يتسلم سُفيان رسائل من مجهولٍ لا يعرفه، ولأنه لا يستطيع القراءة، يُلقيها بعيداً غير أبه بها.
تجري أحداث تلك القصة في عالم هادئ و"مُتخيل"، وهو مزرعة ريفية يعيش بها سفيان بطل قصتنا راعي الأغنام الذي يتجاهل نصائح صديقه "عادل" بمواصلة تعليمه الذي توقف عند عمر الثامنة. وتلك رسالة قصتنا، وهى أهمية التعلم في حياة كل إنسان.
يُرغَم "سفيان" على استكمال تعليمه من خلال حبكة طريفة ومشوقة. وتلك واحدة من عناصر جذب القارئ لتلك القصة إلى جانب إيقاعها الذي مزج باتزان بين الهدوء والتلاحق السريع حسب ما تقتضيه أحداث القصة.
كانت ينقصها من وجهة نظري بعض "الحقيقية" التي كانت لتضفي بعداً أكثر واقعية لتلك القصة. فحكاية تنتمي للأدب الواقعي الموجه لليافعين، كان من الأفضل أن ترسم المؤلفة لها مكاناً معلوماً لأحداث القصة. فلكل مكان روح خاصة تنتقل للقارئ، وتجعله حاضراً بشكل أكبر مع الحكاية. شعرت وكأن المؤلفة كانت تحتاج لمعايشة أكثر واقعية لمكان الحكاية "مزرعة ريفية" ولطبيعة حياة راعي الأغنام بطل القصة.
واجهت هنا أيضا نفس مشكلة عدم توافق صوت البطل مع عمره، والتي أراها في كثير من أدب اليافعين العربي والأجنبي على حد سواء.
فتصرفات وأفكار وأمنيات البطل هى لطفلٍ في الثانية عشر من عمره على الأكثر، بينما يبلغ عمره الفعلي الثامنة عشر حتى ينتهي للعشرين في نهاية القصة. ولذا كان من الأفضل لتلك العمل أن يُعدل سن البطل لسن أصغر.
أحببت القصة بروحها الهادئة الرقيقة، وأرشحها للقراءة لليافعين من سن العاشرة وحتى الثالثة عشر.