تتضمن هذه المذكرات الشخصية في الجزء الأول منها بالخصوص، التاريخ الثقافي والسياسي لمدينة المعمورة، تلك البلدة الساحلية ذات الـ 8 آلاف ساكن المطلة على البحر الأبيض المتوسط من جنوب شرق الوطن القبلي بالقطر التونسي، والمتعلق بالحركة الإسلامية خصوصا، إذ سيكون سرد بعض الوقائع والتواريخ بحسب نظرتي الشخصية ومن خلال المحطات التي عشتها. وبخصوص تجربتي في البلاد والجامعة والمهجر عموما، لا يعدو ذلك أن يكون سردا لمذكّرات شخصيّة وليست تحقيقا علميا، استندت في ذلك على ما تناقل من روايات الأحباب والأصحاب، واستعنت بذاكرتي وببعض الشهادات والوثائق التي بقيت بحوزتي، كما أن أغلب الوقائع التي تعرّضت لها بالذكر إنما تعبّر عن معايشة ذاتية وُلدتْ من رحم المعاناة والمكابدة الشخصية ول