يعد الشاعر أحمد راشد ثاني أحد أبرز الشعراء المجددين على الساحة الشعرية في الإمارات، وهو أيضاً باحث له العديد من البحوث في التراث المحلي والنصوص المسرحية. ولد ثاني في مدينة خورفكان بإمارة الشارقة عام ،1962 وبدأ كتابة الشعر في أواخر السبعينات. خرج ثاني من خورفكان في بداية حياته، ليظل سنوات على صلة بالشعر والمسرح والبحث من دون توقف، وفي الشعر تحديداً أصبح خياره في تجارب لاحقة خيار قصيدة النثر، ويمتلك رؤية نقدية لكل شيء حوله، بجانب تجاربه في الكتابة للمسرح. أصدر الشاعر في عام 1981 كتيباً شعرياً باللهجة المحلية، ثم أعاد نشره في التسعينات تحت عنوان «يالماكل خنيزي.. ويالخارف ذهب!». تواصلت بعدها إصداراته الشعرية، منها: «حافة الغرق»، و«جلوس الصباح على البحر»، و«يأتي الليل ويأخذني»، و«السلام عليك أيها البحر»، وقد تُرجمت بعض قصائده إلى الفرنسية والألمانية، كما اهتم بجمع التراث الشفاهي وتدوينه، وكان يرى أن منطقة الجزيرة العربية تطفو على كنز من التراث الشفاهي.
أدب الرحلات الناجح هو الدي يكون مليئا بالحكايا الممتعة. ورحلة أحمد راشد ثاني إلى الجزائر كانت ممتعة رغم التعب والظروف الصعبة التي واجهها هناك، وقد واجه بعضها بالسخرية وبعضها بالهرب منها وبعضها بتغلبه عليها. وأظن أن الرحلة كان يمكن أن أكثر إمتاعا لو أن أحمد تنقل في أماكن أكثر في الجزائر. رحمك الله يا إحمد
كنت في ضيافة مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام وكان هذا الكتاب المصفوف ضمن عدة كتب على طاولة مجلسهم، يختلس بعضاً من تركيزي وانتباهي لمحدثي. وما أن نهضت حتى سارعت بدس الكتاب في حقيبتي (بعد استئذانهم بالطبع:)).. وقد يرجع سر اهتمامي باقتناء هذا الكتاب إلى تقديري البالغ لفقيد الأدب أحمد راشد و بغيتي للإقتراب مما كانه. بالإضافة إلى جهلى المطبق بهذه البقعة العزيزة من بلاد العرب: الجزائر الكتاب يروي تفاصيل بضعة أيام قضاها الشاعر في الجزائر.. لم يلق بها عظيم بال لوصف المعالم الجغرافية أو المنازل أو العمران.. لكنه أفلح في التقرب من الإنسان الجزائري و تلمس أوجاعه و مخاوفه.. أسلوب الشاعر سلس و ممتع ولا يخلو من الطرافة التي تجعلك تبتسم.. من فرط الوجع أحياناً