في هذا الكتاب، أشارككم شيئا من الأفكار والتأملات التي توالدت في ثنايا عقلي على مراحل مختلفة من حياتي، نتيجة واقعة هنا أو حدث هناك، وفعل أو رد فعل بعدهما، حاولت قدر جهدي أن يكون عقلانيا منضبطا. استعدت هذه الأفكار وقلبتها على وجوهها، وخرجت بها بالهيئة التي ترونها ها هنا أمامكم. ولكن لابد لي أن أوضح من البداية، وحتى أكون صريحا أمام نفسي قبل أن أكون كذلك أمامكم. لا أزعم ولا للحظة واحدة بأني قد جئت بشيء خارق للعادة في هذا الكتاب، ولا حتى أني أملك في الأساس شيئا لا تملكونه يجعلني في موقع المعلم أو الحكيم العارف أبدا، لا شيء من هذا على الإطلاق. حسبي أني مثيل لكم، أتيحت لي الفرصة كي أشارككم أفكاري وتأملاتي التي نبعت من تجارب حقيقية تعلمت منها شيئا كثيرا بلا شك، آملا أن تضيء مصابيح الأفكار في عقولكم كما فعلت معي، وأن تشعل شيئا من مشاعر من الإيجابية في قلوبكم، علها تقودكم نحو سبل النجاح والسعادة والرضا.
د. ساجد بن متعب العبدلي طبيب بشري من دولة الكويت، متخصص في مجال الطب الوظيفي والبيئي. درس في كلية الطب – جامعة الكويت، ثم أكمل دراسته التخصصية العليا في جامعة برمنجهام – المملكة المتحدة. مدرب في العديد من المجالات التنموية والإعلامية. إعلامي يكتب في عدة دوريات وناشط مجتمعي يشارك في العديد من الفعاليات المرتبطة بهذ الشئون. له أربعة مؤلفات.
يقول الدكتور ساجد : "رحلة الحياة لكل منّا بمثابة السير على حبل مشدود مُعلّق بين شاهقين، رحلةٌ قد تطول أو تقصر، لكنها حتماً مليئة بالأحداث التي منها ما يستحق الوقوف عنده".
خلاصة تجارب حياتية جمعها الدكتور ساجد بين ثنايا هذا الكتاب، هادفا أن تكون مرشدا ودليلا للقراء لتحقيق "سُبل النجاح والسعادة والرضا".
31 فكرة ناقشها المؤلف في فصول قصيرة جدا اتسمت بالمُباشرة والبُعد عن الإسهاب، ذيّل كل فصل منها بمجموعة أسئلة يجيب عليها القارىء لتعينه على التعرف على نفسه وتقييمها في ظل ما تم طرحه في الفصل.
بعض الموضوعات التي ناقشها الكاتب: - الوعي بالذات - المعنى الصحيح للعبادة - كبسولات ثقافية - هل ظلموا كنب التنمسة البشرية؟ - هل أنت بحاجة لإجازة؟ تمهل واستمتع بالحياة - الثقة أساس كل علاقة - هل أنت مدين لأي أحد
4️⃣1️⃣0️⃣ الكتاب: #على_حبل_مشدود الكاتب: #ساجد_العبدلي عدد الصفحات: ٢١١ الناشر: #دار_شفق_للنشر_والتوزيع الطبعة الأولى ٢٠٢٣ . . يعتبر الدكتور #ساجد_العبدلي أحد المهتمين في عالم القراءة والكتابة والنشر كذلك، وله مجموعة من المؤلفات التي تتحدث عن القراءة والكتب، ومجموعة مقالات في أمور مختلفة عن الحياة والتنمية والتطوير الذاتي. أما في كتابه #على_حبل_مشدود والذي هو عبارة عن مجموعة من المقالات التي تناقش بعض الأمور الحياتية وكيفية التعامل معها، فلقد خرج عن القاعدة المألوفة وجعل هذا الكتاب كتاباً تفاعلياً فلا تكتفي بالقراءة وحسب، بل إن هناك سؤالاً ينتظرك في نهاية كل مقال يداعب احساسك ويتحدى عقلك للإجابة، وقد تقف حائراً عند بعض الأسئلة فهل تجيب بصراحة مطلقة أم تكون إجابتك مغلفة بكلماتٍ زاهية وفضفاضة. بصراحة أمسكت القلم وأخذت اكتب اجاباتي بصدقٍ منقطع النظير فهو بالنهاية كتابي ولن يراه أحدٌ سواي، وبحمد الله قمت بالإجابة على كل الصفحات المخصصة للتفاعل مع كل مقالٍ على حده، الأمر الذي جعل قراءة هذا الكتاب ممتعة ناهيكم عن كمية الفوائد والحكم والقصص التي حصلت عليها أثناء تقليب صفحاته. وكما ذكر العقاد (أن تقرأ كتاباً جيداً ثلاث مرات، خيرٌ لك من أن تقرأ ثلاث كتبٍ جديدة) وهنا أدعوك للاستمتاع بهذا الكتاب مراتٍ عديدة وأن تتفاعل معه حتى تحصل على الفائدة كاملةً. نعم استمتع بالرحلة ولا تفكر فقط بالوجه التي سوف تصل إليها. ولينظر كل واحدٍ منا إلى نفسه ويسأل هل هذه هي الحياة التي أود أن أحياها؟ أم أن هناك حياة أعمق وأجمل وأكثر بهجة يحق لي أن أعيشها؟ إن كانت الإجابة بأن هناك حياة أخرى أكثر بهاءً، فأقهر خوفك وانطلق يا صديقي… ولا تنسى أن تجعل حياتك تحفةً فنية فلا تتبع الطريق المعبد، بل اختط لنفسك طريقاً جديداً واترك وراءك أثراً. إن ثراء الإنسان الحقيقي وسعادته تأتي من ثروة العلاقات الإنسانية التي يمتلكها. كل هذه المواضيع وغيرها سوف تجدها في هذا الكتاب والذي كما سبق وذكرت لك بأنه كتابٌ تفاعلي أي أنك يجب أن تمسك القلم وتتحدى عقلك وتكتب كل ما يخطر على بالك دون حرج. إنها مداعبات الكاتب لعقلك. وبصراحة أعجبتني هذه الفكرة كثيراً. لعل معرفتي الشخصية بصاحب الكتاب جعلت تفاعلي معه أكثر كثافة كوني أرى ما يكتبه وقد ترجم أفعالاً على أرض الواقع. لكنني وفي لحظاتٍ كثيرة كنت أنصهر بالمقال حتى أغرق في تفاصيله واقارنه بحياتي وتصرفاتي، وهذا بالضبط ما ستشعر به عند قراءة هذا الكتاب، كنت أظن أن هذا الكتاب سيجعلني أقف على حبلٍ مشدود، لكنه على العكس من ذلك مهد لي الطريق وجعلني أسير على مسارٍ معبد.
"رحلة الحياة لكلٍ منا بمثابة السير على حبلٍ مشدود معلق بين شاهقين." يشاركنا د. ساجد أفكاره في مقالات قصيرة تنتهي بأسئلةٍ لتشاركه رأيك في الموضوع، الكتاب يمنحك وينتظرك لتعطيه الرد، لذلك هو "كتاب تفاعلي" يشاركك الكاتب آراءه وينصحك ثم تتفكّر لتعطي انطباعك ورأيك.
كانت قراءتي لكل موضوع وكأنها حوار تعددت مجالاته، تنمية ذاتية، خلقية، دينية، عقلية، وعاطفية. قصص مُلهِمة أعجبتني منها قصة "حبة الكرز" المقتبسة من مشهد في فيلم (طعم الكرز) .. هل كنت تعتقد أن باستطاعة حبة كرز صغيرة أن تنقذ شخصاً من نفسه! أيضاً أعجبني الحديث عن الفيلم الرائع (الكلمات The Words) سبق وتحدث عنه الكاتب في كتبه السابقة.
أعجبني جداً مقال (الحياة ليست حالة طوارئ) بمعنى أن البعض تجدهم مشغولين دائماً ويشتكون من ضيق الوقت والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم، كل هذا لانهم يحاولون إرضاء الجميع من حولهم ولو على حساب أنفسهم. يقول د. ساجد: "لستُ مسؤولاً عن كل الناس من حولي، وأن مسؤوليتي حتى تجاه من أنا مسؤول عنهم هي مسؤولية محدودة وليست مطلقة. مسؤوليتنا في المقام الأول يجب أن تكون تجاه أنفسنا."
أحببت الإيجاز المفيد الهادف لمنحك سُبل الرضا والنجاح بشكلٍ مبسطٍ ويسير. كتاب سهل القراءة كبير الفائدة، أسلوب الكاتب لا يزال جميلاً لطيفاً كما عهدته✨ أنصح به جداً.
على حبلٍ مشدود لساجد العبدلي عند عتبة مهمّة مِن عتبات الكتاب ألّا وهي العنوان؛ على حبلٍ مشدود وقفت نفسي تحاولُ السيرَ على حبلٍ مشدودٍ جوانيّ لا مرئي، وكنتُ أتخيّلُ ماذا لو لم يكن الحبل مشدودًا؟ عند هذا التخيّل أدركتُ أهمّية الوعي بالذات وأهمّية فهمها. إنَّ كتاب على حبلٍ مشدود للكاتب ساجد العبدلي مِن الكتب التفاعلية القادرة على بناء جسرٍ متينٍ مِن الثقة مع القارئ وذلك من خلال جعلهِ جزءًا مِن العمل وشريكًا في البحثِ عن الإجابات وخلق التساؤلات. كما أنَّ الكتاب من الكتب القادرة على تغيير تفكيرك إن كانَ يصبُّ في اتجاه يزيدكَ ارهاقًا وتأخّرًا. لقد أبدع المؤلف ساجد العبدلي في أسلوب الكتابة، الأسلوب السهل الممتنع الذي مكّن القارئ مِن القربِ من المعنى ومِن فهم ذاتهِ، وجعله أكثر جرأة في التمرّد على كلّ ما يعوق تقدّمه داخليًا وخارجيًا.