كنت أعود بين الفينة والفينة إلى دفتر مذكرات بنفسجي سجلت فيه بعض وقائع رحلتي إلى دولتي تنزانيا وكينيا في شرق أفريقيا، فأجد فيه مادة أريد أن أشارك فيها القراء، وعندما أعددت هذه المذكرات للنشر لم أغير فيها كثيرا حفاظا على رؤيتي للعالم والحياة، بها من الأريحية والبساطة الايجابية والسلبية شيئا يعكس ـ بلا شك ـ شعور شاب تمتلئ ذاكرته بأمجاد أندلس مفقود”، مضيفا “لقد تغيرت وتغيرت أفكاري كثيرا، ولكن اهتمامي بالوجود العربي في شرقي أفريقيا يتزايد يوما بعد يوم”.
يسردُ المحروقي رحلتَه اللطيفةَ التي زارَ بها الأندلسَ العماني المفقودَ زنجبارَ وما حولَها دارَ السلام وممباسا وصولا إلى الحدودِ الأوغنديةِ التنزانيةِ حيث التقى بعمِّه هناك في لقاءٍ رتبَتْهُ الصدفُ ليعطيَ لقارئَه صورةَ بقيةِ ممن تبقي من العمانيينَ هناك وما تشبثوا به من تماسكِهم القيمي وعاداتِهم . رحلةٌ جميلةٌ بديعةٌ على قصَرِها