انقطعت كل أسباب الأرض، ولكني متوكل على الله، لن أتخاذل عن مهمتي، مهما ترصدتني الشياطين. لقد تخلت عني قبيلتي من الجن المسلم؛ صرت وحيدًا أمام انتقام الشيطان، الذي توعدني - وأمي - منذ الجدود، كما توعد أبي آدم منذ الأزل. ها أنا أنتظر هجومهم الكبير، ربما كانوا ينتظرون لحظة ضعفي؛ ليتخلصوا مني دون خسائر، وليعلنوا انتصارهم المطلق. آن الأوان ليحتفلوا بموتي، ودفن السر معي.. عجبًا! ما الذي يؤخرهم، وقد أصبحت وحدي؟! هل يعقل أنهم يخشون هذا الخاتم القديم؟!
الأستاذ محمد حمودة من مواليد محافظة الإسكندرية، انتقل لمحافظة الإسماعيلية وهو صغير، ويعمل حاليًا معلمًا للغة العربية في الإسماعيلية، تخرج من كلية التربية وحصل علي ليسانس الآداب والتربية من جامعة قناة السويس 1995م، ثم دبلومة الآداب من كلية الآداب 1997م جامعة طنطا، ثم تمهيد الماجستير من جامعة قناة السويس، وقد سجل لنيل درجة الماجستير في الأدب الحديث فى (الرواية).
وقد فاز في العديد من المسابقات في اللغة العربية، أشهرها مسابقات الخطابة والتحدث بالفصحى للمعلمين.
هذه الرواية هي الجزء الثاني من رواية (حكايات ال49)، وهي تحكي عن شخص اعترضته أحداث لتدخله إلى عالم ما وراء الطبيعة المثير للخيال، ومع بقاء أسلوب المؤلف السلس والسهل والمسلي من الجزء السابق لهذا الجزء، إلا أن تعدد الروايات التي تتحدث عن حروب وقبائل عالم الجان الخيالية، فلا أجد من جهة ذوقي الشخصي ما يثيرني من الأحداث والصراعات والحبكات وغيرها في تلك العوالم!.. وما يميز الجزء السابق عن هذا الجزء هو التنوع والتنقل بين العالم الحقيقي والعالم الخيالي.. ولا أعلم إن كان هذا يعد حرقًا لأحداث الرواية أم لأ.. لكن مع نهاية هذا الجزء والذي يمهد لجزء ثالث، أرجو التوفيق للمؤلف فيما هو قادم.