هذه الدراسة التي تعتبر ملفاً لعرض الحقائق في إطارها التاريخي والجغرافي والسياسي والإقتصادي والثقافي والإجتماعي والأصول السلافية للسكان وتاريخ دخولهم الإسلام . كما تتناول الدراسة استعراضاً تاريخياً للأوضاع هناك منذ فتح القسطنطينية في عام 1453م حتى قيام الحرب العالمية الأولى , ثم توحيد يوجوسلافيا وانقسامها وميلاد جمهورية البوسنة والهرسك المستقلة , واستعراضاً لنماذج من فظائع الصرب ضد المسلمين كما تضمنتها تقارير الأمم المتحد . ثم يختم الكتاب هذه الدراسة بعرض سريع لخطورة الأوضاع التي يواجهها مسلمو البوسنة وحاجتهم الملحة لدعم المجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة والدول الإسلامية لوقف هذه المؤامرة التي تستهدف اغتيال شعب مسلم
شبهت على انها اندلس جديدة ، كارثة بكل المقاييس وفق مؤامرة وتخاذل دولي فاضح يبدأ الكتاب بالحديث عن سبب الحقد الصربي على المسلمين قاطبة الذي فرغوه في مسلمي البوسنة بافظع وابشع الصور حيث يشير الكاتب الى ان السبب تمثل في معركة كوسوفو عام 1389 التي انتهت بانتصار السلطان مراد بعد ان استنجده اهل البوسنة على جيش التحالف الذي ضم الصربيين وسيطرتهم على اقليم البلقان الذي كان يعاني من ويلات وسطو وتسلط في ذلك الوقت فلم يستطع الصربيين الرد طوال فترة قوة العثمانيين وحكمهم الى معاهدة برلين وما بعدها من انهيار العثمانيين قبيل الحرب العالمية وانفصال الاقليم عنهم
اشتعلت شرارة حرب الابادة مع اعلان البوسنة التي كان حوالي نصف سكانها من المسلمين استقلالها عن يوغوسلافيا فانهال الصرب والكروات على النيل منها لطمعهم باراضيها وبدأت عملية التطهير التي يمكن ان تعد اسوء وابشع حدث في العصر الحديث .
جيش صربي مجهز باعتى انواع الاسلحة والطيران والمدفعية يقصف ويبيد مسلمي البوسنة العزل لطردهم وابادتهم من البلاد واحلال الجاليات الصربية مكانهم ، تذكر الاحصاءات المستمدة من مصادرها في هذا الكتاب ان حوالي 20 الف امرأة تم اغتصابها وتم احتجاز اغلبهن في المعتقلات للتأكد من ظهور اعراض الحمل عليهن والانتظار لوصولهن مرحلة يصعب في الاجهاض ومن ثم اطلاق سراحهن كنوع من الاذلال والسادية النتنة والامر من ذلك ان الالاف منهن كن بين عمر ال 7 وال 15 والاف اخرى كن عجائز جاوزن ال 50 من العمر ! ، تم ابادت حوالي 130 الف من البوسنيين واصابتة 130 الف اخرون نصفهم بحالات خطرة جدا اما ال 2 مليون لاجئ الذين نجوا بالهرب بعد ان عانوا اسوء الظروف المعيشية والنوم في اقذر الاماكن والاعتماد في الغذاء على نبات "القارص الشوكي " حسب تعبير الكاتب فان هؤلاء اللاجئين بعد نجاتهم ووصولهم الدول الاوروبية قد اضطروا للعمل المتواصل للتغيير من حالهم البائس ولذلك اضطروا ليضعوا ابناءهم في المدارس الكاثوليكية فضاع بذلك الابناء ايضا وهذه كارثة اخرى
يورد الكاتب مواقف الدول الاسلامية التي توحدت مواقف شعوبها ولكنها اختلفت باختلاف حكوماتها ويورد موقف الامم المتحدة التي لعبت دور المتفرج وسنت قوانين منع تصدير السلاح للاطراف المتحاربة بالاقليم التي لم تطبق الا على شعب البوسنة العزل ! بينما استمر التصدير للصرب والكروات ويوضح الكاتب ايضا الاسباب والمصالح وراء صمتهم وقلة حراكهم لحل القضية
النصف الاول من الكتاب يتحدث عن تاريخ اقليم البلقان ومن اين جاءت البوسنة واسباب النزاع والنصف الاخر يشمل على اقتطافات من صفحات صحف في ذلك الوقت شملت تعليقات واحداث ذلك الزمان
This entire review has been hidden because of spoilers.