بسيمة وتوبة، هما بطلتا الرواية، ومحور ارتكاز أحداثها، حيث تقطن بسيمة بالقاهرة بينما تقطن توبة بإحدى قرى ريف مصر. تواجه كل منهما ظروفًا قاسية وتتوازى حياتهما، ونظن أن هذا التوازي سيستمر دون تقاطع، إلا أن نقطة التماس تتجلى في ذروة الأحداث، لتتكشف تلك العلاقة مستحيلة التخيل، والبعيدة كل البعد عن أذهاننا، بين توبة وبسيمة. سوق العايقة، رواية تعيدنا لأجواء القاهرة في زمن الخمسينيات من القرن الماضي .
علا عبد المنعم، روائية وقاصة مصرية، ولدت في مدينة طبرق الليبية عام ١٩٧٦، وتخرجت في كلية الصيدلة بجامعة أسيوط عام ١٩٩٨، وتعمل حاليًا مديرة لإحدى الصيدليات الخاصة. حصلت على جائزة ساقية الصاوي للقصة القصيرة جدًا عام ٢٠١٣، وجائزة النشر بالكتاب الذهبي الصادر عن مؤسسة روز اليوسف عام ٢٠٢١. صدر لها رواية “ميراث الأنصاري” 2022، و”سوق العايقة” 2023، والمجموعة القصصية “استعمال طبيب” 2024، وتُعد “تغريبة الدودوك” هي روايتها الثالثة.
- لغة الحوار شابها عدم الاتساق مع تركيبة الشخصيات في بعض الفترات من حياتهم
- بعض التأثر الواضح من كلاسيكيات العصر الذهبي للادب المحلي
-------------------------
مراجعة الرواية
الكتابة عن فترة زمنية حافلة - اواخر الحكم الملكي لمصر - تم تقديمها على كل لون وشكل وعلى يد عظماء الأدب المصري ، يعد نجاحه امر محفوف بالمخاطرة الكبيرة
عليك ككاتب ان تجد لنفسك لمحة ما لم يُسلط عليها الضوء بما يكفي او تقدم معالجة مختلفة او تركز على الانسان كمعين ادبي لا ينضب. اعتقد ان الكاتبة لجأت للحل الأخير مع تطعيمه بالتوائه محببة في الاحداث كانت جذابة بما يكفي
لن انكر ان هناك تأثر بأعمال ادبية من درر الادب المحلي لكن لا بأس كونها أول رواية تنشرها الكاتبة ويشفع لها قدرتها على تقديم حكاية مترابطة بلا ثغرات ، شخصيات تم رسمها بشكل جيد جداً مع نهاية جذابة جداً ومثيرة بلا شك
ماذا تقدم لنا الرواية ؟ هيا بنا نلقي نظرة سريعة.ط
* الفكرة / الحبكة *
تدور الرواية حول ( بسيمة ) و ( توبة ) اللتان فرقتهم الظروف القاسية ودهستهم الحياة بجبروتها المعتاد
يجمع السيدتان مصير مشترك وغامض لا يبدو له سبب مفهوم او واضح. تعددت الأسباب والمعاناة واحدة في نهاية الأمر
* السرد / البناء الدرامي *
الثبات على المستوى هو شعار هذه النقطة. الاحداث اشبه بقطارين ينطلقان على قضبان سكة حديد متوازيان دائماً وعلى سرعة واحدة الي ان يصطدما سوياً عند تقاطع السكة الروائية بفعل متعمد من عامل التحويلة
يكمل القطار رحلته الباقية نحو محطة الوصول وهو يحمل على متنه اشلاء وبقايا حدثين او لنقل حياتين آن الاوآن لأن يلتم شملهما بعد لأي
* الشخصيات *
اجادت الكاتبة في هذا العنصر بشكل كبير من حيث تركيبة الشخصيات طبقاً للفترة الزمنية القديمة التي شهدتها أحداث الرواية
تعددت الشخصيات وشملت اطياف الشعب آنذاك حيث الخليط المحبب من المصريين والأجانب الذي ساهم في تشكيل مجتمع متعدد الثقافات
لا شك انك ستلاحظ ان الشخصيات تحمل تأثراً واضحاً من اخريات تمت كتابتها على يد فطاحل الأدب المصري في العصر الذهبي ، بيد ان الكاتبة ولجت بهم الى مسارات نفسية وحياتية اقل تعقيداً بما يتناسب مع الدور المطلوب منهم وحجم الرواية ككل
* اللغة / الحوار *
لغة السرد جاءت كلاسيكية بلا مفاجأت او استعراضات لا طائل من ورائها. كل كلمة في مكانها لتقوم بدورها في نقل الحدث بشكل واضح ومحدد
لغة الحوار لي مأخذ محدد عليها. جاءت محملة بشيء من العمق بما لايتناسب مع خلفيات الشخصيات في بعض الفترات من حياتهم التي كانت تتسم بالبساطة وبعض الجهل وقلة الخبرة بما لايسمح لهم للحديث بهذه الصورة العميقة نوعاً. هو حوار يمثل عقل الكاتبة وليس الشخصية. هذا العمق كان مقبولاً بعد ذلك في فترات اخرى عركتهم فيها الحياة وصقلتهم بما يكفي
* النهاية *
احببت الختام جداً. جاء محملاً بجرعة من ( البلوت تويست ) اضفت رونقاً مميزاً على الرواية ككل
رواية سوق العايقة هي العمل الروائي الثاني للكاتبة الصيدلانية علا عبد المنعم بعد عملها الأول ميراث الأنصاري، ومشاركتها في أعمال قصصية جماعية، وكذلك حصولها على عدة جوائز وتكريمات في مجال كتابة القصة القصيرة والقصة القصيرة جداً من عدة جهات، منها: مؤسسة روز اليوسف وساقية الصاوي. للاطلاع على مراجعتي الكاملة لرواية #سوق_العايقة للكاتبة #علا_عبد_المنعم يسعدني تشريفكم لي على رابط المراجعة في مدونتي الشخصية أرجو أن تنال استحسانكم في انتظار تعليقاتكم ومناقشاتكم المثمرة في خانة التعليقات على المدونة أسفل التدوينة وإذا أعجبكم المقال يسعدني مشاركتكم له على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة ليصل إلى أكبر عدد من القراء ويشاركوننا هم أيضاً بآرائهم وتعليقاتهم كما يسعدني متابعتكم للمدونة من خلال رابط المتابعة بها ليصلكم كل جديد أولاً بأول #جولة_في_الكتب #روايات #مقالات #سارة_الليثي https://saraellithy90.blogspot.com/20...
قريتها في وقت قياسي مقارنة بالظروف اللي أنا فيها حاليًا. كان بقالي كتير ما انشغلتش باللي بيحصل لأبطال رواية وعايزة أقرأ وأعرف هيحصل ايه بعدين. كنت أتمنى يكون فيها تفاصيل أكتر لأن أسلوب الكتابة عاجبني فعلاً. خاصة في لحظات تحول حياة البطلة "بسيمة" والتحولات في بعض الشخصيات الجانبية. وصف المشاعر صادق جدا وقدر يوصلني. التويست فاجئني فعلاً ما توقعتوش وإن كنت طول الرواية بتساءل عن الرابط