السيد هادي بن كاظم الحسيني المدرسي، مفكر، خطيب، كاتب، عالم ديني وناشط إجتماعي. يعد إحدى الشخصيات البارزة على الساحة العربية والإسلامية في العمل من أجل إحداث نهضة حضارية شاملة. ولد في مدينة كربلاء في العراق لأسرة المدرسي والشيرازي العلميتين ودرس في مدارس القرآن الكريم وحلقات العلم في المساجد والمراكز الدينية، إلتحق بعدها بعدد من المراكز الدينية والمعاهد والجامعات في العراق وإيران ولبنان والخليج العربي وغيرها، وقام بنشر عدد كبير من البحوث والدراسات الفكرية، التاريخية، السياسية والإجتماعية، حيث فاقت 230 كتاب وكتيب بسمه أو أسماء مستعارة أخرى لأسباب إعلامية منها "محمد هادي" أو "عبد الله الهاشمي" وفي أحيانٍ أخرى تحت اسم "هيئة محمد الأمين" وأغلبها يمكن تمييزها بسورة الفاتحة في بداية الكتاب، هذا إلى جانب ما لا حصر له من الكراسات والمقالات والمنشورات الفكرية التي تم نشرها في مختلف أنحاء العالم وترجمتها إلى عدة لغات.
يطرح سماحة السيد المدرسي في كتابه حوار ساخن بعض الإسئلة المتكررة التي يطرحها اصحاب فكر الإلحاد ويناقشهم بشكل مباشر لا يخلو من نكتة رائعة ومفيدة وحساسة جداً..ويبين عظمة الإسلام بعض الإقتباسات:- ثم . . هل انكم ملكتم الفيلات الفخمة ، والسيارات المرفهة ، والبنايات الناطحة للسحاب بمجرد ان كفرتم بالله ؟ ام ان كل هذا نتاج « العمل ) و « الفعل ) في الحياة ؟ اليس « العمل ) قيمة الهية ؟ اليس « فهم الحياة ) - الذي تمارسونه دوننا – واجبا دينيا ؟ أليس « التفكير الجدي ، فرض اسلامى ؟ اذن . . فسعادتكم - وسعادة الشعوب الصناعية المتقدمة – رهينة تمسكها بقيم الله ، وتعاليم الدين ، من حيث يعرفون أو لايعرفون.. وشقائنا ، وشقاء الشعوب المتخلفة رهين ابتعادنا عن الدين الحقيقي - لا ما نسميه دينا.. دون لقد سافر احد علماء المسلمين الى اوربا مرة وعندما عاد قال : رأيت هنالك الإسلام . ولم ار المسلمين ..ورأيت هنا المسلمين ولم أر الاسلام ) ! وهذا - وان لم يكن صحيحا مائة في المائة – الا انه يكشف عن حقيقة هامة هي : ان أي تقدم يحرزه الغرب ، انما هو نتيجة أخذه الجزئى بجانب مما يأمر به الأسلام.. واليس الغرب يحترم العقول المفكرة ، ويهيء لهم كل وسائل تفجير طاقاتهم ؟ والاسلام يقول في ذلك : « طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ) . ويعتبر كتابه منزلا « لقوم يتفكرون ) . ويقول « ان الملائكة لتضع اجنحتها تحت رجال طالب العلم ) اذن . . فالقيم التي يعتبر الغربيون - والشرقيون على حد سواء - انفسهم مدينين لها تقدمهم هي « قيم اسلامية ، بمعنى ان فى تقدمهم لم يكن نابعا من سيرهم في خط معاكس للاسلام، و إنما في خط الأسلامي..
وبمقدار ما كان تمسكهم بهذا الخط ، كان تقدمهم في الحياة . وعلى العكس ، بمقدار ما كان ابتعادنا عن هذا الخط كان تأخرنا في الحياة ان الجيل المعاصر في الدول الأسلامية لو كان « جيلا اسلاميا ) لكان يحتل الصدارة بين الشعوب ، في كل مجال « فالأسلام يعلو » . في كل مجال ولا يعلى عليه ) . في أي مجال فاذا لم نجد « العلو ) عند جيلنا المعاصر فلا بد ان نشكك فى وجود الأسلام .. واذا وجدنا(العلو) عند اي جيل فلا بد ان نفتش عن قيم الأسلام " ) ان المشكلة معكم ، هي انكم تحملون الاسلام جريمة من ينتحل أسمه وهل يتحمل الفكر الصائب ، جريمة من ينتحله ؟ وهل يتحمل التاجر الصادق ، جريمة من يزور توقيعه ؟ مالكم كيف تحكمون ؟
ناقش السيد هادي المدرسي بعض أسئلة التي تتناوله دائمًا الملحدين حتى يُبين لنا عظمة الإسلام وقوته ، خاض فيها حوارات تستند على أدلة عقلية فلسفية على وجود الله وإجابات شاملة مقنعة ، كما أضاف حوار مع رأس هرم الإلحاد في العالم " ريتشارد دوكنز " . الكتاب رائع جدًا لكن مزعجة تكرار المواضيع وهذا ماجعل الكتاب كثيف وبالأصل هو خفيف بالمعنى سهل إيصال الفكرة يبين فيه عُميان البصيرة . إقتباس : كلام الامام علي عليه السلام وهو يتحدث عن علم الله عز وجل : هو الله الحق المُبين،أحقُّ وأبين مما ترى العيون، لم تبلغه العقول بتحديد فيكون مُشبّها، ولم تقع عليه الأوهام بتقدير فيكون مُمثلًا ، خَلق على غير تمثيل ولامشورة مُشير،ولا معونة مُعين .