رواية تمزج بين الأدب الواقعي والغموض والتاريخ، تدور أحداثها في فترة السبعينات والعصر الحالي، حيث تدور بعض الأحدث في زمن ماض يرويها البطل بطريقة مشوقة وتحت ظرف نفسي يضعه فيه أحد الأبطال.
♟️ بيادق و نيشان ♟️ رواية للكاتب : يوسف حسين عدد الصفحات : ٥٠٦ صفحة دار النشر : اسكرايب للنشر و التوزيع تصنيف الرواية : اجتماعية / رومانسية / تاريخية /غموض وتشويق سنة الاصدار : ٢٠٢٢
♟️ نبذة عن الرواية : تبدأ أحداث الرواية بمشهد المحكمة حيث جلسة النطق بالحكم على دعوى الحجر المقدمة من السيد علاء ادم محمود الصواف و شقيقته حورية ادم محمود الصواف ضد والدهم ادم محمود الصواف بعد الاطلاع على ملف القضية وسماع الشهود حكم القاضي برفض دعوى الحجر على أموال السيد ادم محمود الصواف لم يكن آدم يعلم أن حياته ستنقلب رأسا على عقب بعد تلك الجلسة فبعد مرور ٧ أيام من نطق الحكم ذهب آدم إلى قصره فأراد أن يخلد الى النوم ليرتاح قليلا و بمجرد ان نام آدم وجد نفسه في عالم آخر غريب يتعرض فيه للعذاب الشديد و آلام لا تحتمل محاكمة من نوع آخر مع أشخاص عجيبة و مكان غريب عن قصره و لخلاصه من ذلك العذاب لابد أن يبحث عن أي فعل خير فعله في حياته يستعيد آدم شريط ذكرياته منذ طفولته حتى عمره الحالي حتى يستطيع الخلاص مما هو فيه
ـ تري ما الذي حدث لآدم ، هل هو يحلم و مازال نائما و ما يشاهده عبارة عن كابوس لا يستطيع الفرار و الاستيقاظ منه ؟؟ أم أنه فارق الحياة و يحاسب على ما فعله من ذنوب ؟؟ أم أنه مازال على قيد الحياة وأنه تحت تأثير خداع ما لعقله أو لعبة ما تحركه كيفما تشاء ؟؟؟ ـ و أي ما كان ماهية ما يحدث له فما هو تفسيره و ما السبب وراءه ؟؟؟ ـ وهل سيستطيع آدم الخلاص منه أم لا وكيف ؟؟؟
ما بين الواقع و الغموض و الخيال و من احدي قري محافظة طنطا الي حي الجمالية و خان الخليلي بالقاهرة و من فترة السبعينيات إلى وقتنا الحالي يأخذنا الكاتب في رحلة مع ذكريات آدم و كشف لغز ما يحدث له و تفسيره
♟️ السرد والأحداث : السرد كان بطريقة ممتعة و رائعة و سلسة السرد كان على لسان آدم بطل الرواية الأحداث في بداية الرواية كانت هادئة على الرغم من الغموض و التشويق بها ثم تصاعدت الأحداث تدريجياً ليزداد الاثارة و التشويق مع كشف غموض بعض تفاصيل الرواية وبعض الأحداث وصولا الى النهاية الصادمة الغير متوقعة
♟️ اللغة : استخدم الكاتب اللغة العربية الفصحى في السرد وكذلك في الحوار
♟️ الشخصيات : تعددت الشخصيات في الرواية فمنها الأساسي منها الثانوي أبدع الكاتب في رسم كليهما مع مراعاة توقيت كل شخصية حتى تخدم الأحداث و لا يشعر القارئ معها بالتشتت لكثرة الشخصيات كما تم رسم دور كل شخصية بطريقة رائعة جدا طريقة وصف الكاتب للأشخاص يجعل القارئ يعيش ويتفاعل معهم ستعجب بشخصية البعض و تبغض البعض الآخر سيصدمك بعض الأشخاص و ستتوقع الغدر من البعض الآخر تتعاطف مع بعض الأشخاص و تفرح فيما سيحدث للبعض الآخر اعجبت بشخصية امنة و والدها الحاج قاسم
♟️ رائي الشخصي : ✨ رواية رائعة استمتعت جدا بقرائتها و انهيتها في وقت قياسي علي الرغم من كبر حجمها من شدة الفضول لكشف غموض الرواية و حل لغزها 🪰 ✨اعجبني اسلوب الكاتب ووصفه للاحداث و الاماكن و الاشخاص جعلني اري مشاهد الرواية رأي العين او كأني اشاهد عمل درامي و التنقل بين احداث الماضي و الحاضر و احداث المقبرة كان رائع جدا 🪰 ✨ الرواية تناقش قضايا اجتماعية و احداث تاريخية ناقشها الكاتب بطريقة سلسة و ممتعة 🪰 ✨ اعجبت جدا بالتويست الموجود في الرواية و النهاية صادمة و غير متوقعة عجبتني جدا 🪰 ✨ الرواية حائزة علي جائزة كتارا للرواية العربية عام ٢٠٢٤ حقيقي الرواية تستحق الجائزة 🪰 ✨ الرواية هي قراءتي الاولي للكاتب يوسف حسين و لن تكون الاخيرة 🪰
اتمني للكاتب يوسف حسين التوفيق و دايما من نجاح لنجاح
♟️ اقتباسات من الرواية : ✨ فالاوهام يا ولدي أشد خطرا على الإنسان من الوحوش المفترسة انها سرطان خبيث يلتهم العقول متى استوطنتها ونحن بلا عقول كالفئران نفسد و لا نصلح 🪰 ✨ ان الخوف هو العدو الاول للانسان و اذا اردت العبور الي الجهة المشرقة من حياتك فلابد من اجتياز عتبة الخوف و قتل خفافيشة 🪰 ✨ الامهات يا ولدى هن جنان الرحمن علي الارض فاذا اردت ان تمنحك الاقدار فرصة لرؤية مقعدك من الجنة فاجعل قلب امك يبتسم سيكشف غطاء بصرك في لحظة لتري بصيرتك قدرة الخالق و رحمته و كرمه و عطاؤة الذي لا ينضب معينه 🪰 ✨ كما للقبر باب لا يعلم الاحياء ما يدور خلفه لقلبي باب اغلقته بقفل صدئ ليتني تركته مفتوحا امام جوارحي لتري الدنيا علي حقيقتها البشعة و هي تقطع اشجار الخير بداخلي و تضعها تحت قدميها 🪰 ✨ احيانا بعض البشر لا يحترمونك الا اذا اظهرت لهم قوتك هم كالثعااب يهابون الاسود علي الدوام و ان شعروا لوهلةانك حمل وديع سيلتهمونك دون تفكير 🪰
رواية ضخمة مليئة بالأحداث والمفاجآت، أعتقد أنها سنيمائية بشكل كبير، يليق بها مسلسل رمضاني من ستين حلقة أو ربما أكثر، فالانتقام والسحر والرحلة إلى القمة المترعة بالجرائم والموبقات، والمفاجآت المنطقية واللامنطقية، في النهاية العمل مشوق بشكل ما ومسلي ولكن بالنسبة لي كانت مشكلتي الأكبر معه مع اللغة لا سيما في أجزاءه الأولى، فالكاتب لديه مشكلة كبيرة مع اللغة، ربما قد تلاشى ذلك في النصف الثاني من الرواية، فهناك مثلاً الكثير من التراكيب العامية التي كان يترجمها الكاتب للفصحى لتعطي معنى مغاير، كقوله أكثر من مرة (تحايلت عليه كثيراً حتى وافق) كلمة تحايلت في العامية تعني الالحاح أما التحايل في الفصحى فهو الاحتيال والنصب، قس على ذلك العديد من الألفاظ، الأدهى من ذلك اصرار الكاتب على ابراز قدرته على صياغة الصور البلاغية والتشبيهات التي خرجت للأسف مليئة بالمبالغات أو عدم التجانس، دأب على ذلك كثيراً حتى شعرت أنه كثقيل ظل لا يكف عن القاء النكات، من الجمل التي أتذكرها (جاء يزف إليه انقلاب القطار) ويزف لا تأتي إلا مع الأخبار الجيدة لا سيما وأن ناقل الخبر لم يكن يعرف أن العمدة سيستغله لصالحه ولكن كان يقصد به مصيبة فكيف جاء يزف، أما عن العمل فبرغم ضخامته فلم يجب على بعض التساؤلات ومنها على سبيل المثال لا الحصر: ما هي سر القوة التي كانت لدى آدم التي جعلته يفك السحر مرتين؟ وكيف عرف ذلك العطار الذي تلقفه من الفاقة بهذه القوة التي كانت لدى أدم؟ كيف استحال آدم من هذا الشخص الجبان لهذا العملاق الذي دوخ الجميع وارتكب كل هذه الجرائم بدم بارد وصار من أكبر رجال الأعمال؟ هل جلوسه بصحبة نجيب محفوظ لمدة دقائق هو من أوصله لذلك؟ ولماذا قام فريد بانقاذ آدم من الموت من الأساس طالما هو كان يريد قتله بعد ذلك؟ وكيف استطاع مسعود أن يقنع أمه وأخيه أنه أبله يسير بكرسي متحرك طيلة سنوات من الواضح أنها تزيد عن العشرين عام؟ رأيي أن الكاتب وقع في فخ التطويل في أجزاء على حساب الاختصار في أجزاء أخرى، ولكن في النهاية العمل جيد استطاع ايصال مشاعر الأبطال بشكل مفصل وجلي للقارئ