنه عدة دراسات في الصحف والدوريات .
" لو سردت لي مائة سبب لتخلّف الشخصية العراقيّة, أو لتدهور الأوضاع السياسية في العراق, لقلت الغرور على رأسها وأخطرها جميعاً"
أنا لا افعل شيئا, أنا أبكي, أبكي! بقوة, بحرقة, بألم!
أنا أصرخ هل تسمعني؟ اخبرك أنّي أبكي, صلاح روحي تخرج ببطء وتنوح أيضاً معي. لماذا يحدث كل هذا! أمس حين قرأت لجمال علي الحلاق ظننت أنّي "مضحوك عليّ واليوم أنا مدركة تماماً أنّي أضحك على هذا العالم بأكمله, وأخدع نفسي! هشّة ومزيّفةٌ لأني عراقية, ولدت هنا وتربّيت على الخوف والمبالغة.
أقتبس منك وافكر من سأشاركه خيبتي هذه الليلة! أنا وحيدة تماماً! وقتها أرسل اليّ صديقي السوري رسالة وجدته الحل ثم كتبت له "ولكنك لست عراقيّ, لن تتأثر بهذا الكتاب" لا ادري ان اعتبرها شتيمة, لكنه لن يفهم ما اعنيه ما لم يولد في هذا الوطن. ركضت الى حسابيّ المُلغى واعدته الى الحياة لدقائق, كتبت رسالةً الى عراقيٍّ لا اكاد أعرفه الا من كتابه الاول وهربت, كما افعل دائماً, أنا أفقد اتزاني ولا أدري ماذا أفعل! أشعر بالمبالغة التي تحدثت عنها هنا! أشعر بها لأنّك عرّيتني, عريّتنا, وعرّيت هويتنا العراقية تماماً, نحن الذين نعرف حقيقتها ولا نعترف.
سأظل أبكي حتى الصباح وأستمع الى أغانينا المنكوبة وربما أعود لأندم وأعدل على قرائي لكتابك, وأكتب رسالة إعتذار لهذا المسكين الذي ستفاجئه رسالتي البلهاء.
لم اقرأ مذكرات بهذا العمق العمل رائع جداً يصل الى عمقك ، تتحول كلمات الكاتب وسرده ليس الى قراءة فقط وانما الى اهات ترن في نفسك وحجرات عقلك كان غائباً عني هذا الكتاب طيلة سنين للأسف
"أسعى إلى غدٍ لا يشيخ ساعة مولده، إلى غدٍ كامل بلا ماض أو حاضر أو مستقبل، إلى غدٍ يجيبني عن سؤال مؤرق: ما سبب وجودنا؟ لماذا خلقنا أصلاً؟".
إقتنيت هذا الكتاب دون إدراك فعلي لمحتواه، لم يكن لدي أي معرفة مسبقة بـ "صلاح" ولا بدواوينه الشعرية، حتى أنني لم أتوقع كون الكتاب عبارة عن سيرة ذاتية كتابها الشاعر، بل ما دفعني لإقتنائه ما كُتب على ظهر الكتاب وإهتمامي بالقراءة عن العراق ومجتمعها، لكن ما إن شرعت بالقراءة فيه إلا وشعرت وكأنني أعرف "صلاح" منذ زمن بعيد، وجدتني مندمجاً معه ومتأثراً بكل ما يجيء داخل فصول الكتاب الستة وغارقاً في طبيعة الحديث وحكايا النشأة والعائلة والدراسة والغربة والبلد الضائع والفرص الضائعة وتفاصيل الأمكنة وطبيعة البشر وحقائق الأشياء وتحليلات "صلاح" لكينونته النفسية ولمشاق العيش وللفروقات الصعبة بين العيش في البلد الأم وبلد الغربة البعيدة "لندن"، لقد كانت سيرة "صلاح" بكل ما فيها مفاجأة غير متوقعة أدخلت في نفسي الكثير من الدهشة والتأمل في وجوة الحياة ومعانيها، فلغة "صلاح" ناعمة وغير متكلفة ولديه سلاسة في السرد ووصف للسلوكيات والأحداث لا تجدها إلا في لغة شاعر رصين، وهو بالتأكيد كل ذلك.
قلت في مراجعات سابقة لسير ذاتية لشعراء آخرين، أنه لا يُوفق كاتب لكتابة سيرة ذاتية عن نفسه إلا الشاعر، لأن حسه الشعري قادر على كسر حاجز اللغة وتجاوزها فهو لا ينقل لنا الأحداث بعينها فقط بل يتجاوزها لينقل شعور بطلها وكل ما يدور في داخله تلك اللحظة، ربما لذلك شعرت في مواضع كثيرة أثناء قرائتي لهذة السيرة بإتفاقي التام مع الكثير مما قاله "نيازي" واصفاً فيه شعوره في مراحل مختلفة من عمره وسيرته، وبعيداً عن مسارات حياته وتعرجاتها كان "صلاح" يحلل ويفسر سلوكيات مجتمعه وموبقاته محاولاً كشف وجه الغمة عن مشكلات مجتمعه التي أعوزها إلى كونه مجتمع يرضع أفراده الغرور والمفاخرة بالنفس وطبائع الذكورة التي لا تشبه الرجولة بشيء مع حليب أمهاتهم، وبأن الحل يمكن في إعادة قراءة تاريخ مجتمعه، وفهم الدين بدون عنصرية وطائفية قاتله، وكذلك يثير مسألة الوجود والفردانية وأصل الإنسان وسبب خلقه ويحاضر نفسه مقدماً تلك الأسئلة التي تنتهي بدون جواب صريح في مواضع كثيرة بين صفحات سيرته هذة.
في نهاية كل هذا السرد إنتهى "صلاح" إلى قناعة واضحة بأن معضلة الوجود لا تنتهي، وبأن اليقين الوحيد في حياته هو الحيرة، منذ وجد على هذة الأرض وحتى تاريخ هذا اليوم وهو يعيش حيرته الخاصة في ملكوته، حيرته التي أصبحت بمثابة ميراثه الأول والأخير، وأصبح اليوم يفتش عما ينسيه حيرته التي تزداد وتستفحل بمرور السنين، كذلك أكد على حقيقة أنه كان يعيش حياته كلها بشكل متداخل، وكأنها بوتقة خليط، لذلك إستغنى عن التواريخ في رسم مسار هذة السيرة، فقد كانت الأحداث تأتي تباعاً دون أن يفصل بينها زمن أو تاريخ معين، وكأن ذلك إمتثال لحالة الفوضى والعشوائية التي لازمت كينونته على مدار السنين، ثم جاءت قافلة الكتاب بسؤال إجابته بقيت معلقه طرحه عليه معلم الإنشاء في مراحل دراسته معلقاً على أسلوبه الإنشائي وهو: "لماذا تستعمل كلمات لا تعني شيئاً؟". بالمجمل كانت قراءة ممتعة بحق وغير متوقعة.
نعلم عن الحزن العراقي قبل القراءة، بالمواويل والأغاني التي نكاد نراها تنزف. لكن صلاح هنا يحكي عن الأنا العراقية وأصلها في شخصه، ويتساءل هل النمو في الغربة تشوّه، وهل الغصن المطعم في شجرة غريبة يحن لأصله وهل يستطيع العودة؟ سؤالي الشخصي هل يرغب بالعودة؟
الغربة ، الالم ، الحنين المتواصل لوطن يبدو من بعيد كوهج يتضائل ،،،يكتب صلاح نيازي بالكثير من الانفتاح و التحرر من قيود الزمان و المكان ، انها سيرة ذاتية حميمة ، قاسية احيانا و حنونة جدا احيانا اخرى اكثر مايشد فيها هي التفاصيل ،،كل شيء يتمحور حول التفاصيل
لا بُد ان اتوقف عن فعل ما افعله بنفسي مهما كان! اقرأ عن التخلف الاجتماعي و بنفس الوقت عن تمزق انسانية الفرد العراقي!! لا حقيقةً إنه ليس تمزقاً او تشتتاً، إنه يأس! يأسٌ من ان تعرف لماذا انت على هذا الشكل؟ مٓن نحٓتك من هذه الحجارة؟ ماذا ستفعل بنفسك الآن؟ يا الله هل سنُشفى؟!
لو كان لك جناح اعوج سيكسره لك صلاح نيازي ويعيد تجبيره في مكانه الصحيح .هذا الكتاب أََدبني،بعثرني ثم لملم شتاتي .كنت اشعر ان بعض النصوص كانت تنسلخ عن الكتاب وتتجسد امامي بروح ذبحها الانين . كانت رحلة مليئة بالالم وجميلة كجمال روح الكاتب . ربما عليك ان تكون عراقيا كي ينهش روحك هذا الكتاب هكذا بدون رحمة ستصرخ وتصرخ ...نيازي ماذا فعلت بي
احببت لغته جدا وكيف لاتحب وهي بلسان شاعر . لنا موعد اخر " استغنيت عن التواريخ في هذه السيرة لانها تاريخ واحد متواصل لا يمكن تجزئته الا مجازاً.فأقرا كتاب لكن بكل تواريخي،واسمع الموسيقى لكن بكل تواريخي ،وانظر الى لوحة رسم بنفس المثابة "
حيل محتاجين العلاج الي نطته الك لندن، اقراص منع الغرور كون تتوزع على كل فرد عراقي بلكي يبطل هوبزة وهَمبلة وغرور ونفخة مالها داعي
محتاجين سنوات وسنوات طويلة كلش من العلاج والتقويم النفسي
محتاجين نكون واقعيين وعمليين نفكر بباجر مثل ما نفكر بالجنة والنار
محتاجين نتعلم هواية شغلات اهمها نتعلم من اخطائنا ونعدلها ونصلحها لحد ما نوصل للصح مو العيب من نغلط لا العيب واكبر عيب من نعرف احنة غلط ونبقى مُصرين وثابتين ونتوارث اغلاطنة من جيل لجيل وعلى اساس هاي الاغلاط المُتراكمة نبني حيوات كاملة تفتختر بعيوب واخطاء الي سبقوهم
شكراً الك على هذا الكتاب وشكرا للصدفة الي جمعتني بيه واكيد ارجعله بعد مرة ومرتين وعشرة
بدأ من نشأتهِ عراقياً فقيراً وصولاً لجميع تدرجات حياتهِ كمسافر و مغترب ، صلاح نيازي ادهشني بأسلوب كتابته المتواضع الغني بالحكمة و الملاحظات القوية جعلتني أُبصر بيئتي بمنظور مختلف ، ربّما كنتُ اعرف بداخلي انني افتقد الكثير من الحياة في بيئة توفر فرصة عمل بشق الانفس و اتسائل عن السبب فيما لم يكن التغيير الا حلماً و العيش برفاهية حباً للتعلم و الحياة محاولة عقيمة ، لكن ما اذا وجدتُ اجابتي في هذا الكتاب و هو يصف الفرق الشاسع بينه و بين انسان في مكان مختلف فقط و لكن يعنيه النظام اكثر من اي شي، يعنيه ان لا فرق بين هذا و ذاك الا بالعلم ، يعنيه التواضع و لا شيء آخر لأضيف اكثر من هذه تفاصيل موجوده في الكتاب
قرائتي لهذا الكتاب جانت مجرد صدفه بحته... ومااعظمها من صدفه..... غير نظرتي لهوايه امور.. مخططاتي لاقتناء الكتب مستقبلا.. معنى الكتاب الحقيقي.. الي يعيد تربيتك!... ويكون صادق معك لحد النخاع!... مع كل صفحه من الكتاب حسيت لكيت كنز.. لكيت صديق عزيز كلش... لاول مره احد يعري روحي لهذه الدرجه.. لاول مره احد يحجي لهالدرجه من الوضوح، چني جنت منتظره احد يسولفلي على كل مامذكور بهالصفحات... كل هالكلام واظن مقصره بوصف احساسي اتجاه هالكتاب... فقط ارسل امتنان عظيم لصلاح نيازي.
صعب تقييم هذه السيرة الذاتية التي لا تشبه غيرها من السير المعتادة. إنه ألم ونشيج عراقي اقتلع من جذوره فلم يعد له انتماء وهام في إنكلترا على الرغم من اجتهاده وعمله. الجسد يسير لكن الروح هائمة والقلب في الوطن!!! من يستطيع أن يرجع اغتراب الروح؟؟؟
صلاح نيازي. وكتاب غصنٌ مطعم بشجرة غريبة في مدينة الناصرية تحديداً وعلى امتداد شارع البيطرة ،في ذلك الزقاق المظلم الغير نافذ حيثُ الرائحة التي تشبه رائحة الدجاج في الأقفاص ،في منزلٍ يحتضن ثلاث عوائل، ومن أمام تلك السدرة العظيمة التي لها في قلوب اهلها ما للأولياء الصالحين من تبجيل. وأجملُ فصلٍ في الرواية هو حين التقى بزوجته سميرة المانع ، التي يقول فيها؛ "تعرفت عليها في الكلية فتكهربت حواسي كلها ، هي قصيدة فريدة لم أقرأ مثلها جرساً وعمقاً ، نظرةٌ حُمامية وثِيابٌ مترعةٌ بالسواد، مترفةٌ بالعواطف، أثمنُ ما يمكن أن يحلم به غواص ، من أين جاءتني ضربة الحظ هذه؟ كانت أكثر اطلاعاً مني على الأدب الغربي وعلى الموسيقى الكلاسيكية. لم أكن أمتلك حينها إلا موهبتي المتواضعة وفقري المثير للشفقة ". الرواية سيرة ذاتية للعراقي صلاح نيازي ، يصور فيها آلام و آحلام الشاب العراقي ، كيف يفكر وكيف يعيش وكيف يحلم ؟ الرواية جميلة في الربع الأول تائه ومشتته جداً في المنتصف تشعرك بالملل والفتور والنعاس، في الجزء الآخير نوعاً ما استدرك لكن ليس كا لياقته في الربع الأول،بشكل عام لا يوجد متعة بقراءتها!
سيرة ذاتية عميقة و غنية . مزيج بين الثقافة العراقية و البريطانية بين الاسلامية و المادية . حبيت الرحلة الجميلة بالادب و الفن , حبيت الفكاهة و السخرية بين السطور ، ما حبيت جلد الذات
None proved more nettlesome than those words which touch heavily upon soul and creep under skin, making us uncomfortable and lay our souls bare. Have you ever considered what it means to be a stranger whose every move, every word and gesture is detached from the world and to be a "man searching for meaning" and finding none?