هذا كتاب سهل الهضم، ميسور القضم، تستطيع أن تعمل فيه أسنانك -بتعبير ديل كارينيجي-كتبته بحميمية الكاتب، وأتوقعك تقرأه بالشكل نفسه، فتلك الحميمية هي التي يمكن أن نكون: أنت كقارئ، وأنا ككاتب شركاء فيها. فباعثي في الكتابة ذاتي في المقام الأول، ليس انتقاصًا منك -قطعًا-، لكن تلبية لهاجس داخلي يدعوني للتعبير، وهذا الهاجس هو الذي يجعل الكتابة طازجة، بينما إذا كانت استدعاء منك -عزيزي القارئ-فأتوقع أن عناقيد معانيها ستأتيك حامضة. فأسلم لكلينا، أن تكون الكتابة نابعة من داخلي؛ لتصلك حية، كأنها قد كتبت لك وحدك، حتى إذا لم يكن جُلها بهذا الشكل، فأتصور أن بعضها سيكون وكأنها رسائل شخصية.