كتاب مفيد لمن يريد التعرف على آثار بلاد النوبة والاطلاع على بدء تاريخ التنقيب عن كنوزها.
الطريف أنّ الكتاب ينتهي بذِكر مُقترَح المشروع الضخم الذي كان يهدف إلى المحافظة على معبدي "أبو سمبل"، وحمايتهما من الغرق، وهما أثران معماريان فريدان على وجه الأرض، تضافرت جهود دول ومؤسسات كبيرة لدراسة كيفية حمايتهما من الغرق تحت مياه بحيرة ناصر من جرّاء بناء السد العالي. وينهي العالِم الآثاري عبد المنعم أبو بكر، كتابَه هذا، المنشور في العام 1962، بتمنيّاته أن ينجح المشروع. وإننا نعلم اليوم أنّ المشروع قد تمّ ونجح (1964-1968)، وهو من أضخم المشاريع الهندسية المعمارية الآثارية، في نوعه، على الإطلاق، حيث تمّ نقل المعبدين من موقعهما الأصلي، عمودياً بفارق ارتفاع 65 م، حتّى يصبحا فوق مستوى مياه البحيرة، وقد نُقلا مع التضاريس الجبلية المحيطة بهما بالكامل، بوزن 350 مليون كيلو غرام ثقليّ تقريباً، وهما الآن مقصد لعشرات آلاف السيّاح سنويّاً. ولولا ذلك المشروع لكانا غارقين في مياه البحيرة. ولمن يريد الإطلاع على جسامة هذا الإنجاز، أن يذهب إلى المتحف النوبيّ في أسوان - مصر، ويرى المجسم الذي يمثّل مكان المعبدين الأصلي ومكانهما الحاليّ.
أنصح بقراءة الكتاب للمعنيّ بالآثار المصرية بخاصّة، والمهتمّ بالآثار بعامّة، إذ هو من الكتب العربية القليلة عن آثار النوبة.