يعتبر الإمام الخميني من كبار علماء المسلمين في العصر الحديث وأحد الرجال الذين صنعوا التاريخ في العالم الإسلامي، إذ أن سماحته لم يقد ويوجّه ثورة كبرى صانعة للإنسان في الثلث الأخير من القرن العشرين فحسب، واستطاع رغم كل القيود والعقبات الكثيرة أن يشرق كشمس ساطعة في سماء الحضارة الإسلامية _ الإيرانية في مرحلة تكتنفها الظلمات ، ويؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران بإرشاداته وتوجيهاته؛ وإنما أخذ على عاتقه قيادة الدولة الإسلامية وتشييد أركاﻧﻬا وأسسها طوال عشر سنوات، وعمد على هذا الاساس إلى التأسيس لفكر هام ونظام جديد في تاريخ هذا البلد. لقد استطاع بتوجيهاته المستوحاة من سيرة الرسول (ص) وتفاعل الشعب الإيراني الوفي، أن يحطم غرور قوى العالم الغربي وينشر الوعي وروحية النهضة بين مسلمي العالم. ان الثورة الإسلامية في إيران، باعتبارها حقيقة ملموسة وحية، إنما هي حصيلة فكر هذا الرجل العظيم؛ الفكر الذي من شأنه أن يكون حركيًا وموجهًا ومحييًا للآمال لا بالنسبة إلينا نحن الإيرانيين فحسب بل ولجميع شعوب العالم. إذ استطاع سماحته ان يقدم فكرًا أساسيًا في هذا اﻟﻤﺠال باعتباره المشيّد لنظام الجمهورية الإسلامية ومديره وقائده والمنظر الإيديولوجي له. لا شك في أن فكر الإمام الخميني مستلهم من الدين الإسلا مي والحكمة السياسية للمفكرين والعلماء المسلمين وعلم الكلام الإسلامي، ومتأثر بالعرفان الإسلامي والعرفاء المسلمين، والفقه الإسلامي والفقهاء المسلمين. وفي هذا اﻟﻤﺠال، فإن ما يطغى على مؤلفات