يعود تاريخ الصراع بين الإسلام و النصرانية إلى بداية الجهاد ضد الروم في غزوة مؤتة، و استمر هذا الصراع مع حَمَلَةِ الصليب عبر الأندلس و صقلية و فلسطين و سواحل بلاد الشام، ناهيك عن الاستعمار الحديث في القرن التاسع عشر، فالحرب بين الإسلام والنصرانية لم تتوقف أبداً منذ مطلع الدعوة الإسلامية وحتى عصرنا الحاضر. و ما تزال هجماتهم بادية للعيان هنا وهناك، لتكون شوكة دامية في قلب العالم الإسلامي.
من طريف الأخطاء التي وقعت فيها، وقد صححها الدعيج في سلسلته، ضبط اسم قلعة الحشاشين المسماة قلعة الموت، فقد ظننت دوما أنها تسمى الموت لترهيب الخصوم من ملاقاة حتفهم. ولكن يذكر الدعيج اسم القلعة كما لو كانت اسما أعجميا (ألاموت). ويقول إن معناه عش النسر.
قصة حرب صلاح الدين الأيوبي أيضا مع الصليبيين جميلة. حيث انطلق صلاح الدين في حربه من توحيد الجبهتين المصرية والشامية قبل أن يشرع في إستراتيجية هجومية فاعلة ضد الصليبيين. يتحدث بعض المحللين عن تلك الخريطة الجيو سياسية لإثبات وجهة نظر ترى أن ضعف المسلمين يكمن في تفرق تلك الجبهتين،وقوتهم تظهر في اتحادهما. بالنسبة لي لا أستطيع أن أؤكد وجهة النظر تلك أو أن أنفيها.
دراسة التاريخ تعطيك عبرا ودروسا مختصرة للمنطق الذي يسير عليه الناس في هذه الدنيا.
من الدروس التي ينبغي أن تعلق في ذهن المتأمل..أن العداوة أولا وأخيرا هي دينية أو طائفية أو حضارية بمفهوم بعض المثقفين. فاليهودي والمسيحي لن يعكف على القرآن يقرأه كي يعجب بخصال المسلم. بل سيقرأ كتبه المقدسة..وسيخضع لتفسيرات أربابه من الأحبار والرهبان.ولو تجاوز تفسيراته فسيكون ذلك أشبه ببيضة الديك؛ لأن التغريد خارج السرب سيكون في نظر الأغلبية شيئا نشازا بالنسبة لباقي السرب.
الشاهد أن العقل الجمعي للأتباع يحكمه دوما شخص مؤثر..رجل دين أو سياسي. وبما أن السياسي يطمح للمزيد من النفوذ والثراء لنفسه ودولته..ورجل الدين لديه من العلم ما يجعله يدري أنه على الباطل..فإذا لا عجب أن يقع في حسد غيره من أبناء الحضارات المتقدمة ماديا أو متفوقة بقيمها ويعقبها الجمعي. وبالتالي تجتمع أطماع السياسي مع ضغائن رجال الدين لتجد الجميع يتحدث عن خطر مزعوم أو حتى حقيقي.
ولا عجب أن يجلب عليه بخيله ورجله كي يهزمه ويعيش شعور الانتصار، أو يأمل في إطفاء جذوة تلك الحضارة التي تذكره بالنقص الذي لديه.
اللافت في قصص الحروب الصليبية هي كثرة العدو الصليبي في كل حرب يخوضونها، حتى وصل الأمر في عصر السلاجقة أن كان أمام كل مقاتل مسلم، ٥٦ صليبي. بخلاف العصر الحالي حين يشكو الغرب من قلة الرجال واضطرارهم للإستعانة بشركات خاصة والمرتزقة.
أيضا يلفت النظر الإصرار الصليبي على الغزو كل مرة..بخلاف الغزو المغولي الذي لم يكن له إلا كرة قوية ما لبث أن عاد أدراجه.
ورغم تكرار الغزو، وخيبة المسلمين في بعض المواقف..كان المسلمون ينتفضون مرة تلو أخرى كي يردوا الغازي على أعقابه. إذ يكفي لذلك أن يعظ الواعظ العامة بما يعرف من كتاب الله، فيبكي المذنبون..ويستغفر الله التوابون الأوابون، فتراهم قد انتفضوا ملبين ومكبرين..لا يَرَوْن إلا نصرا أو شهادة.
قالها ذات مرة كوميديان، يدعى راسل بيترز، عن العرب كجماعة لا يمكن هزيمتها..لأنها تقاتل حتى آخر قطرة دم، دون قبول ولا اعتراف بهزيمة. شاهدوا هذا السكيتش الطريف عن بني قومي، خصوصا عند ربطه بين زغاريد النساء وظهور الملثمين الذين يهددون أمريكا: https://youtu.be/lYALsV100wk
كنت سأعتبر ما جاء في كلام بيترز مجرد سخرية كوميديان، حتى وقعت على هذا المقطع المضحك المبكي، شاهد لو أردت الاختصار من بعد الدقيقة ٢:٣٠ https://youtu.be/QGsPy38CrJQ
من غريب القصص التي ذكرها الدعيج، قصة تولي شجرة الدر للحكم بعد وفاة زوجها..لما حكمت سرا لمدة ٨٠ يوما. ثم نصبت من صار زوجها كي يتولى الحكم..ثم قتلته لأنه تزوج عليها! المفارقة أن طريقة القتل مختلف فيها. فالرواية الأولى تقول بأنها أدخلت خمسا من العبيد المخصيين لغرفة نومها كي يقتلوه. والرواية الأخرى أن جواريها عصروا خص*تيه حتى مات!
قصتها تشبه قصة أم خالد بن يزيد بن معاوية الذي شتمه مروان بن الحكم بأمه، فكان جزاؤه أن بركت هي وجواريها على صدره وخنقنه حتى مات..ثم شرعن في اللطم!
الدرس المستفاد...لما تكون جوز الست..وقررت أن تتزوج عليها..قم باستئجار حراس شخصيين!
المراجعة القادمة، ستكون عن كتاب كيفية إيصال خبر زواجك بالثانية إلى زوجتك الأولى :)
عندما يتحدث الناس عن ان مصر العمود الفقري للعرب و الاسلام و اذا صعدت صعدوا و كل هذه الاقوال ظننتها مدحا فارغا حتي شاهدت تفاصيل دورها التاريخي في تحرير القدس بعد احتلال 90 سنة و ايقاف المغول اللائي هذموا الصين و دمروا موسكو و احرقوا بغداد و كانوا يسمون بالجيش الذي لا يقهر و قبل ذلك في سحق الصليبيين و اثر ملك فرنسا و هذيمته في المنصورة و اشياء اخري كثيرة تدعوا للفخر سلسلة صوتية جميلة و مفيدة