الكتاب عبارة عن استعراض مختصر عن نظرية داروين - ولن أقول نظرية التطور لأنها قد تطورت كثيراّ بعده . استعمل الكاتب الطرح العلمي في نقده ، لكنه لم يقدم بديل ذكر بعض الإقتباسات من كتاب أصل الأنواع ، وذكر أيضاّ أن النظرية كان لها أصول قبل داروين عند إخوان الصفا وأيضاّ عند ابن خلدون مع بعض الشواهد من كتبهم
يتحدث المؤلف في هذا الكتاب عن نظرية التطورالداروينية واصل وجودها.. موردًا الادلة على كون هذه النظرية وجدت لها آثار قبل داروين لدى بعض المسلمين امثال اخوان الصفا وصدر الدين الشيرازي,, ومتحدثَا بأسلوب مبسط عن نظرية داروين وكيفية تفنيدها بقانون مندل للوراثة.. كما تحدث عن نظريةالطفرة لدي فريز وفندها بأسلوب علمي سلس .. الكتاب جيد للمهتمين بعلم الوراثة
الكتاب مختصر جدا بسيط في نقد الداروينية ، وفيه من الإشارات والفوائد التي يستعان بها لنقدها خاصة من كلام : دارون نفسه في أصل الأنواع ... واعترافه بنقص ما توصل إليه هو نفسه من الحجج العلمية التي يمكن أن تدعم فرضيته (من قبيل الأحفورات الدالة على وقع التطور) ... وفي مطلع الكتاب نقاش حول إمكانية نشأة الحياة ذاتيا وكيف تطورت هذه الأفكار وصولا إلى ضحدها عن طريق أبحاث : لويس باستير في نشأة المركوب والجراثيم (من خلال الفضاء الخارجي ) لا من داخل المادة نفسها ... وقد جاء علم الوراثة الجديد مدققا فيما لا يسع معه شك في أن الكروموسمات والجينات الوراثية لا تنتقل إلا وفقا لنظام دقيق محسوب لا إمكانية فيه لحدوث طفرة إلا من باب التشوه في الجنس الجديد وليس من باب إنتقاء الأفضل لاستمرار النوع (كما يظن الدراوينيون) ... وفي ثنايا الكتاب يبين المأزق الذي وقع فيه الداروينيون حيال القول بتوقف التطور وتعليل ذلك بمبدإ التخصص في الكائنات الحية حيث وصلت إلى الكمال الذي لا تطور معه في التعامل مع الطبيعة !!!
والكتاب سهل العبارة تنقصه الأبحاث الجديدة المتطورة في علم البيولوجيا والوراثة ... ولم يشر فيه إلى خلق الإنسان كما يتوهم من عنوانه ..ربما تطرق إليه في جزء آخر