تأخذنا الحياة في دروبها المتشابكة في رحلة قد تبدو –لغير المُتفحِّص– عشوائية بلا هدف.. لكن عندما نُمعِنُ النظر في طيَّات صفحاتها وبين سطورها، سنجد خيطًا رفيعًا يربط كل مشاهد الحياة بعضها ببعض ليُنتِجَ تجاربَ وخبراتٍ تراكميةً تصنع شخصية مُتفرِّدة وبصمة مُميَّزة لكل إنسان.
في هذا الكتاب تدور رحى بعضٍ مِن هذه المشاهد المتباينة.. فتارةً تُلقي بي الحياة على مقهى بلدي مع صديق في ليلة شتوية.. وتارةً تقذف بي داخل الاستاد في مباراة بين الأهلي والزمالك.. وتارةً تُبحِر بي بين ضفَّتَي كتاب لعمر طاهر.. وتارةً تذهب بي إلى عزاء عرَّاب الجيل د. أحمد خالد توفيق.. وتارةً تُوقِف الزمن بي أمام مرآة أرى فيها تسلُّل أول شَعرة بيضاء إلى رأسي.. وتارةً تُرسِل إليَّ شخصًا غريبًا أفضفض له بسرٍّ يجثم على روحي.. وتارةً أخرى ترمي بي بين أحضان أغنية «شبابيك» وأنا أقود سيارتي التي أنهكها زحام الطريق الدائري.
كُلُّها مشاهدُ تُطِلُّ مِن «شبابيك» حياتي.. أدعوك –عزيزي القارئ– لزيارتها؛ فربما تجد نفسك بطلًا لأحد هذه المشاهد، أو ربما أفاجئك بأن تجد نفسك بطلًا لها كُلِّها..
الكتاب ممتاز و الاسلوب شيق. اختيار الكلمات بعناية.. و النتيجة قراية ممتعة.
عيشت مع الكتاب معظم فصوله ، لأني في احيان كتير مريت بتجارب مشابهة: جيل التمانيات و هندسة القاهرة و زيارة مصر القديمة و د. احمد خالد توفيق. كلها حاجات بتعبر عني بس مكنتش عمري ما هأعرف اعبر عنها زي الكاتب ما عمل.
بأقول معظم الفصول لأن و للأسف الكاتب لم يكن موفقا في قرار واحد و هو تشجيعه للأهلي.