وحدك، وسط الفراغ الهائل لقاعة مدرستك. تقييدك الملزم لحركتك... هل آلت حالك مع معاناتك أفضل؟! "الاصطبار ساعات، الجوع، الإرهاق، وكذا الملل..." ازداد تكاثف الظلال في الأركان البعيدة. عمق خشب المسرح -بالذات- أخذ يتناءى وراء غلالة عتمة المساء. "لم يبق طويل وقت على موعد غروب الشمس!" تثني النصف الأعلى لجسدك بحركة وئيدة حذرة إلى أمام دون أن تغير وضع جلستك على كرسيك. تميل بجسمك وراء -رويداً- هادفاً تختبر مدى تأهل عمودك الفقري لفكرة التطبيع.
ولد في البصرة (العراق) عام 1940. مقيم في الكويت- فهو منها أصلاً. تلقى تعليمه في الكويت وفي العراق، وعمل في حقل التدريس مدة (11) سنة (بين العراق والكويت) وتعاون مع الإذاعة (إعداد وإخراج) مدة ثلاث سنوات وهو الآن مسؤول عن التسجيلات الصوتية في وزارة التربية في دولة الكويت (إعداداً وإخراجاً).
عضو جمعية القصة والرواية.
مؤلفاته: 1- البقعة الداكنة- قصص- بيروت 1965. 2- كانت السماء زرقاء - رواية- بيروت 1970. 3- المستنقعات الضوئية- رواية- بيروت 1971. 4- الحبل -رواية- بيروت 1972. 5- الضفاف الأخرى -رواية- بيروت 1973. 6- ملف الحادث 67 -رواية- بيروت 1974. 7- الأقفاص واللغة المشتركة - قصص - بيروت 1974. 8- الشياح- -رواية- بيروت 1976. 9- النص - مسرحية- بيروت 1980. 10- القصة العربية في الكويت- دراسة- بيروت 1980. 11- الفعل والنقيض في أوديب سوفوكل- دراسة- بيروت -1980. 12-خطوة في الحلم - رواية- بيروت -1980. 13- الطيور والأصدقاء - رواية- بيروت -1980. 14- النيل يجري شمالاً- البدايات ج1- رواية- بيروت -1981. 15- الكلمة الفعل في مسرح سعد الله ونوس- دراسة - بيروت 1981. 16- النيل يجري شمالاً- النواطير ج2- رواية 1982. 17-النيل يجري شمالاً- الطعم والرائحة ج3- رواية 1988.
كعادته اسماعيل فهد اسماعيل يأسرني بأسلوب كتابته الشيق والرائع. سماء نائية ليست كمثيلاتها من روائع اسماعيل فهد اسماعيل لكنها جعلتني سعيدة لقرائتها بعد انقطاع لكتابات هذا الكاتب المميز. تذكرني هذه الرواية بأسلوب الكتابة في حضرة العنقاء والخل الوفي واحداثيات زمن العزلة واحتوائها على أحداث من غزو الكويت.
واضح أنني أعاني صعوبة في هضم تجربة الأستاذ إسماعيل فهد إسماعيل السردية.. تجلّت بدايتها عندما قرأت "الكائن الظل"، وتشكلت ملامحها وأنا أنتهي للتو من "سماء نائية".. النتيجة أن ثمة بون بين تقنية إسماعيل في الكتابة وبيني، ولا أعرف إن كان الخلل فيني كمتلقي، أم في إسماعيل كروائي
في هذه التجربة يستخدم إسماعيل تقنية مختلفة تماماً عن كائنه الظل، حيث الجمل المبتورة والمعلقة اللامنتهية.. بالإضافة إلى الزج بجمل لا تتجاوز الثلاث الكلمات، يضعها بين علامتي تنصيص فتفصل المتلقي عن الحالة السردية أو الدرامية لأحداث الرواية المقسمة بين زمنين مختلفين
كفكرة.. كانت الجمل المنصصة ولا أروع في سحب المتلقي من هيمنة الدراما للأحداث، وهي جديرة بامتياز أن تجمح عند المتلقي حالة الركض واللهاث وراء الشخصيات وضربها بالسياط.. هذا على نطاق الفكرة.. ولكن التنفيذ المنجز في "سماء نائية" أن هذه الجمل التي يضعها إسماعيل بين علامتي تنصيص كانت تأخذني بشكل لا إرادي عن الرواية برمتها.. كانت تقوم بعملية قطع كلي بيني وبين الرواية.. لذلك لجأت إلى القفز فوقها قدر الإمكان ومحاولة عدم الوقوف عندها لأنني كنت أشعر أن الرواية تتسرب من بين يدي كلما وقفت عندها
الأمر بيني وبين إسماعيل معقود في خاتمته بروايته "في حضرة العنقاء والخل الوفي" التي نصحني بها كثيرون، والتي استشفيت كم من الاعجاب بها، والتي قد أقرأها لاحقاً
إسماعيل فهد إسماعيل له تجربة روائية فريدة في الاسلوب السردي ... عبارته المفتوحة تجعلك كقارئ مشاركة في كتابة العمل.... تلامس بين كلماته ثقافة واسعة تحتم عليك التزود بالمزيد الغريب انه يستطيع من جعل اي شخصية بطل لرواياته وحتى تلك الشخصية التي تفتقر في منظورنا التراثي للبطولة هنا البطل شخصية انهزامية يكاد يكون مراقب الاحداث ومساير لها لا صانع لها ومع ذلك يجعلك تحترم بطل روايته وتعيش من خلاله.... ⭐⭐⭐⭐
رائعة من روائع إسماعيل فهد إسماعيل أخذتني في أغوار ذات الشخصية، عشت شعور الوحدة والحزن والفقد الذي يعتريه؛ ألم الظهر والعجز والخوف من الانخراط مع الناس.. نقيض الأخ تمامًا ولكنه وكما كُتب:”أحدهما يكمّل الآخر.“ أنصح بها❤️.
لإسماعيل فهد إسماعيل أسلوبه الفريد الذي يأسرنا دائمًا بكلماته البسيطة التي رغم بساطتها تصف تعقيد المشاعر البشرية المتنافضة وغير المفهومة . جميلة الرواية بحبكتها وتفاصيلها وطريقة عرضها عبقرية