إن بعض الأحلام المألوفة في حياتنا اليومية والتي تبدو غريبة في أشكالها ومضامينها وتختلف كثيرًا عن أفكارنا وحياتنا الاعتيادية. قد تتوافق في أصول نشوئها مع بعض الصور اللاإرادية التي نراها في حالات نعاسنا والتي تمثل استطالة لحياتنا الحلمية، إن هذه الحوادث المألوفة (بعض الأحلام والصور النعاسية) ما هي إلا الأجزاء الثانوية للشخصية والتي سوف أتناولها بالتفصيل. كما يبدو من الصعب علي أن اصف حالات الانشطار البسيطة بأكثر من الكلمات التي يختارها الأشخاص لوصف تصوراتهم الذهنية اليقظة والنعاسية وفي حالة النوم. وفي الخلاصة يبدو من المفيد أن نتناول الشخصية الإنسانية (السوية والمرضية) من جانب أجهزتها الثانوية ووظائف هذه الأجهزة اللاإرادية. وتحتاج فكرة الانشطار أو كما يعبر عنها البنبرکر نموذج تعدد النفسيات.