بعد رحلة غياب دامت عشرين عامًا, يعود "حنا الطويل", الذي اكتسب ثروة هائلة, إلى ضيعته اللبنانية البسيطة. يشتاق إلى حنان الوطن وأهله, ويقرر التخلي عن كل شيء والعودة إلى جذوره. يجد أن الكثير من الأشخاص الذين عرفهم قد رحلوا, ولكن حبيبته السابقة "أنيسة" ما زالت تنتظره. يبدأ بحثًا محمومًا عنها, وعندما يجدها, يجمعهما القدر مرة أخرى. رغم الفجوة بين حالتها المتواضعة وثروته الجديدة, يقرر الزواج منها في حفل زفاف كبير يشارك فيه أهل الضيعة.
(English Henri Lammens) هنري لامنس: راهب وأديب ومستشرق بلجيكي عاش معظم حياته في بلاد الشام
وُلِدَ لامنس في مدينة «جَنت» البلجيكية في عام ١٨٦٢م، وتلقى تعليمًا دينيًّا ثم ارتحل إلى «لبنان» حيث انضم لجماعة «الرهبان اليسوعيين» هناك وتعلم ﺑ «الكلية اليسوعية» ببيروت التي استقر بها.
بعد أن أتم دراسته ﺑ «الكلية اليسوعية» التحق لامنس بأحد الأديرة بمدينة «غزير» اللبنانية، حيث قضى سبع سنوات في دراسة اللغات العربية واللاتينية واليونانية، بالإضافة للأدب العربي والخطابة؛ حتى أصبح ضليعًا في علوم العربية وفقهها، ثم عمل مدرسًا للعربية والتاريخ بالكلية اليسوعية في عام ١٩٠٣م وبحكم وظيفته تمكن من الاطِّلاع على العديد من الكتب وذخائر التراث، فاستهواه الأمر وتفرَّغ للبحث والدراسة في الأدب والتاريخ العربي، كما أصدر جريدة «البشير» الأدبية من بيروت، والتي حفلت صفحاتُها بالعديد من الموضوعات الفكرية لكتاب كبار.
تعلَّم لامنس عدة لغات أجنبية بعد رحلاته المتعددة في دول أوروبا، فازدادت ثقافته شمولًا، فكان يَطَّلِع على الحركة الأدبية العالمية أولًا بأول، كذلك قدم عدة دراسات عن الأدب العربي والتاريخ الإسلامي وإن كان بعض النقاد رأوا في هذه الدراسات تحامُلًا غير مقبول، بل اتُّهم في بعض الأحيان بتزييف الحقائق والتحامل على الإسلام.