يتخذ هذا الكتاب " دور السياق في الترجيح بين الأقاويل التفسيرية " مسلكاً منهجياً يقوم على عرض المبادئ والقواعد والمقولات التي تنتظم حركة تفسير الخطاب القرآني ، ويبحث في قاعدة من قواعد التفسير ترتبط بدور السياق في الترجيح بين الأقوال التفسيرية والمنازع التأويلية للآيات القرآنية ، وهو دور أغفله بعض المفسرين وانتبه إليه آخرون ولم تقتصر الرسالة على النظر وإنما أولت التطبيق عناية خاصة وقدمت نماذج تحليلة عديدة للتدليل على أن السياق لا يقوم بدور إضاءة المعنى وتقريبة وإنما يقوم بدور آخر وهو أنه يرجح بين الأقاويل التفسيرة ، ويدعم القول الراجح منها ، وقد يأتي على القول المرجوح بالضعف والإهمال .
أفضل فصل ف الكتاب هو فصل اللي بيسرد فيه بعض النماذج اللي اختلفت التفاسير فيها وتم ترجيح كافة دلالة السياق.. ثم قول الطاهر بن عاشور بإنه من الممكن الجمع بين اختلافات المفسرين..وبيان صحة هذا القول في بعض المواطن وضعفه في الأخرى.. لكنه بيطرح في النهاية بعض الأسئلة عن حجية قول الصحابي إذا كان فيه اختلاف وإذا لم يُذكَر فيه إختلاف من صحابي آخر.. وأيضًا حول حُجّية قول التابعي وبعض الاستشكالات والأسئلة حول حجية قول التابعي أو حتى إجماعهم من ايه الحدود الفاصلة في قول التابعي؟ وهل خروجه عن الصواب بيتمثّل في الأخذ عن أهل الكتاب فقط؟ ايه هي حكاية إجماع التابعين؟ وهل تم إحصاء المواطن التفسيرية اللي وقع فيها إجماع بين التابعين؟!