... إرشادات عامة إذا أردت أن أكون لك امنحك مفتاح قلبي، وصك ملكيته اخلع أنانيتك عند الباب علِّق ازدواجيتك على الشماعة اطفئ غرورك مع سيجارتك في مطفأة السجائر ثم ألقٍ برمادها مع بخلك في سلة المهملات انفض عنك عنادك وتخلَّ عن كذبك اغتسل بلطفك وارتدِ حنانك واقترب .. .
تحاول أن تتلمس بحذر وذكاء، تلك العلاقة الملتبسة الشائكة .. بين الرجل والمرأة بشاعرية بالغة .. . كان من الممكن أن تكون قصصًا قصيرة، أو قصائد محكمة، لكن الكاتبة آثرت أن تتركها هكذا .. حرَّة .. وتلقي بها على عواهنها، وليتلقاها كل قارئ كما أراد أو أحب .. هي في النهاية، شأن كل كتابة جيدة .. تسل إلى القلب مباشرةً .. أعجبني أيضًا أنها لم تلتزوم بالفصحى، فظهرت عندها بعض النصوص والتجارب العامية الجميلة .. كتيب صغير بألوانه ومحتواه .. أحب أن أحمله معي .. وأقرأ منه كثيرًا شكرًا إلهام :)
أنوثة: جرأة غير معهودة، في أدبنا العربي المعاصر. بعد قراءة النص الأول قفز إلي ذهني فجأة اسم (غادة عبدالعال- عايزة أتجوز). قليلون من يؤمنون بفكرتهم، وجنونهم الخارق، المتجاوز حد العرف والعادة، ويتحملون نتائج ذلك بشجاعة نادرة. أنا لو كنت مكان الكاتبة وكتبت شيئا كهذا، لفكرت مئات المرات قبل أن أقدم علي نشره. لذا أهب نجمة لشجاعتها، وواحدة لصورها الشعرية الرائقة، والثالثة لتصميم الغلاف. يمكن لمن يقرأ حتي قراءة سريعة، أن يلحظ من الوهلة الأولي أسلحة الكاتبة: اللغة والجسد. إنها أسلحة نادرة ما تنهزم. لكني آخذ عليها نقطة وهي إدراجها لنصوص مكتوبة بالعامية وسط النصوص التي يغلب عليها الطابع الفصيح. فالفصحي لا تقبل شريكا آخر معها في كتاب واحد.
أخيرا، شكرا زمزم صالح، هي من أهدتني هذا الكتاب وكتب أخري من اصدارات (مقام)، في لقاء أقل ما يوصف به بأنه لقاء غير عادي..
أسلوب الكتابة حلو و الخيال جميل فعلا بغض النظر عن الخروج المهول أكتر جملة عجبتني(ساعة إيده اللي اشتروها مع بعض في عيد ميلاده اللي فات، قررت عقاربها تقف في لحظة رحيله وقفة حداد)