هذه قصة تستحق القراءة والاستقراء.. قصة حياة الأستاذ الدكتور جلال السعيد مؤسس علم أمراض القلب الحديث في مصر، قصة عن القدر، التحدي، العزيمة التي في قلوب الرجال، حكاية طفل صغير يركض في شوارع المنصورة في النصف الأول من القرن الماضي لينتهي الأمر بحلمه إلى جامعات أمريكا الكبرى ليكتب قصة مذهلة عن الأمل والعزيمة.
أنهيتها للتو وكنت قد تركت من قبلها رواية لأحد المؤلفين الذكور ذو شعبية وشهرة ولكنه أساء استخدام موهبته في الكتابة على نحو سيء ، فتراه يفرط في استخدام الألفاظ الجنسية الفظة مع لمسة إلحاد بين الكلمات والسطور مما جعلني أترك الكتاب لم أستطع إكماله ، لأستلم بعدها هذا الكتاب الصغير والذي لا تتعدى صفحاته المائتان ودون ذلك. ولكن سبحان الله هيهات هيهات الفرق بين الإحترام والتدني في الاسلوب. برغم صغر الكتاب إلا أنه يبعث فيك طاقة عجيبة على العمل وحب الخير للجميع.
هذا دكتور مصري عظيم ، أفنى حياته في الطب تحديداً في مجال القلب ، ليس مشهوراً كنجوم السينما والكرة ، ولكن ما قدمه للعلم والطب والمرضى أجلّ وأنفع وأكثر ثراءً وازدهار.
نفع الله به وبأمثاله ، وبارك الله فيك دكتور علاء وفي علمك وقلمك.
هي رحلة واحد من أعلام الطب في مصر و توثيق كفاح أحد رواد مصر الأوائل في العلوم الطبية الحديثة. غلب الحس و الذائقة الأدبية للكاتب علي طريقة السرد فأحسست كأنها نصف رواية بطلها د.جلال السعيد. كأنها خواطر أو يوميات كفاح، لم يقنعني الكاتب بكونها سيرة ذاتية بل هي محطات رئيسية و شخصيات محورية كان لها عظيم الأثر في مسيرة هذا الطبيب النابه. عادة ما تمنحنا السيرة الذاتية مزيدا من التفاصيل لمراحل الحياة و محطاتها المختلفة أو التاريخ الإجتماعي لكل حقبة مرت بصاحب المسيرة أو تركت أثرا عليه ، و هو ما أفتقدته في هذه المسيرة الحافلة حيث كان التركيز الأكبر علي المسار المهني و التخصص العلمي. رغم ذلك تبقي مسيرة مميزة و ملهمة لكل طبيب يبحث عن التميز و النبوغ العلمي.
قصة حياة و كفاح ونجاح احد اكبر أطباء القلب في مصر و العالم. قصة ملهمة جدا مكتوبة بأسلوب جميل و بارع. حياة هذا العظيم تأخد عدد لامتناهي من النجوم. المأخذ الوحيد على الكاتب كم التكرار لنفس القصص و حتى نفس الكلمات بدون داع. بالإضافة إلى افتقاد النص للمراجعة. بعض الفقرات كانت منقوصة بحيث لا يستقيم المعنى بدون المحذوف أو المفقود و فقرات أخرى جاءت في غير موضعها. هذا الخلط ظهر فقط في الثلث الأخير من الكتاب.