كثيرا ما كنت أسمع وخصوصا جينما تكون القضية شائكة هذه العبارة:" لو تشوفوا عند اليهود، الأمر أفظع" 0 أو لو تعلق الأمر بالانحلال يقولو: " اليهود كلشي عندهم محرف" 0 وبعدما بدأت قرأت عرفت أن الضفة الأخرى أيضا عندهم نفس التصور عل ضفتنا أننا محرفين للرسالة السماوية وأنه العقوبات جاءت إما حسب أو ضد أهواء الإنسان .. طبعا الذي سلف ذكره مجرد شظايا أو فتات من الجهل الذي يعيشه الطرفين .. بالرجوع للواقع الأمر مروع أكثر من كل التصورات. الكتاب يطرح التشابه والاختلاف بين اليهودية والاسلام وبنصوص وأدلة ومصادر كلا الديانتين طبعا كل الأمور تجاوزتها أما الموضوع الذي وقفت عنده موضوع المرأة والرق، قلبي نزف كثيرا فقط: أين الانسانية؟
لا أجد تعليقا أبلغ من آخر سطور الكتيب : فيتبين لنا من هذه الدراسة أن الإسلام يشبه اليهودية لدرجة كبيرة في أركانه الخمسة: الركن الأول: شهادة أن لا إله إلا الله. واليهود يشهدون أن الله واحد ولا إله غيره الركن الثاني: إقامة الصلاة. واليهود يقيمون الصلاة وإن اختلفت طريقة صلاتهم عن طريقة صلاة المسلمين الركن الثالث: إيتاء الزكاة: واليهودية فيها زكاة وهي عبارة عن الخمس الذي يضيفه الرجل الذي يود أن يسترجع ما نذره إلى الله. ثم هناك زكاة الزراعة والأرض وهي العشر الركن الرابع: الصيام. والإسلام أصلاً أخذ فكرة الصيام من اليهودية عندما هاجر الرسول إلى المدينة ووجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فأمر بصيامه وقال: نحن أحق منهم بموسى، وكان هذا قبل أن يُفرض صيام رمضان الركن الخامس: الحج. وهذه كانت عادة معروفة للعرب قبل الإسلام ولم يغير الإسلام فيها شيئاً.
كل الإختلافات الموجودة بين اليهودية والإسلام هي عبارة عن اجتهادات الفقهاء في تفسير كيفية الوضوء وكيفية الصلاة وما تجب فيه الزكاة ألخ. فهل كانت هذه الاختلافات البسيطة تستدعي إرسال رسول جديد ؟ قصص الخلق - الطوفان - البقرة - الوصايا العشر - اجازة الرق والعبيد - عقوبات القتل والجرح والقصاص - الزنا بأنواعه من المحصنات والاماء واللواط والحيونات - الربا والرشوة - الأجازة الاسبوعية - التسامح مع الديانات الاخرى - وموالاة مغايرى الدين - المحرم من المأكولات والخمر فقه الحيض والنفاس والاستحاضة - ختان الذكور - نساء المحارم - الزكاة - غطاء الرأس - شعل الله المختار - طرد غير المؤمنين - تفضيل الرجل على المرأة -
الكاتب متحامل جداً على الاسلام، وليس لديه من طولة البال ما يجعلها يناقش اراءه بهدوء وتأني! لم يقنعني إلا أني وجدت فعلاً بعض التشابه وهذا طبيعي وليس يجب أن يستنكر كما يعتقد الكاتب إذا ما سلمنا أن جميع الديانات السماوية مصدرها واحد