كتاب "نوادر الفلاسفة والحكماء" لحنين بن إسحق هو أقدم مجموعة من حكم الفلاسفة اليونانيين "صُنّف" في اللغة العربية، ومنه سيستمد كل أو جل من سيُصنِّف في هذا الباب مثل أبي الفرج بن هندو، ومِسْكوية، والمبشر بن فاتك. بيد أن هذا الكتاب لم يصلنا في صورته الأصلية، بل في صورة مختصرة قام بها من يدعي محمد بن علي الأنصاري، وهو شخص لا نعرف عنه شيئاً، والترجمة العبرية التي قام بها يهودا الحريزي إنما قامت علي أساس هذه الرواية المختصرة. لهذا لا نستطيع أن نعرف بالدقة ماذا كان عليه النص الأصلي الذي صنّفه حنين بن إسحق (المتوفي سنة 260هـ / 873م)، وماذا حذف الأنصاري منه وما عسي أن يكون قد أضاف إليه أو بدّل في ألفاظه.
كتابٌ رائع، فقد جمع نوادر وحِكم ونقاشات الفلاسفة اليونانيين وغيرها أمثال سُقراط وأفلاطون، وأرسطو، ولقمان الحكيم، وفيثاغورس والإسكندر المقدوني...إلخ
ففي طليعة هذا الكتاب، ناقش المُحقق "حُنين بن إسحاق" اسم الكتاب، حاول فيها الوصول إلى اسمٍ له نظرًا لتعددها، إلى أنْ انتهى إلى ما هو عليه الآن.
ثُمَّ قام بمناقشة الأطروحات التي بحوزتهِ، ومناقشة ترجمتها إلى العبرية والأسبانية، ومِنْ ثَمَّ قام المُحقق باستنباط هذه الأمثال والنوادر للفلاسفة ومناقشة صحة هذا الاستنباط.
بعد ذلك، ابتدأ بآداب الفلاسفة وأمثالهم ونوادرهم واجتماعاتهم وغيرها. ثُمّ أورد فصلٍ أو بابٍ وحدهُ لكل فيلسوف على حِدى، يذكر فيه حِكمه، وآدابهِ، ونقاشاتهِ، ونوادرهِ، وتسائلتهِ. وسنقتصر هُنا على الثلاثة الكبار -سُقراط، أفلاطون، أرسطو- ونذكر بعض أقوالهم:
كتاب عظيم لحُنين بن إسحق، يجمع فيه غالبية الأقوال والأمثال التي قالها قبله الفلاسفة اليونانيين وبعضاً من المسيحيين السريان، وبعضاً من إجتماعات الفلاسفة وتحدثهم عن النفس، العقل، الفضيلة، المعاملات و كثيراً من الأقوال التي قالها مشاهير الفلاسفة كسقراط، أرسطو و أفلاطون وبعضاً من الفلاسفة الما-قبل سقراطيين.
وأيضاً يتحدث في جزء عن تأثير الفِرق الفلسفية علي أتباع الديانات الإبراهيمية، ويُركِّز بشكل خاص علي أقوال الفلاسفة اليونانيين وعلمائهم مثل هرمس، وبعضاً من علمائهم مثل جالينوس وأطبائهم مثل أبقراط.
إستفدت منه علي المستوي الشخصي، الأقوال نادرة جداً لكن البعض منها قرأت عنه مسبقاً.