كيف نظر جاك لوغوف إلى التاريخ؟ أو بالأحرى كيف ارتأت مدرسة "الحوليات" الفرنسية التي ينتمي إليها أن تدرس التاريخ؟ في معجم التاريخ الجديد (1978) الذي أشرف لوغوف على نشره، نلاحظ أن مادة التاريخ لم تعد مسلّطة على المعارك ومآثر الملوك والأمراء والرؤساء، بل توسعت لتشمل الأنثروبولوجيا التاريخية وعلمي الاجتماع والنفس والإثنولوجيا والثقافة المادية والمتخيّل الشعبي والمهمَّشين. وراح المؤرخون الجدد يدرسون تاريخ الذهنيات والبنى الاجتماعية؛ ووظفوا في سبيل ذلك جميع علوم العصر، ولا سيما العلوم الإنسانية، فأفاد التاريخ الجديد من علم الإحصاء السكاني والعاديات والاقتصاد و"الأنثروبولوجيا الدينية والمناهج الحديثة في تاريخ الأدب والفن والعلوم والسياسة.