في هذا الديوان أردت أن اُرسل بعضا من مشاعري مغلفة ببضع كلمات مٌزدانة قد تلامس أوتارا متشابهة مع غيرى ممن لازالوا يرون أن للكلمة أثرا أكثر قوة من السيف و أجزل عطاءا من الذهب , ولكي نحتفي بلغتنا العربية الرقيقة بما فيها من عظيم ثنايا الكلم وعطوف المعاني لنشكل مكنونات قلوبنا وأفكارنا فنرسلها بلا لجلجة أو إخفاق نحو مواطن سامية من الفكر و التذوق و الإجلال.
لم يكن ديواني هذا والذي أعتبره الأول, وليد لحظة واحدة; وإن كان قرار النشر كذلك; ولكنه تأتى على مدار سنوات نشطت فيها ملكتي الشعرية بمعايشة بعض المعانات و اللحظات الإنسانية التي صقلت تفكيري و قلمي سويا , و كانت هذه كهبة من الله رزقني إياها لأنقل ليس فقط ما يجول بخاطري ولكن لأعبر عن مشاعر من هم بلا صوت ولا رأي مسموعين, في محاولة بسيطة لنقل أزماتهم الإنسانية, فالحب ليس وحده محور حياة الإنسان , أي إنسان وكذا الشاعر, إلا أنه يُصقل بصادق المعاني في محبة الله , المركز و الأساس , وعليهما يُبني أي شئ أخر لا يقل قدرا و سموا.
قصائدي الشعرية بالرغم من غرابة بعض مواضيعها وأعتياد بعضها الأخر إلا أنها عبرت و بصدق عن بعض اللحظات الحقيقية التي عايشتها خلال فترات متفاوتة تجاوزت العشر سنوات, وقررت أخيرا , بعد تشجيع الأهل و الأصدقاء لي, أن أجمعها في سلسلة لتُنشر كالديوان, حيث أكملتهن أربعة عشر قصيدة, منها ما هو عاطفي , ومنها ما هو ثوري , ومنها ما هو إنساني , ولكنهن جميعا يناجين الله على خجل ومحبة.