تستحوذ علي الذكريات وتشُدني إلى أتلام جذوري البعيدة، تلوح أمامي دوماً بأضواء متوهجة، وكلما أُقَرِب إلى نفسي أمراً منها بعد مضي عقود طويلة، تدغدغني رغبة عارمة لنقشه في سطوري.. وتجدني أمسك قلمي بين الحين والحين وأنثر على أوراقي حروفي الصغيرة، أكتبها في نظرة استرجاعية حرفاً حرفاً، أجمعها وأحْيي فيها بعض أيامي الماضية، كنت فيها غير أنا الآن.. كنت فيها في وطني، أنام فيه وأصحو على مقربة من أنفاس والديّ الدافئة
هذا الكتاب هو عنوانه ! فهو ببساطة يحكي عن حيفا و برقة ب عيني من عاش فيها في النصف الأول من الكتاب وفي النصف الثاني منه.. البحث عن الجذور .. أسلوبه يتردد بين السلاسة و بين السرد اللامنتهي للأسماء و الأمكنة.. فكان الكتاب كأنه توثيق ذاتي للكاتب حتى لا ينسى.. خالياًمن الأحداث و الذكريات..
لكن مشاهد الخروج من حيفا أثرت بي رغم قلة الوصف و ندرته.
ممتع أحياناً و مؤثر ، لكنه يقع في كثير من التكرار و السرد الممل .