الهند الاسم الذي يرتبط عندى بمكان خيالي ،أشبه ما يكون بتصور الأوروبيين عن الشرق العربي حيث عبدة البقر وعباد كل شيء من الأوثان حية كانت أو غير حية ،أرض التوابل والذهب والحر الشديد وأصحاب البشرة السمراء والشعور الناعمة. تصورى عنها لا يخالف الحقيقة لا كما تخيل الأوروبيين عن الشرق. لكن ف النهاية أرى الهند مكانا ساحرا ملئ بالعجائب ،وأهله يشبهون كثيرا الأفارقة السود حتى تكاد خريطة شبه القارة الهندية شبيهة بنظريتها الأفريقية. وبدا لى بعد قراءة الكتاب أن سحر المكان طبع تاريخه به . علاقة العرب بالهند أقدم من الفتوحات فقبل الإسلام وجدت التجارة البينية ثم لاحقا مع دخول جحافل الفتح بعد انتصارات متتالية في أوقات قياسية فى العراق وبلاد فارس والسند حيث قاد المسلمين الفاتح الشاب محمد بن القاسم حتى أقتحم الهند وطلب من الخليفة سليمان بن عبد الملك فتح مملكة قنوج أعظم إمارات الهند لكن بسبب وشايات وخلافه،قبض على الفاتح الكبير وأرسل مقيدا بالأغلال للخليفة وتوقفت الفتوحات حتى قيام دولة الغزنويين بقيادة سبكتكين. وبخليفته السلطان محمود الغزنوى تم فتح الهند بجهاد إستمر ٢٧ عاما مع الهنادكة المستمتين دفاعا عن بلادهم حتى أخضع شمال شبه القارة الهندية من بتارس إلى غزنة ومن الهيمالايا إلى الدكن . هذه كانت البداية لبسط سيطرة المسلمين لكامل الهند، وبداية لأعنف الحروب التى قرأت عنها فى التاريخ الإسلامي بين المسلمين بمختلف الممالك التى قامت من الغزنويين والغوريين والمماليك وآل تغلق والخلجيين واللودهيين الأفغان وسلاطين المغول /الأتراك من جهة والهنادكة من جهة أخرى في مقدمتهم الأمراء الراچپوتيين شديدى الميراس. وصراعات دامية بين الممالك الإسلامية تنتهي بسقوط دولة وقيام أخرى لتنتهي بدولة سلاطين المغول التي دامت أكثر من ثلاثة قرون ونصف لتسقط على أيدي الأحتلال الإنجليزى ١٨٥٨م . ألح على بعد قراءة الكتاب لماذا بعد كل هذه السنين من الوجود الإسلامي في الهند لم يكن المسلمون أغلبية،بينما غالب البلاد غرب الهند مثلا غالبيتها مسلمة ! هل هذا له علاقة بطبيعة الفاتحين ومدى إلتزامهم بالإسلام هل صد شراسة الحروب وحتى شراسة بعض قادة المسلمين وتعاملهم بعنف شديد غير مبرر مع خصومهم الهنادكة عن الدخول فى الإسلام؟! وتلهف السلاطين على كنوز الهند والحصول على خيراتها بأى وسيلة كانت؟
-" إن بابر نامه قد خلّدت ذكر صاحبها في عالم الأدب والتاريخ، كما خلّدته حروبه وفتوحاته في عالم الغزاة والمحاربين." |
يتتبع خط أحداث الفتوحات الإسلامية في شبه القارة الهندية أو الهندوباكستانية، متتبعًا سيرة الفاتحين العظام، وتأثير حكام الدولة المغولية في ترسيخ دعائم الحكم الإسلامي في القارة الهندية والخلافات التي نشبت بين أبناء الحكام المغول وحروبهم ضد بعضهم البعض في الإستيلاء على الحكم والوهن الذي أجتاح نظام الحكم الإسلامي . وتوغل الإحتلال البريطاني الطامع في ثروات شبه القارة الهندية. بين جناحي الكتاب أشياء وتفاصيل وأحداث كثيرة تقال وما تم إيجازه هنا شحيحٌ جدًا بالنسبة إلى ما يجب أن يقال. ممتع في الجزء الخاص الذي يتحدث عن الدولة المغولية وأثر حكامها المسلمين أمثال: ظهير الدين بابر وأكبر وشاهجهان وأورنكزيب عالمكير وإنجازاتهم ومدى براعتهم في توسيع رقعة الحكم الإسلامي في القارة الهندية .
الكتاب ( بجزئيه ) بيتكلم عن تاريخ المسلمين فى الهند من القرن الاول الهجرى حتى انشاء دولة باكستان ابرز واهم فتره كانت الدولة المغولة اللى اسسها السلطان بابر وابرز سلاطين الدولة دى كان السلطان جلال الدين محمد اكبر المعروف اعلاميا لمتابعى زى الوان وزى افلام باسم جودها اكبر :D الضربة القاسمة وبدايات تفكك الدولة المغولية ووثوب الانجليز على الهند بشكل عام كان الغزو الفارسي اللى اجتاح الهند فى بدايات القرن السابع عشر الميلادى الغزو ده قضى نهائيا على وحده الدولة المغوليه ولم يستطع حكامها من بعد ذلك استعادة وحدتها المركزية وتحولت لما يشبه بامارات ملوك الطوائف فى الاندلس لدرجه ان مدير شركة الهند البريطانية بدأ يشترى الامراء دول بالمال وواحدة واحده شركة الهند كونت جيش قوى حديث استطاعت ان تجتاح بيه الهند وتفرض بيه سيادتها الفعليه عليها صحوة الموت للدولة المغوليه كانت فى الثورة اللى قامت فى البلاد فى عام 1857 اللى كان ممكن حال نجاحها تحرر الهند من بريطانيا وتبقى عليها دولة اسلاميه لكن فشلت الثورة واعلنت بريطانيا ان الهند اصبحت من ممتلكات التاج البريطانى وضاع الاستقلال الصورى وتم اعدام ابناء اخر سلاطين المغول سير سيد احمد شاه ونفى السلطان خارج البلاد حتى وفاته وبدء الانجليز فى اتباع سيادة فرق تسد بين الهنادكة والمسلمين حتى انقسمت الهند فى النهاية لدولتين الهند وباكستان