هذا سفر الذى هو : جعفر محمد مختارلم تدر مقدار الرعب الذي أصاب أباك، عندما هتفت في وجهه في ذلك الصباح منفعلة:أبي، لقد فقدت عذريتي بالأمس، فقدتها تماماً. وقبل أن يفيق من نوبة رعبه، أخذت تحكين التفاصيل، التفاصيل التي ما كان يسمعها، تذكر جعفر، جعفر مختار، أشعل سيجارة، أطفأها. قلت، لقد ذهبنا للرحلة، أمي مليكة أيضاً كانت هناك، ذهبنا للرميلة، حدث ذلك بالأمس القريب، وكانت الرميلة، كما هو معروف في مثل هذه الأيام، أيام العيد، مكتظة بالبشر، من المدينة
Abdelaziz Baraka Sakin / عبد العزيز بركة ساكن (Arabic listing) is one of the most prominent writers from Sudan today. He was born in Kassala, eastern Sudan, in 1963 and lived in Khashm el-Girba until he was forced into exile abroad by the Islamist regime in Khartoum. Although most of his works are banned in his home country his books are secretly traded and circulated online among Sudanese readers of all generations.
لم يخبرني أحد بأن هناك حربا أهلية- حرب أنانيا الثانية- ببلدي تكبرني بخمس أعوام و تمتد بامتداد عمري، بامتداد ما فيه من فرح و بعض حزن. كنت أسمع و أرى بعيني طفلة العنصرية تُرتكب أمامي و أعي بعقلية أكبر من تجربتي.. كانت تُمارس كعادة يومية مفروغ من أمرها، كشيء بديهي، و يحتقن الغضب بداخلي و أظل أتجاهله لكنه ظل يكبر بداخلي إلى أن تفجر نازفا و تفرعت منه أنهارا لا تزال تروي حزني الهادئ. شغلتني هذه العنصرية عن عنصرية أخرى. لم يخبرني أحد و توقعوا مني إحساسا بالوطنية كما يعرِّفونها بقاموسهم.. متجاهلين/ جاهلين بصراعي الداخلي الخاص.
أحببت هذا الجزء من ثلاثية البلاد الكبيرة التي انقسمت لــ ضُعف- ين.
في سِفر محمد الناصر أحمد وجدت الانتظار الــ جودو- ي (سام بيكيت) الملاحق له كظله الوفي.. كقلقه المُطَمْئن له و في سِفر مليكة شول فهمت معنى أن يكون الحزن شعرا.. أو قل قصيدة ممتدة بامتداد الموت في الحياة و ذاته
مما أحببت
كنت بليدا كالنائم، تعبا كلحظة الحزن، قصيرا كالدهشة- ص23 اشعال السيجارة و اطفائها عن نسبية الأخلاق: و لم تتمكن منن إقناعهم بأن لكل رجل أخلاقه الخاصة النابعة من ذاته، من وعيه بالوجود و نظرته للعالم، وعيه بالعلاقة المعقدة لوحدات الزمن، وحدات المكان و الإنسان، بفهمه لشفرات السلوك البشري من خلال ثقافته الحرة و امتلاكه لحربته بإرادته... هي إذا تؤسس لأخلاقها الخاصة جدا و يجب احترامها- ص24 عن حيرة الحرب و الخوف معا ص34 ما زلت تتذكرين تلك الضحكة التي زعزعت إيمانك بكل ما تعلمته من جدتك- ص35 إذا بقدر كفر الاول يكون إيمان الآخر- ص39 المواطنة تنبع من الذات، من غور عميق في النفس إلى نهاية الصفحة 45 عن الأحرار ص70 لحظة احتراق الأوراق البيضاء بنار الاختلاف.. لحظة الحب ص75 لكنها ما إن غادرت بخطوة واحدة غادرتها إجاباتك و بقيت في ذهنها فقط أسئلتها باردة، لزجة، تتكوم فوق بعضها، تحلم نيابة عن بعضها، ننثاءب ثم تغط في نوم بليد- ص98 مشية العجوز الشعرية ص98 أبناء الريح هؤلاء في غاية الجمال... و عيبهم الوحيد هو أنهم لا يعيشون حياتهم بجدية، إنهم يخافون الحرية، حريتهم الذاتية- ص103
بركة ساكن يهبك حكمة، حكمتين في وسط عبث وجودي للكلمات يشابه الحالة النفسية لشخصيات الرواية، أو هكذا أحسست.
رواية تجسد الواقع بكل امتياز!!! تحكي عن معاناة انسان "جنوب السودان" من الحروب التي لا يعرف عنها شيئا ولا اي سبب لها ، وهو ما قاله احد شخصيات الرواية "اهي حرب للمسلمين ضد المسيحين ام حرب للمسلمين ضد المسلمين ام حرب المسيحين ضد المسحين ام حرب للمسلمين والمسيحين ضد المسلمين والمسيحين" ..رواية توضح التناقض الظاهر في حالة الحرب .... حيث كل شخص يقاتل مع جيش ليس له اي انتماء ديني تجاهه فالمؤمن بالماجوك يقاتل مع جيش الحكومة الذي يقاتل باسم الله ...والمؤمن بالله ورسوله يقاتل مع جيش الغابة المؤمن بالماجوك .... رواية توضح الاضطهاد الذي واجهه المواطن الجنوبي في شمال السودان ...وعدم تقبل الفكر والشكل واللون والمعتقد الاخر عند معظم سكان الشمال ...وبراي الرواية تشير لأزمة الهوية ..وهو عدم تقبل معظم سكان السودان للونهم الاسود وخصوصا اذا كان حالك السواد مثلما عند الجنوبين بغض النظر عن النسب وهو ما مثله بركة ساكن في" رفض الضابط تزويج بنته لرياك ابن محمد الناصر العربي ومليكة الجنوبية الزنجية بسبب لونه الاسود الداكن ...وبالمقابل لم يمانع زواج ابنه من ابنة نفس محمد الناصر ونفس ابنة امراة الرصاص مليكة لان لونها ابيض يتناسب مع الشكل الاجتماعي الذي يريده الضابط لابنه!!! الرواية جميلة كاسلوب سرد وتسلل الاحداث وتوضح واقع معاش ...كانت نتيجته المؤسفة عبر الزمن "انفصال الجنوب عن الشمال" ..والعنصرية هي داء السودان الاول والاخير فالعنصرية كما هي موجودة بين الشماليين تجاه بعضهم وتجاه الجنوبين ...هي موجودة بصورة اقوى بين قبائل الجنوبين انفسهم!!!!!
كنت في 1982 في قمة بؤسك وقمل إبطيك، كنت جائعا مشردا بالمدينة الكبيرة، بإمكانك أن تفعل كما فعل دووت تابان، ولا يكلفك أن تحصل على المال جهداً ما، فقط ما عليك إلا أن ترتدي الجلابية، وكل يوم جمعة تصلي في أحد الجوامع بعد الصلاة تشهر إسلامك.. فتنهال عليك الجنيهات من المسلمين ذوي القلوب الرحيمة وهم يذرفون الدمع. في الجمعة القادمة تصلي في مسجد آخر وبعد الصلاة تفعل هكذا.. تسافر إلى المدن المجاورة والضواحي، القرى البعيدة جدا، أينما تصلي جمعة تشهدك مشهرا إسلامك، ثم تفعل كما يفعل جوون تابان: يا كنيسة الرب، الفي القلب في القلب.
رواية جميلة عبد العزيز بركة ساكن أفضل من كتب عن المهمشين ، المهاجرين سكان المخيمات من المهاجرين جراء الحروب الاهلية في السودان والدول المجاورة عن سكان مدن الصفيح حول المدن الكبيرة ، في هذه الرواية يتحدث عن الحروب الاهلية العبثية في جنوب السودان والتي أدت في النهاية الى تقسيم السودان ، للاسف لأول مرة أعرف أن هناك نظرة دونية للجنوبيين من قبل الشماليين كنت أعتقد أن الحروب كانت تذكيها الكنائس الغربية التي كان الغرض منها تقسيم السودان ونشر المسيحية في الجنوب بحكم أن الجنوبيين أغلبهم وثنيين وهي لن تتمكن من ذلك في ظل سودان موحد تحكمه حكومة مسلمة ، قد يكون ذلك فيه بعض الصحة لكن أيضاً ما جاء في هذع الرواية أيضاً صحيح وللاسف تقسم السودان ومع ذلك لم ينعم الجنوب بالامن ولا الحرية ولا المساواة ولازالت الحروب الاهلية تعصف به
روايه عن مآلات الحرب بين شمال وجنوب السودان والعنصرية المقيته التي كانت تظهر من الشماليين تجاه الجنوبيين اكثر شي محزن ومؤسف عدم ومعرفة استيعاب إخواني الجنوبيين سبب الحرب ولماذا تدمر قراهم وغاباتهم ويقتل اطفالهم هل فقط لأنهم كفار كما يراهم الشماليين ده كان جزء محزن من الروايه ومن واقع مرير واجهه الجنوبيين طيلة فترة الحرب
لقد استغرقت وقت طويلا لقرائته وذلك بسبب اسلوب سرده اردت ان احبه ولكن ، لا تستهويني الألفاظ الخادشه وتميع المشاكل لا يمكن ان يعيش المسلم مع الكافر ابدا حياة سليمه قال الله تعالى(لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)
هجومي بطريقة لا تتخيل ,الراجل ده لو مصرى انا مش متخيل ممكن يكتب اية عن مصر او وضع الجيش فى سينا او وضع الجيش عموما فى قصة قصيرة او رواية . التعايش السلمى وتقبل الاخر هو محور السرد.