" لو أنَّ هذا الكتاب وجد خالياً من صفحة الغلاف التي تذكر اسم المؤلفة، لتم احتساب نص "الملك كورش" على جملة الحكايات الشعبية مجهولة المؤلف دون تردد، فهل قدمت زينب قواز رواية بمفهوم الرواية؟ أم خدعتنا بهذا المؤشر الموضوع على الغلاف وقدمت شيئاً مغايراً؟ أم أنها صدقت في تقديمها، لأن هذا هو المفهوم الذي كان ماثلاً في ذهنها وذهن من كان في جيلها عن الرواية؟ أم يا ترى أن الموجود بداخل دفتي الكتاب هو حكاية شعبية، وسيظل حكاية شعبية رغم خديعة المؤلفة؟ ستبقى الأسئلة قائمة، وتبقى الإجابة محكومة بتوجهات القراء والنقاد، ويبقى لزينب فواز فضل الرواية . الكتاب رواية أدبية غرامية تاريخية، صدرت طبعتها الأولى عن مطبعة هندية سنة 1905، وقد اختارت المؤلفة في روايتها التاريخ بوابة تدخل منها إلى ا
زينب بنت على بن حسين بن عبيد الله بن حسن بن إبراهيم بن محمد بن يوسف فواز العاملي (توفيت 1332 هـ/1914م)أديبة لبنانية، شاعرة ومؤرخة، شغلت الحياة الثقافية والادبية في مصر خلال الربع الأخير من القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. سبقت في أدبها الأديب محمد حسين هيكل ونافست قاسم أمين بدعوته لتحرير المرأة.
ولدت في بلدة تبنين في جبل عامل في حوالي العام 1262هـ (1844 ميلادي)ونشأت في أسرة فقيرة. كانت تبنين حينها مقر إمارة آل علي الصغير وكان الحاكم يومها علي بك الأسعد، فتقربت الأديبة زينب فوّاز من نساء آل الأسعد وقضت شطراً من صباها في قلعة تبنين ملازمة لهنّ، لا سيما السيّدة فاطمة زوجة علي بك الأسعد التي كانت على دراية حسنة بعلوم الأدب، واستفادت منها، وتعلمت منها القراءة والكتابة.
ثم تزوّجت برجل من حاشية خليل بك الأسعد وقد كان صقّارا ( يهتم بتربية الصقور) ولكن سرعان ما انفصلا لاختلاف الأمزجة بينهما. بعد ذلك سافرت إلى دمشق فتزوّجها أديب نظمي الكاتب الدمشقي ثم طلّقها. (يقال أنها سافرت مع والدها). تعرّفت في دمشق على ضابط في العسكر المصري فتزوّجت به وصحبها معه لمصر. في مصر استقرت بالإسكندرية، ودرست على الشيخ محمد شلبي، وحسن حسني الطويراني صاحب جريدة النيل، والشيخ محي الدين النبهاني. هناك ساعدتها البيئة على إظهار مواهبها، فكتبت عدّة رسائل في صحف مصر الكبرى، ونالت شهرة في الكتابة والشعر والفن، وكتبت روايتين نالت بهما زيادة في الشهرة، وألّفت "الدر المنثور في طبقات ربات الخدور"، فنالت به شهرة واسعة.
يقال انها سافرت بعد طلاقها الأول إلى الإسكندرية مباشرة لتلقّي العلوم (مع والدها)، ومنها جاءت إلى دمشق فتزوجت مرّة ثانية من أديب نظمي، وبعد طلاقها منه عادت إلى مصر للمرة الثانية واستقرت في القاهرة.
كانت من الرائدات الأوائل اللاتي تجرأن على الكتابة الأدبية ولم يكن يعرف ذلك عن النساء حينها باستثناء عائشة التيمورية، وزينب فوّاز. نشرت مقالاتها في المؤيد، والنيل والأهالي واللواء، والأستاذ، والفتى وغيرها، وكانت في مقالاتها تدعو للنهوض بالمرأة والمجتمع عن طريق العمل والمعرفة، ودعت إلى تعليم المرأة وحرية التعليم. رغم زواجها أكثر من مرة إلا أنها لم ترزق بالأولاد.
لها عدد من الكتب المنشورة منها:
1- الدر المنثور في طبقات ربات الخدور:أرخت فيه ل456 امرأة من نساء الشرق والغرب. 2- الرسائل الزينبية: وفيها ناصرت قضايا المرأة وحقها في التعليم والعمل. 3- مدراك الكمال في تراجم الرجال 4- الجوهر النضيد في مآثر الملك الحميد: ديوان شعر جمعت فيه منظومات لها، 5- الهوى والوفاء (مسرحية شعرية) 6- حسن العواقب: وهي أول رواية عربية على ما يرى البعض ويعود تاريخها إلى العام 1899 ميلادي أي قبل رواية (زينب) للأديب محمد حسين هيكل ب 15 عاما. 7-الملك قوروش.
القصة ممتعة جداََ والأسلوب الأدبي جميل اللغة غير متكلفة ولكنها قوية.... تجري الأحداث بسلاسة لتعرف قصة الملك كورش وكيف اصبح ملك الماديين وشيراز وبابل القديمة؛ أنصح بشدة بقرائتها....
استمعت البارحة الى تسجيل صوتي للدكتور عدنان ابراهيم يتحدث فيها عن الشخصية القرانية الغامضة ذي القرنين وكيف انه قرأ كتابا ل مولانا ابو الكلام ازاد الهندي يرجح فيه بعد بحث علمي دقيق ان ذو القرنين هو كورش الكبير وليس الاسكندر المقدوني فبحثت ووجدت هذا الكتاب مجانا على موقع مؤسسة هنداوي جزاهم الله خيرا لاديبة رائعه وهي زينب فواز فكان اروع مما توقعت والطف مما رجوت ، فالحمد لله الذي حفظ لنا كتابه وسخر لنا هؤلاء الاماجد ليبينوا لنا ما عجزنا عن فهمه