لم يفقد الكتاب قيمته خلال ثلاثة عقود؛ تتمتّع تحليلات ناصيف نصّار بالدّقة والموضوعيّة وعدم الشطّط والحذر من التعميمات السّاذجة.
المقالات في الكتاب هي دروس بحق لمن يريد أن يحلّل أو يقرأ أو يفهم الأيديولوجيا؛ فأغلب المقالات ذات طابع بيداغوجي (=تعليمي) يعين على الفهم ويجعل من دارس الأيديولوجيا على وعي بجوانب الاحتجاب والاختفاء الّذي تمارسه الأيديولوجيا بطبعها.
تستحق كتب نصّار القراءة وسيغدو كتابه هذا بالنّسبة لي مرجع في الأيديولوجيا لو قرّرت أن أدرس أو أكتب أو أفكك أي إيديولوجيا؛ فهناك خطوات منهجيّة اقترحها تستحق فعلًا التجريب والمغامرة معه في فكرته.