كنا معا آخر مرة، في المقهى القديم بسوق الخضار، وضع فوق المنضدة رواية “صورة الفنان”. قال انه لا يدري ماذا يفعل بحياته، كانت عيناه بعيدتين، تنظران إلى الظلام في أبواب الوكالة العالية، كنا في آخر أبريل، وكان لا يكف عن التدخين، قال إننا فقراء اكثر مما ينبغي، اخشى أن يشوهني الفقر، وضع كفه فوق وجهه، صرخ بصوت مبحوح: صرت اكتب أشياء مزعجة…
بعد نحو ثلاثة عقود من نشر رواية “ورود سامة لصقر” خلال معركة تتعلق بالحق في حرية التعبير والصدام مع الرقابة، بقى النص ليس فقط كعلامة فارقة تؤرخ لما بين عصرين، بل أيضا ليؤسس لما بعد روايتي نجيب محفوظ وجيل الستينات معًا. وقد نُظر للرواية كواحدة من اهم نصوص الرواية العربية الحديثة، وأشار الناقد الدكتور سيد البحراوي في دراسة له إلى أن احمد زغلول ال&#