درس المؤلف علم البيان في هذا الكتاب مجتهداً في تبسيط مسائله وإيضاحها وضرب صفحاً عن كثير من التقسيمات والتفريعات الجانبية غير المهمة، ومهد لدراسة فنون الباب بدراسة عن الصورة الأدبية وأهميتها ومنزلتها في الكلام ومكوناتها ودراسة عن الخيال وأنواعه وطبيعته وآليته وصلته بالصورة الأدبية التي هي محور علم البيان.
قدم المؤلف تبييناً موجزاً لفروع البلاغة الثلاثة: المعاني، البيان، والبديع. ويختص هذا الجزء بالبيان، وموضوعه الصورة الأدبيةـ والتي بحثها في المقدمة، وأوضح قيمتها الجمالية والفنية في الأدب والشعر، ومرَّ على الخيال، المنبع المولد للصور والتشبيهات الأدبية، وأنواعه، قضاياه.
بعد التمهيد ينقسم الكتاب لثلاثة أجزاء تتناول أصناف البيان في البلاغة وهي: التشبيه، والمجاز والاستعارة، ثم الكناية. فاستعرض لكل منها أهميّتَه الأدبيةـ وأقسامه، مع جمْعٍ حافل من الأمثلة المشروحة ونماذج من الآيات والشواهد الشعرية.
مادة الكتاب العلمية قريبة المتناول. وعلى أنَّ الطابع المدرسي باق في الكتاب -حيث أنَه تحرير لمحاضرات ألقاها الدكتور وليد قصاب لسنوات- ما يجعله أيْسر من كتب المتقدمين للمطالعة والتعرف على البلاغة العربية.