معجم الكنايات العامية الشامية كلمة الغلاف يريد هذا الكتاب في إيجاز ووضوح أن ينبه إلى أن اللهجات الدارجة إنما هي في أصلها لغة عربية فصيحة، أصابتها مصائب مختلفة، فإذا عرفنا تلك المصائب عرفنا الأدواء النازلة فرددناها إلى أصلها، ورفعناها إلى مكانها. ويساعد هذا الكتاب في تقديم مادة مفيدة لمتابعة الجهود في تقريب العامي من الفصيح وإزالة الأسباب التي تبقي العامي على حاله، كما أنه يحيي عدداً من المفردات الفصيحة الدارجة عند العامة، وهو كذلك يعطي نصوصاً لدراسة التطور الدلالي، مما يخدم متابعي الدراسات الاجتماعية الذين يستفيدون من الأدب الشعبي.
يتناول هذا الكتاب الكنايات العامية الشامية باعتبارها كناية ذات أصل فصيح. وفي البداية يتحدث عن كيفية اشتقاق الكناية العامية الشامية من كناية عربية معروفة، أو جريها على نهج كناية معروفة، مع شيء من تبديل وتغيير، ثم جرى أسلوب الكناية على مجرى عربي فصيح. ثم يتحدث عن انتفاع هذه الكناية العامية من المعاني العربية الفصيحة القديمة، ثم اعتماد الكناية على بناء عربيٍّ لغويٍّ أو تراثي، أو معاصر، تظهر عليه علامات الإبانة والفصاحة، ثم يتحدث عن الشكل العامي للكناية، ثم تشويه بعض المفردات على نهج العامّة مع الأزمنة المتطاولة. بعد ذلك يتناول النظر في العاميّ الفصيح وردّه إلى مكانه، ثم استصغاء ما جرى على لسان العامة، مما يدخل في الفصيح، لجريانه على أساليب الفصحاء. ثم يتحدث عن كيفية الانتباه إلى مقاصد الكلام الدارج الذي يجري على مقاصد العرب في إقامة العبارة وإنشاء الكلام، ومجاراة الجملة العربية. ثم الانتباه إلى أهمية التطبيقات البلاغية في العاميّة الدارجة مما يجري على منهج جريانه في الأسلوب الفصيح. وركز الكتاب في إيراده هذه الكنايات العامية على الصياغة القريبة من لهجة دمشق والغوطتين وما داناهما. وتحدث عن تشابه الكنايات في بلاد الشام عامة. ثم يتحدث عن تقارب الكنايات ذات الأصل الفصيح في الأقطار العربية. ويتناول الحديث عن بعض العبارات الكنائية التي أدخلها ضمن دائرة الكناية. زيادة في توسيع دائرة البحث عن الفصيح. وقد رتبت المواد على النسق الهجائي المعجمي. آخذاً بأوائل الكنايات دون اعتماد ردّ المفردات إلى أصولها اللغوية، مع رسم الكناية على أقرب صورة لها إلى الوجه الفصيح. ويختم الكتاب بالفهارس التالية: الآيات القرآنية، الحديث والأثر، الشعر، الأمثال، الأعلام، الكتب الوارد ذكرها، الأماكن، فهرس لغوي. وأخيراً فهرس الكنايات.
ولد في دوما ـ دمشق ، عام 1938. تلقى تعليمه في دمشق، وتخرج في جامعتها حاملاً الاجازة في اللغة العربية، ثم نال الماجستير والدكتوراه من القاهرة، وعمل مدرساً في جامعات دمشق والجزائر والإمارات. عضو جمعية البحوث والدراسات ـ اتحاد الكتاب العرب ـ دمشق. ينشر العديد من المقالات في الصحف العربية حول موضوع اللغة العربية وآدابها والأدب الأندلسي، وعن مدينة دمشق.
من مؤلفاته: ـ النقد الأدبي في الأندلس ـ دمشق 1968. ـ دراسة في شخصية الأمير ابن الأحمر وأدبه (جزء مطبوع مع نثر فوائد الجمان) بيروت 1966. ـ ابن خفاجة ـ دمشق 1972. ـ أبو البقاء الرندي ـ دمشق 1976. ـ ابن زيدون ـ دمشق 1979. ـ ابن زمرك ـ دمشق 1979. ـ أعلام الأدب العباسي ـ دمشق 1979. ـ مختارات من الشعر الأندلسي ـ دمشق 1972. ـ المختار من كتاب الذخيرة لابن بسام ـ دمشق 1978. ـ المكتبة العربية ومنهج البحث ـ دمشق 1999 ـ معجم الكنايات العامية الشامية ـ دمشق ـ 2002 ـ معجم العامي الفصيح من كلام أهل الشام ـ دمشق ـ 2003 ـ معجم الأمثال العامية الشامية ـ دمشق ـ 2005 ـ التقاليد الشامية في الديار الأندلسية ـ دمشق 2010 ـ ابن طفيل الأندلسي وقصة حي بن يقظان ـ كتاب للناشئة ـ دمشق 2013 ـ عباس بن فرناس حكيم الأندلس ـ كتاب للناشئة ـ دمشق 2013
من أعماله في التحقيق: ـ المعيار في أوزان الأشعار للشنتريني الأندلسي ـ دمشق1979 ، ط3. ـ ديوان ابن خاتمة الانصاري ـ دمشق ط2(1978). ـ أعلام المغرب والأندلس ـ دمشق 1976. ـ إحكام صنعة الكلام للكلاعي ـ بيروت 1975. ـ الجمان في تشبيهات القرآن ـ تحقيق بالاشتراك ـ الكويت 1968. ـ رائق التحلية في فائق التورية لابن زرقاله ـ دمشق 1978. ـ الإنصاف بذكر أسباب الخلاف لابن السيد البطليوسي ـ دمشق 1976. ـ ديوان ابن عبد ربه ـ دمشق 1979. ـ أعلام الأدب العباسي ـ دمشق 1979.