ولد سعيد بن محمد ديب بن محمود حوَّى النعيمي - المعروف بسعيد حَّوى- في مدينة حماة بسورية في 28 جمادى الآخر سنة 1354 هـ = 27 سبتمبر 1935م)، ونشأ في حماة لعائلة معروفة، فكان والده من رجال حماة، وله مشاركات واسعة في مواجهة الاحتلال الفرنسي لسوريا. وقد توفيت والدة سعيد حوى وهو في الثانية من عمره، فتعهدته جدّته بالتربية والتهذيب. إلى جانب دراسته عمل مع والده منذ صغره على بيع الحبوب والخضار والفاكهة، وكان من صغره مولعاً بالمطالعة والقراءة، وحفظ القرآن، وكانت تتولى تحفيظه سيدة كفيفة من أقربائه.
التحق سعيد حوى بمدرسة ابن رشد الثانوية، وبدا عليه التميز في عدة مجالات أبرزها تمكنه من الخطابة. في هذه الفترة المبكرة من حياته كانت سورية تموج فيها أفكار كثيرة وتيارات فكرية متعددة للقوميين والاشتراكين والبعثيين والإخوان المسلمين، لكن بحكم تكوينه الفكري الديني فقد انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين سنة (1372 هـ = 1952م) وهو لا يزال في الصف الأول الثانوي.
التحق سعيد حوى بجامعة دمشق سنة 1376 هـ = 1956م)، ودخل كلية الشريعة بها، وتتلمذ على عدد من أهم أستاذة الشريعة وفي مقدمتهم الدكتور مصطفى السباعي أول مراقب لجماعة الإخوان بسورية، والفقيه مصطفى الزرقا، وفوزي فيض الله، ومعروف الدواليبي. كما درس على يد عدد كبير من الأساتذة، منهم الشيخ محمد الحامد، والشيخ محمد الهاشمي، والشيخ عبد الوهاب دبس، والشيخ عبد الكريم الرفاعي. تخرج سعيد حوى في الجامعة سنة 1381 هـ = 1961م)، وبعد عامين التحق بالخدمة العسكرية ضابطًا في كلية الاحتياط، وتزوج في هذه الفترة، وأصبح له أربعة أولاد
بعد خروجه من الجيش سافر إلى المملكة العربية السعودية سنة 1386 هـ = 1966م وعمل مدرسًا للغة العربية والتربية الإسلامية، ومكث هناك أربع سنوات عاد بعدها إلى سورية، حيث اشتغل بالتدريس في مدارسها لمدة ثلاث سنوات حتى تعرض للاعتقال والسجن لمدة خمس سنوات وذلك بسبب مشاركته في البيان الذي صدر في سنة (هـ1393= 1973م) مطالبًا بإسلاميّة سورية ودستورها. استغل سعيد حوى هذه الفترة التي قضاها في السجن، فألف عددًا من الكتب، أهمها "الأساس في التفسير" الذي طبع في أحد عشر مجلدًا.
جَاء أحد النّاس إلى أبي ثعلبة الخشني ، فقال له :كيف تصنع في هذه الآية ؟
فقال:أيّ آية ؟
قال :قوله تعالى :" يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم "
قال : أما والله لقد سألتَ عنها خيبراً ؛ سألتُ عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: بل [ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر] حتى إذا رأيت شحا مطاعاً وهوى متبعاً ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العامّة فإن من ورائكم أياماً [الصبرُ] فيهن مثل [القبض على الجمر] ، للعامل فيهنّ مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عملكم "
وفي رواية "قيل: يا رسول الله أجر خمسين منا أو منهم ؟ قال : بل أجر خمسين منكم"
................
إنّ الأخلاقيين لا تبرر الغاية عندهم الوسيلة ، وغير هؤلاء تبرر الغالية عندهم الوسيلة .
>> وهذا خطأ وهذا خطأ <<
فليست كل وسيلة مقبولة من أجل غاية ، وليست كلّ غاية مقبولة أصلاً .
وفي دعوتنا الغاية الإسلاميّة تحتاج وسيلتها الإسلاميّة ويجب أن تكون الغاية حقّا والوسيلة حقّاً
فإذا اتّضح هذا فإن أن هناك حالات في الإسلام بررت الغاية فيها الواسطة
فمثلاً الكذب في الإسلام مذموم ، والكن إذا تعيّن الكذب للتخلص من ظالم أو لحماية مظلوم يصبح الكذب في هذه الحالة واجياً
على أن [الفتوى] هي التي تحدد ما يجوز وما لايجوز سواءً في ذلك قضة الغايات أو قضيّة الوسائل .
نقول هذا لتبيان أنّه من الخطأ الكبير أن تأسرنا اصطلاحات الآخرين أو تفيدنا تصّوراتهم .
فحيثما أجاز لنا الإسلامُ (تحرّكنا) ولو كانت حركتنا غير مقبولة عند الآخرين وحيثما حظرَ علينا الإسلام أن نفعل (فلن نفعل) ولو كان الفعل يقربنا إلى آخرين .
كتاب دروس في العمل الإسلامي | لـ د.سعيد حوّى
>> الدّرس الحادي عشر : في الوسائل <<
........................ أخطر مهمات في العمل و[أعظمها] المهمات التي تستهدفها الحركة الإسلامية ، لأنها تستهدف بناء هذا العالم من جديد . ابتداءً بالإنسان .. وانتهاءً بالأسرة والمُجتمـع والأمم والمؤسّسات وهذا يقتضي عقليّة بناءة ونظرية في البناء .
وكلّ بناء يحتاج إلى خريطة وبنّاؤها ما دام على هذا المُستوى فإنه يقتضي [خرائط متعدّدة] ، خريطة لبناء الشّخصية وخريطة لبناء الأسرة وخريطة لبناء المجتمع ومؤسّساته ، وخريطة لإعادة بناء العالم الإسلامي ، وخريطة لإعادة صياغة هذا العالم .
وكلّ هذا يقتضي [برمجة] تلاحظ الأولويات والطّاقات والظّروف وهذا كلّه لا يقوم إذا لم توجد عقليّة البناء والشخصية القادرة على البناء ، وهكذا نجد الصورة المكرّرة :
>> إن البداية الصحيحة لكلّ شيء هي وجود الإنسان القادر على الوصول لهذا الشّيء ،؛ فالبناء (أيّ بناء) يحتاج إلى عقلية قادرة على [ تصوّره وإقامته وإحكامه] .
وهذا يقتضي منّا بالضّرورة أن [نفتّش] عن الإنسان المؤهل للبناء الذي نريده ، وإن لم يكُن هذا الإنسان موجوداً فعلينا أن [نؤهّله] .
اسم الكتاب : دروس في العمل الإسلامي اسم المؤلف : سعيد حوى عدد الصفحات : ١٥٠ =الجهاز المعرفي للكتاب "يرى الشيخ أنه كان هناك ضعف في تفهم تغير الواقع قصور في بناء النظريات قصور واستستهال في إيجاد حزب الله قصور في التخطيط وهذا كله أدى للتخبط..ولسوء التقدير " حاول في الكتاب أن يضع يده على أهم أسباب قصور العمل الإسلامي..ومحاولة تطوير العمل أهم تلك الدروس : متى يوجد حزب الله؟ ويرى التركيز على خصائص الأمير وخصائص رجل الشورى وخصائص الجند درس في عقلية البناء يؤكد هنا على أهمية الانتقال من الاندفاع للبناء..وايجاد النخب القادرة على التغيير والتربية..وايجاد المعاهد التي تخرج ومفروض ان تخرج درس : بين العفوية والتخطيط وتحدث فيه عن أهمية التخطيط في حياة المسلم..ومشكلة الحركات الاسلامية انها تنام من حيث أنها تظن أنها تخطط لأمد..ومن حيث يغلب على عملها الارتجالية والاندفاع..وان الدنيا تمور وعلينا أن ننتقل من عقلية الارتجال لعقلية التفكير درس الاستراتيجية العالمية والمحلية وركز فيه انه قد يكون لكل دولة تخطيطها الخاص الذي يناسبها تبعا لتعقيدات البلد..لا يهم..لكن لا بد ان تخدم الاستراتيجية العالمية للحركة درس أهمية العمل وفق السنن الكونية وعدم اهمالها درس القيادة فيه درس جيد..وكيف أن الغرب استطاع ايجاد حواضن لاخراج قيادات سياسية فكرية ونادرا ما وجد محضن اسلامي استطاع استخراج قيادات والارتقاء بهم او ايجاد جيل قادر على القيادة درس ١٩ في الحديث عن الانتخابات وكيف يمكن للحركة الاسلامية ان تنزل وفيه درس مهم لم تعه الحركة في اقتحامها للانتخابات درس ٢٠ في انواع الحكومات وذكر كيف انها ليست نوعا واحدا..بعض الحكومات نقاتله..بعضها نهادن بعضها كافر ولكن فرق بين تكفير الدولة والحكم على كفر أفرادها
على العموم الكتاب في جزء كبير منه يهم أي عامل للحركة الإسلامية وقسم آخر حديث عن تنظيم الحركة قد لا يهم إلا أبناء الحركة بعض مباحث الكتاب قد عفى عليها الزمن..وبعض المباحث ممتازة لكن بشكل عام..من الواضح أن تنظير وتأصيل الشيخ سعيد لم يأخذ حقه في الحركة ولم تستفد منه..والدليل هو طبيعة الواقع والفشل الذي منيت به الحركة
دروس في العمل الإسلامي هذا اسم الكتاب دروس في العمل التنظيمي هذا توصيفه كم وصلني ان تبحث عن كتاب لمصطفي مشهور فتجد كتاب لسعيد حوى يناقش ذات الفكرة الكتاب في مجمله دروس لاعضاء جماعة الاخوان المسلمين اعجبني الكثير من افكاره مازلت اقف عاجزاً عن معيار اختيار القيادات و عندور الشورى المعلم او الارشادي الكتاب بوجه عام من الكتب التي تصلح كمنفستو حركي للعامل في تنظيم له تأصيل فكري تم بحمد الله
يومًا بعد يوم يزداد إعجابي وتقديري لهذا الجهبذ الفذ الشيخ سعيد حوى رحمه الله. ولا أبالغ إن قلت أن هذا الرجل من أعقل من قرأت لهم من الإخوان المسلمين.. في هذا الكتاب يتحدث المؤلف عن قضايا التخطيط والتنفيذ والشورى لدى الحزب الإسلامي، مستفيدًا من خبرة الشيخ حسن البنا. أسلوبه رائع ومتميز ويتسم بالصراحة والوضوح. عليك رحمة الله يا شيخ سعيد، فقد استفدت كثيرًا من القليل من مؤلفاتك التي قرأتها.