هذه رواية قمع بامتياز. موضوعها المقاومة السورية لحكم بشار الأسد، وتصل الرواية بين زمن القمع في عهد والده وفي عهد بشار نفسه الذي لم تختلف سياساته الدامية في قمع شعبه عن سياسة أبيه، فالقتل موجود زالوحشية تتصاعد، والتعذيب الجهنمي للمظلومين في المعتقلات لايختلف عن صور الوحشية الدامية الواقعة على أحرار شعب يحلمون بوطن لاطائفية فيه ولا شبيحة ، والفشل في الحب هو النتيجة الحتمية لزمن قمعي لامجال لليمام فيه، بكل مايرمز إليه من عوالم الحب والحنان والرقة. لكن وسط هذا الكابوس تبدو روح المقاومة التي لم تتوقف إلا بالخلاص من الطائفية والتعصب الديني والشبيحة، وعندئذ، قد يعود اليمام إلينا آتياً واعداً بعالم لايشبه هذا العالم الذي تعيشه سوريا الشقيقة.
ـ هل القبلة في السينما حقيقية أم تمثيل؟ كاد يضحك..المحقق أوًلا..ثم العسكري الذي يعمل سّجاًنا؟! يبدو أ ّن الرؤوس تتساوى في هذه المسائل.. قال بجدية: ـ حقيقية بالتأكيد. تنّهدالسّجان،وقال: ً ـ هنيًئا لهم،ليتني أترك هذه المهنة المملة وأعمل ممثل..قل لي ألا أصلح لذلك؟ رفع رأسه، ونظر إليه.. فيه شيء يوحي بالغباء، بالجهل. لم يجد ما يقوله له، إن كانت قراءته لشكله صحيحة فهذا يعني أ ّنه لا يصلح سوى لما هو فيه! وإن كان غير ذلك فهو ممثل حقا!
رواية رائعة تتناول القهر الذي يقابل به المنادون بالحرية و الراغبون في حياة أفضل. أسلوب شعري رائق و لغة احترافية و أسلوب يجعلك أسير النص مع تغير الضمائر و تغير المتكلم في كل فقرة حتى لتجهل من هو المعذب و من المقهور. ببساطة شديدة رواية عظيمة
لا تخلو مجموعة بشرية من سردية مؤسِّسَة تنبني عبر مرحلة زمنية طويلة، تتكفل بشكل أو بآخر باستمرارية هذه المجموعة وتضمن – قدر الإمكان _ الحفاظ على بنيتها الوجودية، ويعمل أبناؤها على بلورتها وإعادة صقلها كلما اعتراها ضعف أو ألمّ بها أحد فايروسات الحداثة، وإذا كانت الأمم الكبيرة قد خلقت إلى حد معقول سرديتها ووصلوا بها مرحلة متقدمة من الصقل بما يحقق لهم هذه الاستمرارية الوجودية فإن المجموعات البشرية الصغيرة ماتزال تتخبط في طريق الوصول إلى مرحلة الاطمئنان ، ولهذا أضفت بعض المجموعات البشرية طابعاً سرياً على سردياتها وانغلقت على ذواتها متدرعة بجدران قوقعتها الخاصة، ما جعل الكثير من الطوائف الصغيرة تذهب إلى ما يعرف بالفكر الباطني أو المذهب الباطني خوفاً من تفتت بنيتهم الاجتماعية وزوالهم عملياً من حركة التاريخ الخاص بهم .على مستوى أضيق تأتي النظم الاستبدادية لتؤسس سردياتها الخاصة مستفيدة من فائض القوة الذي تمتلكه متجاهلة أهم عاملين مساعدين في تكوين أي سردية على الإطلاق ، أقصد العامل الاجتماعي الإثني والعامل الديني، ولا أظنّ أنّ التّاريخ قد سجّل فيما سجّل أيّ حالة استمرار لأيّ بنية استبدادية حتى لو اعتمدت في تأسيس سرديتها على مبادئ فكرية تبدو للوهلة الأولى غاية في العدل ولعل آخرها ماركسية الاتحاد السوفييتي. في هذا الإطار يجب التمييز بين السرديات الدينية والسرديات اللادينية في الأولى نجد احتمالية الاستمرار أقوى بفضل عنصر الإيمان الغيبي من جهة واعتمادها على القيم الإنسانية المطلقة من جهة أخرى، بينما في الحالة الثانية نجد عوامل النقص كثيرة خاصة فيما يتعلق بقيم العدل. في هذه الرواية وفي الرواية التي تليها ( لمار ) تحاول إبتسام تريسي تفكيك هذه السردية الاستبدادية إلى أصولها وتفرعاتها القاتلة والمدمرة رواية جديرة بالتفكر رغم المشاهد القاسية والضرورية التي تتضمنها
الكاتبة إبتسام ابراهيم تريسي ،أول مرة اكتشفها !!ربما لندرة المعلومات عن هذه اروائية !!
لا يوجد إلا اسمها ،واسم مدرستها !! أسماء مؤلفاتها !!لا أعلم هل تهرب من الشهرة أم لم تصل روايتها لأعماق أذهاننا !!!
برأيي هذه الكاتبة تستحق الشهرة !!تستحق أن تكون معياراً للأدب الأنثوي الذي سمت مادته عن التمرد ضد المجتمع !!!
عندما كنت اقرأ صفحات الكتاب ،كنت كطفل صغير تأخذه الكاتبة من يده وتريه أشياءً لا يعرفها !!
روايةٌ عن ضلم النظام الذي يوجد لحماية الشعب !!بل وجبة حدة التخمة من القهر،الذل،من المهانة،من كل تلك الأشياء التي تسحق الانسانية !!
بين تعدد الرواة وتناسل الحكايات ،تقدم إبتسام لوحةً أقرب للجحيم ،أقرب لخيال تخاله لمريض يسكب توحده إلى عيوني القراء،لكنها الحقيقة !!!
عندما تعم الضبابية حياتنا ونتخبط مثل سمكة تركها صيادٌ خارج الماء،فلا ذبحها فماتت ولا اعادها فعاشت،عندما يتغير الوجود بمكانه وزمانه واشخاصه فيصبح لا وجود ،لا مكان لا زمان ...
بين جنودٍ بشريو الهيئات واليو المعتقدات ،ببن أناس لا ذنب لهم إلا وجودهم في مكان خاطئ ،لا أظن أنها حياة !!ليست ما نحيى لأجله !! ليس قدرنا نحن العرب أن نكون تحت القاع !!
ليس قدراً اصدقائي!! لا أظن أنه عقابٌ ايضاً!!فلم نفعل مايكون سبب لذلك !!! هل ندفع ثمناً لطيبة مميتةٍ!!
هل كان النظام هكذا فعلاً !! في إذا لم تبالغ الكاتبة و لو قليلاً ،فلله در سورية من بلدٍ!!
أحسنت أيتها الكاتبة ،حبكةً ،و مضموناً ،وكل شيئ،، سترافقني هذه الرواية كثيراً !! اتمنى أن أنساها يوماً !!ربما لأنني أهرب من البشاعة دوماً !!!
تبكي العين وتدمي القلب .. أو لربما لن يتساقط الدمع من عينيك ..
كحالي. وعلى الأغلب لن تدرك سبب ذلك . ستظن أن إحساسك قد تبلد تماماً .. ولكنك حين ستشعر بنزيف قلبك وتسارع خفقاته وعدم استيعاب عقلك لما تقرأ ، فعندها فقط اعلم انك لا زال ضميرك حياً ، رغم كل شيء..
تصرخ فيك كلماتها لتوقظ الإنسان الذي قد غط في سبات أبدي بداخلك ..
تنكأ جراحاً لم تلتئم بعد ..
وتعيد لعقلك ذكريات وأوجاع لم تعشها يوماً ، وإنما عاشها ويعيشها أشقاء لك.. إن لم يكونوا أشقاء نسب فهم أشقاء إنسانية .. هناك .. في تلك البقعة المنسية من هذا العالم البائس .
ذكرتني بمآس لم أنسها بعد .. مآس أراها وأسمعها ، لكنني لم أعشها يوماً ، ولم أعش تفاصيلها وأحزانها ولوعاتها كما عشتها أثناء قراءتي ..
محزنة حد الألم ، لا أشعر بعد إنهاءها إلا بشيء حارق يعتصر قلبي .. يعتصره حرفياً.
لا أملك معها ومع قلة حيلتي إلا أن أقول ( الله يفرج عنك يا شام ) ..
استفزت ابتسام بسطورها مشاعري و دموعي، أكل هذا يحصل للشعب السوري؟؟؟ أستطيع أن أقول أنها رواية تاريخية وثقت أحداث بداية الثورة السورية، لغة رائعة تملكها إبتسام
أحداث هذه الرواية عادت بي لوقت انتفاضة الثورة والمظاهرات السلمية حتى أرى الثورة وأعيشها من جديد من منظور مختلف عن طفلة ذات إحدى عشرة عام لم تفاجئتني أحداث الظلم التي تعيشها سوريا منذ بداية حكم أسرة الأسد وبصمتهم الوحشية ما فاجئني هي الكاتبة بأسلوبها مع السرد الرائع الذي اعتبرته شاعري في نظري لطريقتها لرسم صورة الجحيم الذي يعيشه الشعب السوري مع نظام ديكتاتوري غير آدمي حتى تعدد الشخصيات المختلفة المعقدة لتجعلك ترى وتعيش الصورة بأكملها من جميع الزوايا رواية تستحق تستحق القراءة تستحق تسليط الضوء عليها في هذا الوقت حتى لا ننسى تضحيات جميع من عاشوا تحت نظام إجرامي
يُتوقع من أي عمل مستوحى من مصدر هائل للقصص والأفكار كالثورة السورية أن يكون أفضل من هذا وأقل مُباشرة، وجدت لغة الرواية مكررة والأحداث الموصوفة معروفة لكل متابع لكن تبق بعض المقاطع مؤثرة ومكتوبة بعاطفة، وفي النهاية أي عمل عن الثورة مرحب به ويستحق التشجيع.
رواية جميلة بدايتها كان بها بعض الغموض الذي من شأنه أن يحفز التساؤلات داخلنا لكن لم أحظ بإجابات واضحة بعد إنهائها من حنظلة ولم كلمها بهذا الشكل السري ؟وماالعلاقة التي جمعته ببطلة الرواية؟ وكيف تواجد مع ابنها؟ بالإضافة إلى الاسهاب في كلام كان من الأجمل عدم الإسهاب به