طوني عادل صغبيني: مواليد زحلة، لبنان 1985. حائز على ماستر في العلوم السياسية حول أزمة الطاقة وعالم ما بعد النفط. ناشط مدني وبيئي. باحث له دراسات منشورة في عدّة جرائد ومجلّات لبنانية.
كتاب دسم رغم قلة صفحاته.. مجموعة مقالات..اعادتني شخصيا لبوادر وعيي بحقيقة الامور..حين بدأت بعد قطرات الماء المسكوبة عند وضوئي كل يوم..و اقتصدت باستهلاك الورق لكيلا تقطع أشجارا زيادة..و أردت لكل مولود جديد شجرة لتعوض استهلاكه من الأوكسجين .. حين آمنت بقدرتي - كفرد - على إحداث الفرق لم أبق كما كنت..واستسلمت لأني لم ولن أحدث فرقا لوحدي .. الكوكب مزدحم..بالبشر والالات والأمور خرجت عن السيطرة تقريبا قد لايخلو الكتاب من السوداوية .. لكن بعض الامور تبدو حتمية
للكاتب خامة معلومات رائعة وأسلوب مؤثّر متأثر، لكنه يضعها في قالب خطأ ليخرج بصورة سوداوية لا مخرج من أطرها ولا مهرب!!
مشكلة من اتخذ الطبيعة إلهاً أنهم يحصرون دور الإله بالخلق فقط فاكتفوا نظرية التطور وما كفتهم، فلما وجدوا الطبيعة ضعيفة عاجزة عن تدبير أمرها وأمر الكائنات، ولم يسمعوا منها عن حلول لمعضلاتها ومعضلاتهم بدأوا يتخبطون وغلب على كلامهم اليأس
الرأسمالية أو "دين النمو" على خطأ عظيم، وتنتهك حقوق البشر والحجر والشجر، وتحوّل المواطن إلى مستهلك، واستنزاف الجهود والطاقات لمواكبة ركب العولمة الاستهلاكية الامريكية.. كل هذا نتفق فيه تماماً مع الكاتب إلا أنا نختلف معه في وصف المشاكل ووصف الحلول، وتفصيل ما نراه موجود في القرآن.. ولو أعاد الكاتب قراءته بتجرّد لا بانتقائية لاطمأن
فحقوق الإنسان والبيئة فيه محفوظة، وحدود الاستهلاك مبيّنة، وتوزيع الثروات عادل لا ظلم فيه، وطمأنينة الإيمان مزيّة فوق ذاك.. بقي أن يقاوم الإنسان المؤمن تلك القوى الظالمة التي تريد تحقيق مصالح أفراد قلة على حساب شعوب وحيوات ، ويحتكم إلى دستور خالقه
اقتصاد النمو هو عدو طبيعي للديمقراطية والحرية وحقوق الانسان لأن تأمين استمراريته لا يحتمل وجود قدرة للناس علي مساءلة الكارتيلات ومراكز القوي المالية او معارضتها او التاثير علي سياستها ، النتيجة الطبيعية للنمو هي خلق طبقة من الحكام والمستفيدين همها الاساسي الحفاظ علي دورة الربح من دون انقطاع ؛ تقابلها طبقة من المهمشين اللذين لا يمتلكون شيئا وان حاول المهمشون النهوض والمواجهة ؛ فهذه المنظومة هي من اذكي النظم علي الاطلاق في اسكاتهم؛ ان لم تنجح بتخديرهم عبر الاعلام والافلام والاستهلاك ، تلهيهم بالفايسبوك ،بالمخدرات،بأفكار وتحركات عقيمة ، بأديان ،باخبار المشاهير ، او تحرضهم علي بعضهم البعض وفي حال فشل كل ذلك ؛ عصي الشرطة جاهزه دائما لإكمال المهمه !