رواية “فيرجوالية” للرائي العراقي سعد سعيد؛ يقدم من خلالها مقاربة عقلانية، ويعيد الاعتبار للعقل والمنطق بعيدا عن الفنتازيا والأسطور،, حيث يفاجآ السارد المركزي في الرواية بوحدة التحكم الخاصة بجهاز الحاسوب الخاص به تخاطبه وتتحاور معه حول دردشاته على موقع الفيسبوك، ويتضح من خلال الحوار مع هذه الوحدة السرية أنها أعدت برنامجا ما لنشر دردشات الراوي وبما تحمله من فضائحيات على شبكة الانترنت، ومع ان السارد يعرف تماما انه قد قام بحذف كافة الدردشات من صفحته، إلا أن الوحدة السرية تخبره بكل ثقة أن مسالة الحذف لا تشكل مشكلة بالنسبة لها، فكل شيء موجود وقابل للاسترجاع في الوقت الذي نشاء.
ولد في مدينة خانقين التابعة الى محافظة ديالى شمال شرقي بغداد لأبوين عربيين وأكمل دراسته الابتدائية فيها. انتقل عام 1971 إلى بغداد العاصمة حيث أنهى دراسته المتوسطة والإعدادية فيها. درس في كلية الادارة والاقتصاد في الجامعة المستنصرية التي تخرج فيها عام 1978 ليبدأ خدمته العسكرية الالزامية التي تسرح منها في عام 1980 ولكن قيام الحرب العراقية الايرانية أرغمه على العودة إلى الجيش لاداء خدمة الاحتياط التي استمرت حتى بدايات عام 1989 حين تسرح وبدأ بالانخراط في العمل الحر. كان حلم الكتابة يراودنه منذ طفولته التي قضاها قارئا مفضلا إياها على ألعاب الطفولة في الأزقة، وفي عام 2000 توفرت الظروف التي جعلته يعود إلى حلمه القديم فكتب روايته الأولى “الدومينو”. اندفع بعدها في ممارسات كتابية شملت تأليف حلقات إذاعية، وقصص أطفال وسيناريوهات أفلام تسجيلية.